نظم سكان عدد من الدواوير القصديرية بالدارالبيضاء وقفة احتجاجية، السبت الماضي، بسيدي مومن، طالبوا من خلالها إيجاد حلول جادة لمشاكلهم ووضع حد لتلاعب لوبيات العقار بمصيرهم.
وقال عبد الكبير عدال، منسق اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالبرنوصي، إن عددا من السكان يواجهون مشاكل الاستفادة من السكن اللائق ببعض الدواوير بسيدي مومن، خاصة وأن هناك لوبيات عقار تتحكم في تحديد مصير بعض الأسر في المنطقة، مع ارتفاع أسعار الأراضي.
وذكر عدال أن هناك مفارقات في التصميم الإداري للمنطقة، التي تضم الفيلات إلى جانب السكن الاقتصادي والبراريك، مشيرا إلى أن برنامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح على وشك الوصول إلى الطريق المسدود، لأن معالجة المشكل تجري من دون إشراك المواطنين المعنيين.
وتحدث عدال عن مشاكل سكان كاريان طوما، الذي يضم 6500 أسرة وجرى توزيع 1600 بقعة كمرحلة أولية على الأسر المقيمة في الكاريان المذكور، الأمر الذي أثار غضب عدد من المستفيدين، لأنه جرى توزيع بقعة أرضية لفائدة كل أسرة، غير أن الأسر المقيمة بالمنطقة متفرعة، تضم إضافة إلى الوالدين والأبناء، أسر الأبناء أيضا، ويتعدى عدد الأسر داخل الأسرة الكبيرة أحيانا ثلاثة أسر، ما يعيق إمكانية إعادة إسكانهم في بقعة لا تتعدى مساحتها أحيانا 84 مترا مربعا.
وأشار عدال إلى المشاكل التي يواجهها المواطنون في السكن العمودي، الذي يعرف خروقات في البناء والتجهيز، إذ هناك مناطق تغيب عنها الشروط الأساسية للسكن اللائق.
وتحدث عدال عن الأصل التاريخي لسيدي مومن، التي كانت في عهد الاستعمار عبارة عن ضيعات شاسعة يملكها المعمر، سجلت توافد عدد من الأسر في البداية، وتطور النمو الديمغرافي ليصل إلى ظهور مدن هامشية، يعيش العديد من سكانها في دور صفيحية، وبدأت المشاكل عند ظهور عينة من المستثمرين يتهافتون على اقتناء الأراضي وخلق مشاريع سكنية، إذ هناك من يستغل ارتفاع الأسعار لتحقيق أرباح من الاستثمار في المنطقة.
وأشار إلى تشرد عدد من الأسر، التي كانت تعيش بالمنطقة منذ أزيد من 60 سنة، بسبب صدور أحكام بالإفراغ، بعد بيع مساحات لفائدة بعض المستمرين.
كما تحدث عن وجود مفارقات في التصميم الإداري للمنطقة، التي تضم الفيلات إلى جانب السكن العمودي أو الاقتصادي ودور القصدير.
ويعاني سكان سيدي مومن، مثل باقي الدور الصفيحية، مشاكل التلوث بسبب غياب الواد الحار، وانتشار الأزبال، وقلة المراكز الصحية، التي تعتبرها بعض الفعاليات الجمعوية لا تواكب التوسع العمراني، الذي تعرفه هذه المنطقة، ما يحرم العديد من المواطنين من الخدمات الصحية الضرورية، ويلزمهم بالتنقل للمراكز البعيدة، التي تعرف بدورها اكتظاظا ناتجا عن كثرة المتوافدين وقلة الأطر والتجهيزات.
.وبهدف وضع حد للمشاكل التي يواجهها المقيمون بالدور الصفيحية، جرى تنظيم وقفة احتجاجية، من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع البرنوصي الأحد 21 دجنبر، في الثالثة بعد الظهر، أمام مدخل إقامة اليقين بالقرب من دار الشباب سيدي مومن.
وأفادت مصادر من الجمعية أن الوقفة سجلت حضور عدد من سكان سيدي مومن، ينتمون إلى مختلف كريانات سيدي مومن (سيدي مومن القديم، سكان كريان الرحامنة ، طوما ، دوار السكويلة ، دوار بيه، ودوار الغالية).
وأضافت المصادر نفسها أن المشاركين رددوا شعارات تندد بالتلاعب بمصير المواطنين البسطاء، الذين يعانون الفقر وغياب حلول معقولة لمشكلة السكن كما عبروا عن احتجاجاتهم ورفضهم لما يتعرض له بعض السكان من طرف لوبيات العقار وعلى سبيل المثال سكان الزنقة 22 بشارع الحسين السوسي بسيدي مومن القديم وسكان دوار الغالية ودوار بيه.
وانضم إلى الوقفة سكان بعض الإقامات المجاورة، مثل إقامة العلاء، وإقامة شيماء وإقامة الأمل، للتضامن مع جيرانهم قاطني دور الصفيح، وبعض الجمعيات المحلية، التي آزرت المتضررين من السكن غير اللائق.
وتميزت الوقفة أيضا، حسب المصادر نفسها، بحضور مكثف لأعوان السلطة، ومختلف الأجهزة الأمنية، وجرت بالمناسبة في نهايتها، قراءة بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من طرف منسق لجنتها التحضيرية، الذي تطرق لمختلف المشاكل التي تعاني منها المنطقة والوضعية الكارثية التي تعيشها في ظل الفوضى في ما يخص مشكل إعادة إسكان دور الصفيح. كما تحدث بيان الجمعية عن المشاكل التي يعيشها السكان بالنسبة للتعليم والصحة، وتضامن الجمعية مع السكان المهددين بالإفراغ، وكذلك مع بعض الإقامات التي لها مشاكلها الخاصة.