ميترو المغرب يتكلف بتطوير تجارة القرب

الجمعة 16 يناير 2009 - 10:15

وقعت وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيا الجديدة, ووزارة الاقتصاد والمالية, والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة, من جهة, والعلامة التجارية "ميترو المغرب", من جهة ثانية, اتفاقية شراكة لتحديث تجارة القرب.

وبمقتضى الاتفاقية, التي تندرج في إطار مشروع "رواج", تتكلف "ميترو المغرب" بتقديم حلول للتجار الصغار (البقالة), المنخرطين في المشروع, في شكل تجديد المحلات التجارية, على مستوى التجهيزات والتهيئة, وتقديم استشارات حول التسويق.

وسيستفيد الزبناء المنخرطون في المشروع, من "مواكبة القرب", من خلال العمل على تحقيق "مخطط للأعمال", يرتكز على تحليل نقطة بيعه, ومحيطه التجاري والتنافسي, وإبراز إمكانيات النمو. وسيوفر"ميترو المغرب" لزبنائه المنخرطين, الدعم والمواكبة الضروريين, لاسيما في مجالات التكوين والتدبير وتقنيات التجارة.

وحسب هوغو دي غيست, المدير العام لميترو المغرب, "لن تعرقل الاتفاقية حرية المبادرة, ولن يترتب عنها أي التزام تعاقدي, إزاء هذه العلامة التجارية".

ومن جانبها, ستعمل الدولة, عبر وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الجديدة, والاقتصاد والمالية, والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة, على ضمان نجاح المشروع من خلال المساهمة في "صندوق رواج" وضمان متابعة تنفيذ المشروع.
وستساهم الدولة, وفق دفتر التحملات, بمساعدة بقيمة 25 ألف درهم, في شكل خبرة وتجهيزات, لفائدة التجار المنخرطين, الذين يتعين عليهم أن يقوموا, بواسطة إمكانياتهم الخاصة, بتمويل حصة الاستثمار, التي تتجاوز مساعدة الدولة.

ويشهد قطاع التجارة, الصغرى والمتوسطة, إيقاع نمو متواصل يقدر بـ 6 في المائة سنويا, وفق الوزارة الوصية. ففي سنة 2007, ساهمت التجارة بنسبة 10.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني, بقيمة مضافة بالسعر الجاري تصل إلى 65 مليار درهم. وخلق القطاع, في السنة ذاتها, مناصب شغل لفائدة 1.29 مليون شخص, مشكلا بذلك مصدر دخل لفائدة 12.5 في المائة من السكان النشيطين.

وحسب وزارة التجارة, شهد القطاع, في العقدين الأخيرين, بروز نمطين جديدين للتجارة, على ضوء التوزيع الكبير وشبكات التحرر الاقتصادي. وتشهد العلامات التجارية للتوزيع "نجاحا حقيقيا لدى المستهلكين", كما تدل على ذلك معدلات نموها, التي تتجاوز20 في المائة سنويا.

وتطبع التجارة الحديثة, أكثر فأكثر, النسيج الاقتصادي الحضري وتطور البنيات التحتية التجارية, من خلال التجديد على مستوى فضاءات الاستقبال, عبر العمل على تطوير مفاهيم جديدة (الأروقة التجارية, وفضاءات التسلية التجارية, والأسواق التجارية الكبرى).

ومن جهة أخرى, يعد القطاع غنيا بنسيج من التجارة المستقلة, مضطلعا بدور استراتيجي على مستوى تموين مجموع التراب الوطني. فهذا النوع من التجارة متجذر بشكل قوي في عادات استهلاك الأسر المغربية, ويتوفر على مؤهلات خاصة لدى الزبناء.
وتمثل التجارة المستقلة حوالي 90 في المائة من قطاع التغذية العامة, ويشكل 825 ألف نقطة بيع, في مختلف القطاعات. كما يتوفر هذا النوع من التجارة على مؤهلات مهمة للتنمية, تؤهله ليندرج في إطار مسلسل للتحديث المندمج.

وبهدف إعطاء دفعة جديدة لتجارة القرب, وضعت الدولة برنامج "رواج", الذي حدد أهداف طموحة لتنمية القطاع. وهو برنامج يهدف إلى رفع الناتج الداخلي الخام للتجارة من 68.5 مليار درهم سنة 2007, إلى 98 مليار درهم, وخلق أكثر من 200 ألف منصب شغل إضافي, في أفق 2012.

ولهذه الأسباب, منح البرنامج عناية خاصة لتجارة القرب, عبر دعم مشاريع تحديث, يدعمها متدخلون في القطاع, بهدف تطوير النشاط والمردودية, وضمان مستوى معياري للجودة, بشكل يستجيب لتطلعات ومتطلبات المستهلكين.
ويمتلك "ميترو المغرب", الموجود في السوق المغربية منذ 18 سنة, لاسيما في قطاع تجارة التقسيط, خبرة "مشهود له بها", ويتوفر على شبكة من 8 واجهات في كبريات المدن المغربية.

كازا رواج في أفق 2012

وقعت وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة, أخيرا في الدارالبيضاء, اتفاقية إطار مع عدد من الشركاء المحليين, تهدف إلى تفعيل مخطط "رواج2020" في جهة الدارالبيضاء الكبرى, للفترة من 2008 إلى 2012.

وتنص الاتفاقية على أن الأطراف الموقعة مدعوة إلى وضع خطة جهوية لتطوير قطاع التجارة والتوزيع على مستوى الجهة, "كازا رواج", ومواكبة إنجاز مشاريع تحديث قطاع تجارة القرب, في إطار عمليات إعادة تأهيل الفضاءات التجارية. كما تهدف إلى دعم تطوير المناطق والفضاءات ذات أنشطة تجارية, لتتلاءم مع حاجيات الجهة, وتستجيب للمعايير خاصة الجودة والسلامة.

وموازاة مع ذلك, جرى توقيع اتفاقية محددة, موجهة أساسا لإعادة تأهيل البنية التحتية لموقع درب عمر, بين كل من وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة, وولاية جهة الدارالبيضاء, ومجلس الجهة, وغرفة التجارة والصناعة والخدمات, والمركز الجهوي للاستثمار.

ويرمي "كازا رواج" إلى جعل العاصمة الاقتصادية قاعدة للتسوق, تستجيب لحاجيات كل المستهلكين. ويرتكز المخطط على محورين استراتيجيين, يهدفان أساسا إلى تمكين المستهلك من الولوج إلى المنتوجات, ومواكبة الفاعلين في قطاع التجارة, من خلال اعتماد أنماط جديدة خاصة في ميدان التجارة والتوزيع, وتحديث تجارة القرب, وتطوير مهنة الموزع, إضافة إلى تطوير الإمكانات التجارية المحلية, فضلا عن إيجاد بيئة مواتية للفاعلين الاقتصاديين.




تابعونا على فيسبوك