ترأس محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، مساء أول أمس الثلاثاء، بمطار مراكش المنارة، حفلا بمناسبة استقبال المغرب للسائح رقم 8 ملايين.
وهنأ بوسعيد، بهذه المناسبة، السائحة الفرنسية إميلي جولي (24 سنة)، التي تزور مدينة مراكش لأول مرة، بفوزها، وخصص لها استقبال رسمي بقاعة الاستقبالات بالمطار، وقدمت لها مجموعة من الهدايا، بحضور القنصل الفرنسي بمدينة مراكش.
وكانت السائحة الفرنسية جولي هي استكمال عدد ثمانية ملايين سائح ، وحلت بمطار مراكش حوالي الثالثة والنصف بعد الظهر، أول أمس الثلاثاء،، وتعمل مصممة أزياء بفرنسا، جاءت من باريس في زيارة لمدة ثلاثة أيام لمدينة مراكش، وستستفيد من ثلاث رحلات مجانية للمغرب.
وقال وزير السياحة، في تصريح لـ "المغربية"، إن "التزام جميع الفاعلين في القطاع السياحي، والتفاعل الذي حصل بين مبادراتهم، مكن من تجاوز عتبة 8 ملايين سائح الحاسمة".
وأضاف "رغم الظرفية الدولية المتقلبة والصعبة، فإن المغرب ما زال سائرا في تطوير السياحة الوطنية، ومواصلة المسيرة التنموية للقطاع السياحي"، مؤكدا أن هناك خطة عمل استباقية عامة، جرى تحضيرها من طرف المهنيين، والفدرالية الوطنية للسياحة، والمكتب الوطني للسياحة، وسيجري تفعيلها على المستوى الجهوي، وهي من 6 محاور، تتعلق، أساسا، بدعم الترويج، والسياحة الداخلية، وتدعيم الجودة، بالإضافة إلى محور يتعلق بخلق خلية وطنية لرصد وتتبع كل الإشارات المنبعثة من الأسواق الدولية.
وأشار الوزير إلى "التعبئة الشاملة، والعزيمة القوية لتجاوز الأزمة العالمية، وتعزيز موقع المغرب في كل الأسواق التقليدية، باعتبار أن القطاع السياحي أثبت، منذ سنوات عدة، مقاومته لكل الصدمات الخارجية".
حضر حفل 8 ملايين سائح، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، والمدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، ورئيس المجلس الجهوي للسياحة، ورئيس جهة مراكش، ورؤساء الجماعات المحلية بمراكش.
على المستوى الوطني، ارتفع عدد السياح الوافدين إلى المغرب، إلى حدود نونبر 2008، بزائد 7 في المائة، مقارنة مع سنة 2007. ويظهر تحليل الإحصائيات المتعلقة بالأسواق، التي يفد منها السياح على المغرب، أن أهم الارتفاعات سجلت من الدول العربية بزائد 17 في المائة، وهولندا (زائد 31 في المائة)، وإسبانيا (زائد 8 في المائة)، وبولندا (زائد 38 في المائة). وارتفعت الطاقة الإيوائية للمغرب خلال سنة 2008 بـ10 آلاف سرير، مقارنة مع السنة التي قبلها، ليصل عدد الأسرة المصنفة إلى 153 ألف سرير.
وأكد مخطط عمل 2009 للمكتب الوطني المغربي للسياحة على تثبيت مدينة مراكش في الأسواق الفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، والإنجليزية، والبلجيكية، والألمانية، كوجهة تجدب السياح المنفردين، وعلى الدفع بإدراج مدينة أكادير في الأسواق الألمانية، والإنجليزية، والروسية، ودول أوروبا الشرقية. وعلى تقوية مدينة فاس كوجهة سياحية في السوقين الفرنسية، والألمانية، مع طرح مدينة ورززات، بقوة، في السوقين الفرنسية، والبلجيكية.
ويفترض أن ترفع محطات المخطط الأزرق طاقة المغرب الإيوائية، وأن تجتذب عددا كبيرا من السياح المتعطشين للسياحة الشاطئية.