ارتفع عدد العاطلين, على المستوى الوطني, من مليون و98 ألفا, إلى مليون و123 ألفا, بين الفصل الثالث من 2007, والفصل نفسه من 2008.
مسجلا زيادة بلغت 25 ألف عاطل, منهم 5 آلاف في الوسط الحضري, و20 ألفا في الوسط القروي.
وأفادت نشرة المندوبية السامية للتخطيط, لشهر نونبر, توصلت "المغربية" بنسخة منها, أن مؤشر البطالة شهد استقرارا في حدود 9.9 في المائة, بين الفصل الثالث من 2007, والفصل نفسه من 2008, موضحة أن المعدل انتقل من 15.9 في المائة, إلى 15.5 في المائة, في الوسط الحضري, ومن 3.5 في المائة إلى 3.9 في المائة في الوسط القروي.
وأضافت النشرة أن انخفاض البطالة في الوسط الحضري هم الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 35 و44 سنة (1.1 نقطة), وبين 25 و34 سنة (0.7 نقطة). كما سجل انخفاض طفيف قدره 0.2 نقطة, في أوساط حاملي الشهادات.
وأحدث الاقتصاد الوطني 337 ألف منصب شغل مؤدى عنه, بين الفصلين المذكورين, في حين فقد 192 ألف منصب شغل مؤدى عنه, ما أدى إلى تراجع البطالة في الوسط الحضري, وارتفاعها في الوسط القروي.
واستنادا إلى المصدر نفسه, بلغ حجم السكان النشطين, البالغين من العمر 15 سنة وأكثر, 11 مليونا و298 ألفا, في الفصل الثالث من 2008, مسجلا ارتفاعا قدره 1.5 في المائة, مقارنة مع الفصل نفسه من 2007, ما أدى إلى زيادة عدد السكان النشطين بـ 2.9 في المائة, بالوسط الحضري, واستقراره بالوسط القروي.
وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل, بين الفترتين, من 10 ملايين و30 ألفا, إلى 10 ملايين و175 ألفا, ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل, يقدر بـ 145 ألف منصب, أي إحداث 163 ألف منصب جديد في المدن, مقابل فقدان 18 ألفا في القرى.
وأوضح المصدر أنه, رغم هذه الزيادة, تراجع معدل الشغل من 45.8 في المائة إلى 45.6 في المائة. وحسب وسط الإقامة, شهد المعدل ارتفاعا بـ 0.3 نقطة في الوسط الحضري, منتقلا من 37.3 في المائة إلى 37.6 في المائة, وتراجعا بـ 0.8 نقطة في الوسط القروي, منتقلا من 57.8 في المائة, إلى 57 في المائة.
وعلى مستوى قطاعات النشاط الاقتصادي, المحدثة لمناصب الشغل الجديدة, على المستوى الوطني, يأتي قطاع الخدمات في المقدمة, بإحداثه 108 آلاف منصب جديد, ما يمثل زيادة في حجم الشغل في هذا القطاع قدرها 2.9 في المائة, ويليه قطاع البناء والأشغال والعمومية بـ 62 ألف منصب (زائد 7.4 في المائة), والأنشطة المبهمة بـ 6 آلاف منصب.
وفي الوسط الحضري, ساهم قطاع الخدمات بـ 99 ألف منصب, والبناء الأشغال العمومية بـ 51 ألف منصب, والصناعة بـ 9 آلاف منصب, والأنشطة المبهمة بـ 5 آلاف منصب. أما المناصب المفقودة في الوسط القروي, التي تقدر بـ 18 ألفا, فهي ناتجة من تراجع التشغيل في القطاع الفلاحي بـ 29 ألف منصب, والقطاع الصناعي بـ 10 آلاف منصب, في حين تزايدت في القطاعات الأخرى بـ 21 ألفا, منها 11 ألفا في البناء والأشغال العمومية, و9 آلاف في الخدمات, والأنشطة المبهمة بألف منصب.
أحدث قانون مالية 2009, 12700 منصب شغل جديد في القطاع العام, في حين ارتفع حجم الاستثمار العمومي إلى 132 مليار درهم, ومداخيل الضريبة إلى 294.3 مليار درهم.
ويستفاد من مقارنة عدد مناصب الشغل المحدثة برسم السنة الجارية, مع المناصب التي يتعين إدماجها, في القطاعين العمومي والخاص, وتبلغ أكثر من 250 ألف منصب, أن العدد ضئيل, إن لم يكن هزيلا, لاسيما أن البطالة, وبطالة النخبة, تشكل أكبر تحد للتنمية في بلد نام مثل المغرب.
وحسب محلل اقتصادي, كان من الضروري أن توجه الحكومة اهتماما خاصا بمسألة بطالة الجامعيين, ليس فقط عبر خلق مناصب في الوظيفة العمومية, لكن من خلال إحداث صندوق خاص, يجري التفكير في كيفية إحداثه وتنظيمه وهيكلته, بشراكة مع القطاعات الثلاثة, العمومي والخاص والمدني.
وأوضح المحلل أن المغرب يحتاج إلى أكثر من 300 منصب شغل سنويا, على اعتبار أهمية عدد المتخرجين من الجامعات ومؤسسات التكوين, وأغلبهم حصلوا على تكوين عام, يصعب إيجاد طلب له في سوق الشغل, مشددا, من جهة أخرى, على ضرورة تكييف قطاع التربية والتكوين مع متطلبات المقاولات وسوق العمل.
وكان صلاح الدين مزوار, وزير الاقتصاد والمالية, أوضح أخيرا أن الفرضيات المعتمدة بالنسبة إلى ميزانية سنة 2009, تنبع من إكراهات المحيط الاقتصادي الدولي, إذ يتوقع تحقيق نسبة نمو تصل إلى 5.8 في المائة, ناتجة, على الخصوص, من تعزيز الطلب الداخلي وتحسن الاستثمار, وحصر كل من نسبة التضخم وعجز الميزانية في حدود 2.9 في المائة, وتقدير سعر البترول بـ 100 دولار للبرميل.
وحسب الوزير, فإن الطابع المميز لمالية 2009, يتمثل في رفع حجم الاستثمار بـ 24.3 في المائة مقارنة مع سنة 2007, ودعم الاستراتيجيات القطاعية الجديدة في مجالات الفلاحة والطاقة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة للإعلام والفوسفاط, ما سيمكن, من تنمية قطاعات جديدة, من شأنها أن ترفع من وتيرة التنمية, حسب قوله.
ومن المنتظر دعم تنافسية المقاولات, لاسيما منها الصغرى والمتوسطة, وتنمية الصادرات, ودعم القدرة الشرائية, خاصة لفائدة الفئات المعوزة والطبقة المتوسطة عبر سياسة دعم أسعار المواد الأساسية, وتخفيض الضريبة على الدخل, والرفع من الأجور, وتخصيص دعم مباشر لفائدة الشرائح المعوزة للاستفادة من خدمات التعليم والصحة والخدمات الأساسية في العالم القروي.