كشفت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بجهة طنجة تطوان، أن سكان عدد من الأحياء بطنجة، يواجهون تأخرا في توزيع فواتير استهلاك الماء والكهرباء، ويعود ذلك.
إلى عجز عدد من القباض والقراء عن تغطية قطاعاتهم، بسبب العدد المرتفع للمشتركين الذي يقارب 10آلاف مشترك لكل قارئ أو قابض.
وجاء في بلاغ توضيحي للرابطة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه منذ شهر ماي 2008 والرأي العام المحلي يتطلع لملامسة حقيقة القراءة الشهرية لفواتير استهلاك الماء والكهرباء، المعدة من طرف شركة آمانديس بالمدينة نفسها، خصوصا بعد إعلان الشركة والسلطة المفوضة بشكل رسمي، أمام وسائل الإعلام، أكثر من مرة، عن انطلاق العمل التدريجي بتلك الطريقة، والتخلي عن الفاتورة التقديرية. وجاء ذلك، حسب المصدر ذاته، تتويجا لما تمخض عنه الاتفاق المنعقد مع مكتب رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بجهة طنجة تطوان، في شهر نونبر 2007.
وأضاف المصدر أيضا، أنه في أفق تنفيذ شركة آمانديس لمخططها الرامي إلى تطبيق القراءة، عملت، انطلاقا من الندوة الصحفية المنعقدة بفندق موفيمبيك في بداية يونيو 2008، ومرورا بالنشرات التي جرى توزيعها على الزبناء ووسائل الإعلام، كان آخرها البلاغ الصادر أخيرا، الذي يمكن اعتباره خطوة متقدمة من الإدارة الجديدة، حيث يجري الإعلان بشكل صريح عن اختيار القراءة الشهرية وتعميمها بكيفية نهائية على كافة الوكالات ابتداء من دجنبر، بعد أن كانت مقتصرة وبشكل متعثر عل أربع وكالات (مولاي يوسف، الإمام الغزالي، أرض بوحساين، أصيلة).
وأوضح المصدر نفسه، أن ما يجب التنبيه إليه من أجل إعطاء دفعة لهذه التجربة، التي ستضع حدا للعديد من المشاكل القائمة والأخطاء التي رافقت هذه التجربة منذ البداية هو أن القراءة الشهرية المتفق عليها لم يجر تطبيقها بشكل سليم وواضح، بسبب عدم احترام المدة المحددة في 30/31 يوما، ولجوء الشركة في المقابل إلى الزيادة في عدد الأيام بنسبة تتراوح بين 3 أيام وأزيد من 20 يوما، أو النقصان من عدد أيام الشهر، وعدم المداومة على القراءة المنتظمة للعدادات والاقتصار على تقدير الاستهلاك بكيفية مزاجية.
وأبرز المصدر نفسه، أن الاستجابة لانتظارات المواطنين ومساعدتهم على التحكم في الاستهلاك، كما جاء في البلاغ المذكور، تقتضي إشراك الزبناء في القراءة عن طريق إشعارهم بتاريخ الزيارة، وتمكين ذوي العدادات غير المقروءة من تقديم تصريح عن استهلاكهم الشهري، بدلا من إلزامهم بقبول التقدير ومراكمة الاستهلاك.
وذكر المصدر أيضا، أن الخطة كانت تقتضي منذ البدء توفير العدد الكافي من القراء والقباض، وهو ما اعترضت عليه الإدارة سابقا ، مدعية أن العبرة بالخواتم، وأن الدراسات المتوفرة لديها تعزز موقفها الرافض، فكانت النتيجة هي ثبوت عجز في العدد المتوفر من المستخدمين عن مواكبة التجربة وإنجاحها، وتسجيل تأخير إضافي فيما يخص توزيع الفواتير، وإنجاز القراءة الشهرية.
وسجل في هذا الصدد عدم قراءة أزيد من %50 بالنسبة لفاتورتي شهري غشت وشتنبر الماضيين، و كذلك عجز عدد من القباض والقراء عن تغطية قطاعاتهم بسبب العدد المرتفع للمشتركين الذي يقارب 10 ألف مشترك بالنسبة لكل قارئ أو قابض، ما جعل الكثير من زبناء الأحياء التابعة لوكالات المجد، والبرانص، وساحة السويد لا يتوصلون بفواتيرهم ولا بإشعارات قطع الإمداد لعدة شهور.
كما ركز على وجوب عدم فصل عنصر القراءة الشهرية عن الشروط التحسنية الأخرى، المنصوص عليها في الاتفاق المشترك المتعلق بتحسين الخدمات، والذي ينص على العديد من التدابير الحمائية لفائدة الزبناء، وعدم تجاهل العوائق التي يطرحها النظام المعلوماتي الجديد، الذي ما زال رغم الوعود والتطمينات يشكو من البطء في إنجاز العمليات ، ومن الأعطاب الجزئية المتكررة، مثل عطب يوم 8 دجنبر، إضافة إلى الكف عن النزع العشوائي للعدادات، التي يجري استبدالها من دون إشعار الزبناء، وإطلاعهم على مؤشراتها المسجلة بتاريخ انتزاعها.
وحث على عدم تجاهل الأخطاء المترتبة عن تغيير العديد من العدادات بكيفية عشوائية، ما جعل وضعها معلقا من دون أن تخضع للقراءة المنتظمة لعدة شهور، وكان سببا في مراكمة الاستهلاك وإرهاق كاهل الزبناء بالفواتيرالتعجيزية.
ودعت الرابطة في بيانها إلى السعي إلى التقليص من ثمن الفاتورة من خلال الحرص على إنجاح القراءة الشهرية، وكذلك حذف تعريفة الإنارة الخاصة من دون الحد الأدنى، التي تحتسب محل تعريفة الإنارة المنزلية مع وجود فارق للزيادة يقدر بـ 20 في المائة ، وكذلك العمل على مراجعة التعاقد مع المشتركين بشأن العدادات ذات التكلفة الكرائية الغالية، التي تتراوح بين 75 و100 درهم عن كل شهر، وإشعار المشتركين بحالة الأعطاب التقنية للعدادات والتسربات المؤثرة على الاستهلاك.
وأشار المصدر إلى ضرورة العمل على احترام المدة المخصصة لتوزيع الفواتير والاستخلاص، والمحددة في 23 يوما، منذ تاريخ توصل الزبون بالفاتورة، مع منح تحفيز للقباض بهدف القيام بالاستخلاص المباشر، خلال عملية التوزيع، وللحد من الازدحام في الوكالات.
وحملت الرابطة شركة أمانديس، كامل المسؤولية في عرقلة عملية انطلاق التجربة بشكل سليم في وقتها المحدد وهو شهر أكتوبر 2007، قبل أن يجري نقلها إلى شهر ماي 2008، وعدم القبول بإخضاعها لتقييم موضوعي قبل الشروع في تعميمها على كافة الوكالات.
وأكد المصدر أن الرابطة ثمنت إيجابية الموقف المعلن عنه في أفق بلورة ما اتفق عليه كحل جزئي لما يعانيه المشتركون مع خدمات الشركة، والذي اعتبرته التزاما صريحا من إدارة الشركة التي بادرت ولأول مرة بالزيادة في عدد القراء إلى مستوى الضعف، مع التذكير بضرورة التسريع بإنجاز مراجعة الاتفاقية لوضع حد للاختلالات التي تهدد تجربة التدبير المفوض بطنجة ، والتي مردها في كل الأحوال إلى عدم التزام الشركة لتعهداتها.
وفي ردها على ما جاء في البيان التوضيحي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، أوضحت شركة أمانديس بطنجة، أنها التزمت منذ نهاية سنة 2007 بالتعميم التدريجي لنظام القراءة الشهرية بسائر وكالاتها، بعد التجربة التي أجريت خلال شهر أبريل على مستوى وكالة مولاي يوسف.
وأضافت أمانديس في ردها أن خطة التعميم، التي جرى وضعها باتفاق مشترك مع السلطة المانحة، اقتضت أن يجري في أول الأمر، تعميم نظام القراءة الشهرية على سائر الوكالات حتى حدود شهر فبراير 2009، غير أنها بادرت إلى تعميم القراءة الشهرية خلال شهر دجنبر 2008، سعياً منها لضمان جودة الخدمة من جهة واستجابة لانتظارات زبنائها من جهة أخرى.
وأشار المصدر نفسه إلى أن عملية التعميم تخللتها بعض الصعوبات التقنية، والتعثرات بخصوص عدد أيام قراءة الاستهلاكات، بالنسبة لبعض الزبناء. ويرجع، حسب المصدر ذاته، إلى انطلاق هذه التجربة الفتية بأمانديس وتوظيف قراء جدد، ولارتباك الشبكة المعلوماتية خلال رمضان، ما انعكس سلباً وبشكل واضح على قراءة العدادات خلال أشهر غشت وشتنبر وأكتوبر 2008.
وأضاف المصدر نفسه، أن نظام تدبير المصالح التجارية المدمج، المستغل من طرف أمانديس، مستقر وأداؤه في تحسن مستمر، وذكرت أن الارتباك، الذي سجل في شهر غشت 2008، لا يرجع بتاتاً لعطب في النظام المعلوماتي، بل لعطل في شبكة ولوج هذا النظام.
وجرى بالخصوص، حسب المصدر ذاته، تحسيس مسؤولي الوكالات التجارية التابعة لأمانديس، والمكلفين بالزبناء مع الترخيص لهم بمنح تسهيلات في الأداء بالنسبة للفواتير التي تتعدى 30 يوماً.
وأكد المصدر أيضا أن أمانديس تقوم حالياً بالقراءة الشهرية للعدادات، وعلى الزبناء الذين يتعذر الوصول إلى عداداتهم أن يطلعوا وكالاتهم التجارية أو مركز خدمة الزبون (082 00 80 00) بمؤشرات عداداتهم من أجل فوترتها. كما أضاف أنه جرت مضاعفة عدد القراء، ووصل عددهم حالياً 60 قارئاً، بهدف إنجاز قراءة شهرية منتظمة، ويكفل كل واحد منهم بخدمة ما بين 5000 و 6000 زبون، كما هو الشأن بالنسبة للقباض، وأن عملية تدعيم فرق القباض دائمة وتواكب باستمرار التطور العمراني بطنجة.
وقامت فيوليا البيئة، حسب المصدر نفسه، بوضع فاتورة جديدة تتميز بسهولة قرائتها، من أجل جعل فواتيرها مقروءة ومفهومة. كما أفاد المصدر نفسه أن مستخدمي الشركة يشعرون الزبون، عند تغيير عداده، بمؤشره، بل وأكثر من هذا، فهو يوقع مواجهةً مع مستخدمي أمانديس.
وذكرت الشركة في ردها، أنه على الزبناء الراغبين في تغيير نوعية اشتراكهم أو حجم عدادهم الحضور إلى وكالاتها قصد التوقيع على عقد جديد بهذا الشأن، وبخصوص العدادات المتوقفة أو التي تتعذر قراءتها فيجري تغييرها، حسب المصدر نفسه، مجاناً مع إشعار الزبون بوضعيته الجديدة، كما أن الزبناء يتوفرون على أجل 25 يوماً على الأقل، لأن الأجل التعاقدي للأداء يحدد في 10 أيام فقط، وبهذا فإن الزبون يتوفر على 15 يوماً إضافيا قبل إيقاف التزويد.
وذكر المصدر أيضا، أن أمانديس وضعت رهن إشارة الزبناء طرقا متعددة لأداء فواتيرهم داخل الآجال، بشبابيك الوكالات التجارية، لدى القابض، بفضاءات خدمة جوار، عن طريق حساب الأمان، الأداء بواسطة الشيك دون انتظار وأخيراً الاقتطاع البنكي.