ملتقىمغربيات العالم يؤسس لبناء الشراكات والخبرات

الإثنين 22 دجنبر 2008 - 20:53

نجح الملتقى الدولي الأول للنساء المغربيات عبر العالم، الذي اختتمت فعالياته بمراكش، أول أمس السبت، في تجسير التواصل بين نخبة من الفعاليات النسائية المغربية، من المغرب والمهجر، بهدف النهوض بأوضاع المرأة.

وشكلت هذه التظاهرة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل مجلس الجالية المغربية بالخارج، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، وجمعية الاحتفال بالذكرى 1200 لتأسيس فاس، أرضية لبناء الشراكات وترسيخ تبادل الخبرات وآفاق التعاون، والعمل بين المنظمات النسائية المغربية المختلفة الأبعاد والتوجهات، من أجل الدفاع عن جل قضايا النساء داخل المغرب وببلدان المهجر.

وأبرزت المشاركات في هذا الملتقى، المنعقد حول موضوع "مغربيات من هنا وهناك: التغييرات والمسارات والتحديات"، أن النساء فاعلات في التغيير، ومدعوات للقيام بدورهن في مسلسل التحولات السوسيو اقتصادية داخل المغرب وخارجه. وشددن على أولوية التربية بالنسبة للأجيال المقبلة، وتوسيع مجال الإصلاحات القانونية، من أجل تكريس حقوق المرأة وتمثيليتها، وإشراكها في اتخاذ القرار في الحقل السياسي.

وركز الملتقى على مجموعة من الاختيارات المطروحة للنقاش، المرتبطة بمبدأ الاختلاف والتشابه في قضايا النساء المغربيات هنا وهناك، اللواتي وصل عددهن في الملتقى إلى أكثر من 340 امرأة، فضلا عن رصد اختلاف المستويات السوسيوثقافية، والمقومات والقوانين الإقليمية، وظاهرة تأنيث الهجرة، الموحدة في إطار الانتماء إلى أرض الوطن.
وانصبت النقاشات وورشات العمل على محاور مختلفة، تناولت محور النساء الفاعلات في التغيير، وولوج الحياة النشيطة، والشغل والمقاولة، والمساس بالحقوق الأساسية، والعنف الاجتماعي والمنزلي، والثقافات والتمثلات، والإبداع، والفنون، ووسائل الإعلام.

وحثت توصيات الملتقى على الأخذ بعين الاعتبار الأشكال الجديدة للهجرة النسائية ووضعيات الهشاشة، التي تعانيها النساء، ما يحتم ملاءمة السياسات مع المساواة في الحقوق والعدالة الاجتماعية مع مبدأ الكونية، فضلا عن إلزامية فسح المجال للتعاون، انطلاقا من الشراكات وتبادل التجارب بين الحركات النسائية، والجمعيات، والنقابات، والأحزاب. ووقع التنبيه إلى أن المساواة في إطار القانون مازالت لم تتحقق، ما يستدعي العمل على أجرأة القوانين، وتفعيل مضامينها على أرض الواقع.

كما نبه الملتقى إلى ضرورة محاربة الأمية في صفوف النساء، وتيسير ولوجهن إلى مجال التكوين المهني، وإدماج مقاربة النوع، وتوفير المعلومات في مجال الحقوق والمكتسبات. وأوصت المشاركات بخلق تاريخ وذاكرة مغربية، وخلق مركز ثقافي متنقل، وتقريب التراث المغربي من المغاربة بالضفة الأخرى، وتنظيم تظاهرات ثقافية وفنية لفائدة المهاجرين المغاربة القاطنين بالخارج، وترجمة كتابات المؤلفات والكاتبات، وخلق تبادل للحوار بين المبدعات هنا وهناك، ومعارض وبنيات تدعم تمويل المشاريع الثقافية.

وأكدت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، في اختتام الملتقى، أن الإشكاليات والمحاور، التي انصبت عليها الأشغال، "تعتبر من صميم انشغالات الحكومة"، وذكرت الصقلي أن الكفاءات النسائية بالمغرب وبأرض المهجر، "تعد من الروافد الأساسية للمجتمع المدني المغربي، ومن بين الشركاء الحقيقيين من أجل المشاركة في تطبيق السياسات العمومية، منذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية".

وقالت "إن الوزارة على استعداد لدراسة إمكانيات الشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، ومع فعاليات المجتمع المدني داخل وخارج المغرب" .

من جهته، قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني إن "تنظيم لقاء بمراكش يأتي في سياق رفع المغرب لجميع تحفظاته بخصوص الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وهو الحدث الذي طبع تخليد الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

ووقف أغماني عند مجموعة من "التحديات أمام المشروع المجتمعي والحضاري لإرساء المساواة التامة بين الجنسين، التي تعد من بين الأهداف المركزية، التي تقوم عليها مقاربة النوع الاجتماعي، كفلسفة وتوجه حقوقي". كما استعرض الوزير "التحديات، التي ما زالت تواجه الرفع من التمثيلية النسائية في المؤسسات والمجالس المنتخبة، ومراكز القرار السياسي، ما حتم على الوزارة، العمل على رفع هذه التحديات من خلال إطلاق مشروع لمأسسة النوع الاجتماعي".




تابعونا على فيسبوك