صرح وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أن المغرب أكد خلال المؤتمر الوزاري حول الحوار العربي الأوروبي، الذي انعقد الجمعة الماضي، في فيينا على الأهمية القصوى لهذا الإطار العربي الأوروبي..
الذي يستند إلى مرجعية تاريخية، وعلى مشاركة فاعلين من مختلف الآفاق، وعلى ضرورة إيلاء أهمية خاصة للجالية العربية المقيمة في أوروبا.
وقال الطيب الفاسي الفهري، في تصريح صحفي، حول مشاركة الوفد المغربي في أشغال المؤتمر الوزاري، أن مؤتمر فيينا "جد مهم على اعتبار أنه يضع تصورا وأفقا للحوار والتعاون ما بين الاتحاد الأوربي والعالم العربي في شموليته"، مشيرا إلى أنه "على عكس مسلسل برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط، فإننا نوجد اليوم في إطار عربي محض يرتبط بالتضامن العربي في الحوار مع الجار الأوروبي".
وأضاف أن الوفد المغربي إلى المؤتمر "ألح بالخصوص على ثلاثة محاور، يتعلق أولهاّ بالأهمية القصوى لهذا الإطار العربي الأوروبي، الذي يستند إلى مرجعية تاريخية تعثرت بفعل عناصر عدة خلال حقبة الثمانينيات، ولكن استرجعت نفسها في فبراير خلال المؤتمر الوزاري، الذي انعقد في مالطا سنة 2008، وهاهي اليوم تغتني بإشراك عدة متدخلين في هذا التفكير وفي هذا الحوار".
وفي هذا السياق، قال إن المحور الثاني يتعلق بأهمية مشاركة فاعلين عدة من المجالات الاقتصادية والتمثيلية والسياسية والنقابية ومن المجتمع المدني، في هذا التمرين الأساسي المتعلق بالمعرفة المتبادلة.
وعلما بأن الحوار لا يمكن أن يتطور وينتعش إلا باستثمار وتظافر جهود الجميع ـ يضيف الفاسي الفهري ـ فإنه أثار، كمحور ثالث، "أهمية موضوع الجالية العربية المقيمة في أوربا كعامل مساعد على هذه الشراكة، ومشددا على أنه يتعين أن يعطى لهذه الجالية الاهتمام الضروري، وعلى الحكومات الأوروبية أن تولي لها كامل العناية، على صعيد التمييز والمكاسب الاجتماعية وغير ذلك، حتى تتمكن هذه الجالية من الاطلاع على تاريخها وعلى ارتباطها بجذورها وعلى تشبثها بالإسلام".
وذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون في هذا السياق، بما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أن"اندماج هذه الجالية في مجتمعات الاستقبال ممكن، بما ينجم عن ذلك من حقوق ومن واجبات، ولكن الاستيعاب التام وذوبان الشخصية والشخص العربي، والمغربي على الخصوص، المقيم في أوروبا لا يمكن أن يكون ذا جدوى، بل على العكس.
ولذلك فإننا ندعو أوروبا إلى حوار حول مستقبل هذه الجالية ومساهمتها الإيجابية في بناء الجسور بين الشمال و الجنوب".