نظم سكان دواوير بولمان وقفة احتجاجية الخميس الماضي، أمام باشوية بولمان، طالبوا خلالها بضرورة توفير حطب التدفئة بأسعار مناسبة.
لأن هناك مافيات تستغل القطاع وتبيع المادة بأثمنة تفوق القدرة الشرائية للعديد من المواطنين بالمنطقة.
وقال محمد بلكميمي، عضو اللجنة التحضيرية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببولمان، إن دواوير المنطقة تعاني الحرمان من حطب التدفئة، بسبب قلته وارتفاع سعره، واحتكاره من لدن "الحطابة الكبار"، مشيرا إلى أن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي جرى تنظيمها الخميس أمام باشوية بولمان طالبوا بتوفير الحطب بسعر يناسب قدرتهم الشرائية، لأن الانخفاض المتزايد في درجة الحرارة أثر على الظروف المعيشية لعدد من الأسر، ويهدد التلاميذ بالانقطاع عن الدراسة.
وأوضح أن هناك دواوير محاصرة بالثلج، لا يتمكن سكانها من التنقل، كما أنهم يواجهون موجات البرد القارس في غياب الحطب، ما يؤثر على حياتهم اليومية.
وأضاف أن هناك أزيد من 60 ألف شخص يعانون صعوبة الطقس بالمنطقة ويواجهون مشاكلها في غياب وسائل التدفئة، مشيرا إلى أن ممثلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنطقة أجروا أخيرا لقاء مع المسؤولين عن قطاع المياه والغابات، بهدف توفير الحطب للسكان، غير أنه جرى تحميل مسؤولين قلة المادة وارتفاع سعرها للحطابة الصغار.
وأوضح أن الحطب يجرى استغلاله في مجالات صناعية عدة، إضافة إلى استعماله في الأفران والحمامات، ما يؤدي إلى تقليص الكمية التي يجب أن يستهلكها السكان في التدفئة. كما أفاد أن هناك "لوبيات" تتحكم في القطاع، إذ يجري احتكاره، ويباع بأسعار تفوق القدرة الشرائية لسكان المنطقة.
وذكر أن دواوير انجيل، أيت عمو، سرغينة، كيكو، إموزار مرموشة، سكورة والمرس، إضافة إلى السكان المقيمين بدائرة بولمان، يواجهون مشاكل البرد من دون حطب منذ سنوات، وأنه على المسؤولين اتخاذ التدابير اللازمة بهدف توفير الوسائل التي تحميهم من البرد.
وأكد أن المنطقة تعاني العزلة والتهميش، إذ أن هناك طرقا متآكلة وقناطر مترهلة، موضحا أن الطرق التي جرى بناؤها في عهد الاستعمار مازالت تقاوم بعض المشاكل الطبيعية مثل انجراف التربة والفيضانات، في حين أن الطرق التي جرى بناؤها بعد الاستقلال ترهلت، ومن بينها ما انهار بسبب الفيضانات الأخيرة.
وأشار إلى أن الظروف المناخية التي تطبع المنطقة لا يمكن أن تكون عائقا ضد تنميتها، إذ أنه من الممكن أن تستغل هذه الثلوج في الرفع من السياحة الجبلية، خصوصا وأن هناك مناظر طبيعية جميلة، غير أن المنطقة تحتاج لبنيات تحتية ضرورية بما فيها الفنادق والمطاعم، والطرق.
ويشار إلى أنه، إضافة إلى غياب حطب التدفئة التي يساهم في مواجهة قساوة المناخ، واجه سكان بولمان إلى جانب عدد من المناطق الجبلية، غلق بعض الطرق بالثلوج في الأسابيع السابقة، وعملت الجهات المسؤولة على
إزاحتها، خصوصا في الطريق الوطنية 707، التي تمر عبر الحدود الإقليمية بين خنيفرة وبولمان، والتي تغلق بين الفينة والأخرى.
وأفاد بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببولمان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه بدعوة من اللجنة التحضيرية للجمعية شارك حوالي 180 شخصا في وقفة احتجاجية أمام باشوية بولمان، حضرها إلى جانب الجهة المنظمة، مناضلو فرع كيكو للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، والعديد من السكان المتضررين بالمنطقة.
وأوضح المصدر ذاته، أن رجال ونساء وأطفال المنطقة احتجوا على غياب حطب التدفئة، خصوصا وأن الوضع المناخي الحالي يميز المنطقة بقساوة البرد، على الرغم من كونها محاطة بالجبال والغابات، ويمكن استغلالها لفائدة المقيمين بالمنطقة، إلا أن المافيات التي تحصل على رخص استغلال الحطب و إعادة بيعه، تعرضه بأسعار ليست في متناول أغلب السكان.