أسعار الدجاج الرومي ترتفع إلى 17 درهما للكيلوغرام

الخميس 25 دجنبر 2008 - 09:56
قطاع الدواجن يحتاج إلى إجراءات صارمة للحفاظ على سلامة وجودة المنتوجات (خاص)

عادت الأسر المغربية إلى استهلاك الدجاج, بعد حوالي أسبوعين من عيد الأضحى. ومع أن العرض وفير في الأسواق, كما هو الحال في الدارالبيضاء.

فإن الأسعار ما يعرف بـ "لحم المساكين", تظل مرتفعة, مقارنة مع ما كانت عليه في الأيام السابقة للأضحى, إذ بلغ ثمن الدجاج "الرومي" 17 درهما للكيلوغرام, وثمن الدجاج ذي الريش الأحمر الطوبي (الكروازي) 18 درهما للكيلوغرام, بعدما كان الثمن في المستوى ذاته, المحدد بالنسبة إلى ثمن الدجاج الرومي, وثمن "الفروج الكروازي" 20 درهما للكيلوغرام, في حين بلغ سعر الدجاج "البلدي" 40 إلى 45 درهما للكيلوغرام, أما سعر الطير الواحد من نوع كوكلي فيبلغ 14 درهما.
وحسب مهنيين, يعزى ارتفاع ثمن اللحوم البيضاء, إلى استمرار ارتفاع تكاليف تربية الدواجن, وغلاء الأعلاف والنقل, إضافة على تأثر القطاع بالصعود الذي تشهده اللحوم الحمراء, وكل أنواع الأسماك, ومختلف المواد الاستهلاكية, والمنتوجات الأغروفلاحية.
وترى المصادر نفسها, أن إنتاج الدواجن "معقد", وتقتضي "إجراءات صارمة للحفاظ على سلامة وجودة الطيور", كما تتسم, من ناحية أخرى, بـ "الهشاشة", إذ "كلما بلغت الدواجن مرحلة معينة من النمو, يتعين على المربي عرضها للبيع, وإلا سيتحتم عليه رفع حجم التكاليف للمنتوج نفسه, دون أن يؤدي ذلك إلى رفع الأرباح, بل إلى احتمال التعرض لخسائر".
وشهد استهلاك الدجاج من جانب الأسر, الفقيرة والمتوسطة, على الخصوص, ارتفاعا متزايدا في السنوات الأخيرة. ويجد هذا المؤشر تفسيره في كثرة الضيعات المتخصصة في إنتاج الدواجن, والمحلات التجارية. ففي ضواحي الدارالبيضاء, على سبيل المثال, توجد ما لا يقل عن 260 ضيعة, من مختلف الأنواع والمستويات, خاصة بإنتاج الدواجن. ويفوق عدد الوحدات المنتجة 4 ملايين طائر.
وحسب إحصائيات المديرية الإقليمية للفلاحة للدار البيضاء, فإن الجهة تمثل بورصة تتحكم في توازنات السوق الوطنية للدواجن, إذ بلغ حجم الاستثمارات فيها حوالي 6 ملايير درهم, في حين حققت رقم معاملات يقدر بـ 12 مليار درهم,. كما تشكل أكبر سوق لاستهلاك الدواجن بكافة أنواعها ومشتقاتها. وتتمركز فيها أكبر وأهم شركات إنتاج الأعلاف. ويوجد في الجهة التي تعتبر القلب النابض بالنسبة إلى قطاع الدواجن في المغرب العديد من المستثمرين في الصناعات التحويلية لمنتوجات الدواجن, والعديد من عيادات الأطباء البياطرة, المؤطرين لضيعات الإنتاج.
وترى مديرية الفلاحة في الدار البيضاء, أن القطاع, رغم حيويته وأهميته, يعاني صعوبات عدة, تحد من تطوره وتوسعه, على المستوى المحلي أو الوطني. ومن ذلك, على الخصوص, غياب البنية الأساسية لبعض أنواع ضيعات الإنتاج, وضعف التأطير الصحي فيها, وضعف التنظيم في الإنتاج والتسويق, زيادة على هيمنة المضاربين.
ومن جهتها, ترى الفيدرالية المهنية للدواجن, أن القطاع يسجل تطورا سنويا بمعدل 8 في المائة، ما جعله يحقق رقم معاملات سنوي بقيمة 12 مليار درهم. وارتفع الإنتاج, الذي لم يكن يتعدى 29 ألف طن سنة 1970، إلى 340 ألف طن عام 2004، ثم إلى 400 ألف طن في السنة الماضية. وأضحى قطاع الدواجن من القطاعات الموفرة للشغل, إذ حقق 66 ألف منصب شغل قار، و 170 ألف منصب شغل غير مباشر، وتستفيد منه, على الخصوص, اليد العاملة في الوسط القروي.
وحسب الجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن, لا تتجاوز حصة المذابح العصرية في السوق المغربية نسبة 4 في المائة, أي ما يعادل 15 ألف طن من اللحوم البيضاء, بينما تظل نسبة 96 في المائة من اللحوم البيضاء المستهلكة على الصعيد الوطني متأتية من محلات الذبح التقليدية, التي يفوق عددها 12 ألف محل.

10 كيلوغرامات للفرد سنويا

تفيد نتائج بحث أجري حول نفقات الأسر المغربية، أن الكمية المستهلكة للفرد من الدواجن من 5.6 كيلوغرامات سنة 1985, إلى 7.16 كيلوغرامات, سنة 2001. ومن المرجح أن تكون النسبة وصلت إلى أكثر من 15 كيلوغرامات حاليا, في حين انتقل استهلاك الدواجن ليحتل المرتبة الثانية, بالنسبة إلى ما تستهلكه الأسر المغربية من اللحوم، والمرتبة الخامسة في النفقات الغذائية، بعد الحبوب والمواد المستخلصة منها، والحليب والبيض والذهنيات.

وتشير التوقعات إلى أن قطاع الدواجن سيشهد تطورا استثنائيا سنة 2010, مع دخول مقتضيات منصوص عليها في اتفاقية التبادل الحر, بين المغرب والولايات المتحدة حيز التنفيذ. لذلك "سيجد المهنيون أنفسهم أمام حتمية تأهيل القطاع, من خلال إعطاء الأولوية لتسوية المشاكل العالقة", وتتعلق بتحديث شبكات الإنتاج والتوزيع والتسويق, فضلا عن احترام معايير الجودة, والشروط الصحية الضرورية.




تابعونا على فيسبوك