حضور مغربي فاعل على مستوى القطاع الخاص

الإثنين 19 يناير 2009 - 06:36

اعتبر صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، أن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، بالكويت، تشكل مدخلا نحو إصلاحات عميقة للمنظومة الاقتصادية العربية.

وقال مزوار، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي للقمة، أول أمس السبت، بالكويت، في تصريح لـ"المغربية"، إن "المغرب قطع أشواطا مهمة في تطوير وتنمية توجهاته على هذا المستوى، متخطيا بذلك الكثير من التجارب المعتمدة في عدد من المناطق".

وأفاد محمد اليازغي، وزير الدولة، الذي ترأس، أمس لأحد، جلسة حول الإشكالية البيئية في العالم العربي، أن المغرب استطاع مراكمة تجارب رائدة على مستوى استراتيجيات حماية المجال البيئي، والتنمية المستدامة للموارد المائية، مفيدا أن "هذا المعطى سيتيح للمشاركين الاستفادة من هذه الخبرة". وأضاف اليازغي أن المنتدى سيناقش محاور عدة ذات أهمية بالغة، بالنسبة للتوجهات الحالية في هذا المجال، مثل مواجهة التغيرات المناخية وآثارها.

من جهته، أوضح حماد قسال، ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالمنتدى الاقتصادي التحضيري لقمة الكويت، أن الاتحاد كان حاضرا في إعداد هذه القمة على مستوى الجامعة العربية، وقال لـ"المغربية" إن الاتحاد "قدم مقترحاته كرجال أعمال مغاربة، في إطار اتحاد رجال الأعمال العرب، قبل ستة أشهر، ومن بينها تطوير التجارة البينية العربية، وكان التركيز على ثلاثة محاور، تهم النقل" مشيرا إلى الاضطرار للمرور عبر مرسيليا، بفرنسا، لبلوغ بلد عربي آخر. وأضاف "لذلك نقترح خلق خط بحري دائم، وخلق شركة للنقل بشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما شددنا على ضرورة توحيد شهادة المنشأ، التي تختلف بين دولة وأخرى، والنقطة الثالثة تتعلق بالتأشيرات، لأن تنقل رجال الأعمال يتطلب التوافق على جواز سفر لرجال الأعمال العرب".

وأضاف ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بخصوص جانب التكوين وهجرة الكفاءات العربية، "أكدنا على جانب التكوين والتعليم، فالدول العربية لا تستثمر سوى 0.2 في المائة من الناتج الداخلي القومي في مجال البحث العلمي، وهو معدل ضعيف جدا، ويعتبر مهزلة، مقارنة مع مداخيل الدول العربية، ما يدفع الأدمغة العربية إلى الهجرة، واستمرار نزيف الطاقات العربية، وبالتالي، من الضروري خلق مركز علمي عربي، تداركا لما يجري حاليا".

ونيابة عن الشيخ الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، افتتح الشيخ ناصر الحمد الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، اللقاء، بالتأكيد على مطالبة "المجتمع الدولي بالعمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة"، معربا عن أسفه لاستمرار الوضع المأساوي ومعاناة الشعب الفلسطيني. وأكد على "ضرورة العمل الجاد والفعال لتحقيق التكامل الاقتصادي، الذي يوفر أسباب القوة ومواجهة التحديات، ضمانا لمستقبل أفضل، في عالم لم يعد فيه مكان للضعف، أو التفكك".

وأضاف أن "دولة الكويت تؤمن بأن بحث الأمور الاقتصادية والتنموية والاجتماعية يعتبر وسيلة أكثر فعالية لتعميق الروابط بين الدول العربية، وتحقيق التكامل المنشود بينها، وإحداث نقلة نوعية في مختلف مجالات العمل الاقتصادي العربي المشترك، لخدمة المصالح العليا للأمة العربية، وتطلعات شعوبها".

وأوضح أن انعقاد المنتدى الاقتصادي والاجتماعي يمثل" ثمرة للجهود الرامية إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني في بحث السبل الكفيلة بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، التي تواجه الدول العربية".

من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، إن "الجامعة، التي تقود العمل العربي المشترك، تؤكد أهمية هذه القمة، تكريسا لعمل موحد ضد الفقر والجهل والبطالة".




تابعونا على فيسبوك