القروض الممنوحة من قبل صندوق فوكاريم بلغت 6.3 ملايير درهم

الثلاثاء 06 يناير 2009 - 10:47

أكد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أن الحكومة رصدت أزيد من مليار ونصف درهم لمحاربة السكن غير اللائق.

الذي يعد ظاهرة تعزى بالأساس إلى الفقر والمضاربة العقارية.

واستحضر حجيرة، في اجتماع عقد نهاية الأسبوع الماضي بالعاصمة الاقتصادية, حول موضوع محاربة السكن غير اللائق بجهة الدارالبيضاء الكبرى، الجهود المبذولة في هذا الميدان، والمتمثلة بالخصوص في تسخير أراضي تابعة للقطاع العام لإنعاش السكن الاجتماعي، فضلا عن خلق عدد من المؤسسات المتخصصة مثل "العمران"، والقروض الممنوحة من قبل صندوق "فوكاريم"، منح (أزيد من 43 ألفا و500 قرض، بلغت قيمتها 6.3 ملايير درهم)، إلى جانب إنشاء مساكن بتكلفة تصل إلى 140 ألف درهم.

وأشار الوزير، إلى الاهتمام الخاص الذي تحظى به مدينة الدارالبيضاء التي يشكل سكانها 10 في المائة من مجموع سكان المغرب, والتي من المرتقب أن يبلغ عددها في غضون سنة 2020 حوالي 4.3 ملايين نسمة، بدلا من 3 ملايين في الوقت الحالي, مضيفا أنه جرى وضع مخطط واعد للقضاء على دور الصفيح بالمدينة، خصص له غلاف مالي بقيمة 8 ملايير درهم.

وأوضح أن حوالي نصف هذه المشاريع توجد قيد الإنجاز, وأن ما يقارب من 300 هكتار، جرى تخصيصها للتعمير, 35 في المائة منها بأثمنة جد مناسبة.

وذكر توفيق حجيرة، بالجهود المبذولة من قبل الحكومة لتشجيع السكن الاجتماعي, مؤكدا العناية الخاصة التي ظل جلالة الملك يوليها لهذا القطاع، إذ أعطى انطلاقة أزيد من 370 مشروعا بغلاف مالي تجاوزت قيمته60 مليار درهم.

وقبل ذلك, قدم محمد القباج، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، عرضا حول تطور ظاهرة البنايات غير القانونية سواء تلك المخصصة للسكن أو للأنشطة الاقتصادية, مذكرا بأنه جرى في دجنبر الماضي هدم حوالي 307 بنايات و25 مخزنا بدوار الهراويين.

ومن جانبه, ذكر محمد الفاسي الفهري مفتش عام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية, بعملية الهدم التي طالت في السنة الماضية حوالي 1500 سكن غير قانوني.

وتميزت سنة 2008، بإعطاء الانطلاقة للمنتوج السكني الجديد المنخفض التكلفة بسعر 140 ألف درهم، وسيخصص المنتوج حصريا للشرائح الفقيرة من المواطنين الذين لا يتجاوز دخلهم 1.5 من الحد الأدنى للأجر، وهي سابقة من نوعها، وستعطى الأولوية للأسر التي تقطن السكن الآيل للسقوط وبرامج مدن من دون صفيح، أما الأسبقية الثانية فستمنح للأعوان والعاملين بالأمن وصغار الموظفين والأعوان، والأسبقية الثالثة ستعطى لمستخدمي القطاعات الحرة المنظمة والصناع والحرفيين. وجرى تعيين مسؤولين في الوكالات الحضرية للقيام بمهام انتقاء اقتراحات أماكن التدخل في الوسط القروي، ومصاحبة الدراسات المعمارية، والتقنية، ومصاحبة الوضع، والحصول على التراخيص، وتأطير ومتابعة التنفيذ والإنجاز.

ويتضمن البرنامج الأولي لمجموعة العمران للفترة مابين 2008 و2012 بناء 125 ألف مسكن بسعر 140 ألف درهم.

ووصف توفيق حجيرة البرنامج بأنه استراتيجي، بالنسبة إلى السياسة السكنية في المغرب، خصوصا ما يتعلق منها بـ "الحرب على الصفيح" التي بدأتها السلطات، المركزية والمحلية، في مستهل سنة 2001، انطلاقا من أن إشكالية الصفيح تمثل إحدى النقط السوداء في البلاد، وخسارة كبرى للخزينة.

ويتميز المنتوج الجديد، بكونه طرح بعد "تفكير معمق" أسفر، من بين النتائج التي أسفر عنها، عن أن سياسة السكن الاجتماعي، رغم الإيجابيات المسجلة على مستوى امتصاص العجز، الذي كان يتجاوز 750 ألف وحدة سكنية، وتمكين ذوي الدخل الصغير والمتوسط وغير القار من امتلاك مساكن، أظهرت بعض الممارسات التي لم تكن تخدم الفئات المستهدفة، ولا التوجه العام للسياسة السكنية. ومن تجليات هذه السياسة تعامل بعض المنعشين وأصحاب المشاريع السكنية بطرق مخالفة للقوانين والتوجهات، أي طريقة "النوار"، التي ترتب عنها ارتفاع حاد لأسعار الوحدات، وتوظيف المساكن الموجهة أصلا للسكن لأغراض تجارية، فضلا عن أن فئة غير قليلة من قاطني الصفيح، تتراوح نسبتها بين 10 و15 في المائة، حسب المناطق، يصعب عليها تعبئة ادخار كاف لاقتناء سكن، بسبب ضعف أو قلة أو انعدام الدخل.

ومن المتوقع إنتاج 20 ألف وحدة من المنتوج الجديد في الوسط الحضري، و10 آلاف في الوسط القروي، سنويا.

وحسب وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، من المقرر إنتاج 3896 وحدة سكنية، خلال السنة الجارية، منها 3596 في الوسط الحضري، والباقي في الوسط القروي، في إطار الشراكة، بين مختلف المنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين، من ناحية، والأطراف العمومية، من ناحية ثانية، والمؤسسات التمويلية من ناحية ثالثة، وذلك من أصل 24482 وحدة في الوسط الحضري، و 1047 في الوسط القروي، مقررة كل سنة.

ويستهدف البرنامج العام لـ "مدن من دون صفيح" إسكان 270 ألف أسرة على المدى القصير، أي سنة 2010، بالنسبة إلى معظم المدن، و2012 أو 2015 بالنسبة إلى الدارالبيضاء والرباط والمدن القريبة منهما.

وكانت معطيات رسمية أفادت أن 14 مدينة وتجمعا حضريا، تخلصت السنة الماضية من أحياء الصفيح، من أصل 70 مدينة، تراهن الوزارة المختصة والسلطات المحلية على إنهاء مشاكلها اعتبارا من السنة الجارية، كما هو الحال بالنسبة إلى مكناس.

ويتعلق الأمر بالصويرة والفقيه بن صالح وبوزنيقة والفنيدق وبني ملال وقصبة تادلة، ثم بني تاجيت وتالسينت وعين تاوجطات والحاجب وأكوراي وصفرو ووادي زم وأخيرا أزرو.




تابعونا على فيسبوك