صعدت النقابة الديمقراطية للعدل، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، من وتيرة أشكالها الاحتجاجية، وأعلنت عن خوض إضراب جديد لمدة ثلاثة أيام، خلال الأسبوع الجاري، (أيام 24 و25 و26 دجنبر)، بكافة المحاكم، احتجاجا على ما أسمته "عدم جدية وفعالية الحوار القطاعي
وكانت شغيلة العدل، المنتمية إلى النقابة المذكورة، خاضت إضرابا لمدة 48 ساعة، الأسبوع الماضي، ما أدى إلى شلل في جل المحاكم، وتسبب في خسائر مالية مهمة، حسب مصدر نقابي.
وبإضراب هذا الأسبوع، الذي تخوضه نقابة مقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة ويزر العدل، عبد الواحد الراضي، ستتعطل مصالح المتقاضين من جديد، لمدة 72 ساعة، إذ سيجدون أنفسهم أمام مكاتب فارغة من دون موظفين، كما أن القضاة سيضطرون إلى إرجاء الجلسات المتزامنة مع أيام الإضراب، لغياب كتاب الضبط.
وذكر المصدر النقابي ذاته أن جلسة الحوار القطاعي، التي انعقدت بين المكتب الوطني للنقابة والمسؤولين بوزارة العدل، الثلاثاء الماضي،" لم تفض إلى أي نتيجة"، مشيرا إلى أن أعضاء المكتب الوطني لم يسجلوا، خلال اللقاء، أي مبادرة فعالة، تدعوهم إلى وقف البرنامج النضالي المسطر.
وذكر بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديموقراطية للعدل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن "المكتب، وفي سياق متابعة تطورات الوضع الاجتماعي لشغيلة القطاع، وكذا الوضع التنظيمي والنضالي، عقد اجتماعا، مساء السبت الماضي، بالرباط، وقف خلاله على حجم التذمر المتنامي لدى مختلف العاملين بالقطاع، وكذا خيبة الأمل، التي يعانيها موظفو كتابة الضبط بمختلف محاكم المملكة".
وعبر المكتب الوطني، حسب البلاغ ذاته، عن "رفضه واستنكاره لنزوع بعض المسؤولين إلى تعميق مشاكل العاملين بالقطاع، من خلال افتعال مشاكل هامشية، كما هو الحال بالنسبة للمدير الفرعي باستئنافية مراكش، الذي أصبح همه الوحيد هو إذلال العاملين بالدائرة، وتجريدهم من حقوقهم الإنسانية، وحقهم في فضاء مهني سليم".
بالمقابل، ثمن البلاغ المذكور "المشاركة الواسعة والواعية لكاتبات وكتاب ضبط محاكم المملكة في الإضراب الوطني الأخير، والتفافهم حول إطارهم النقابي، النقابة الديمقراطية للعدل"، شاجبا ما أسماه "مختلف أشكال التضييق، التي يعانيها مناضلونا، والتعبئة المضادة لحقهم الدستوري، خصوصا بالدائرة الاستئنافية لمدينة العيون".
وأكد المكتب، في البلاغ ذاته، على "مشروعية مطالب الشغيلة الآنية، وأساسا منها مراجعة القانون الأساسي، وحذف السلالم الدنيا، والإسراع بصرف تعويضات الحساب الخاص، وإخراج المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية إلى حيز الوجود".
وأعلن البلاغ أن المكتب الوطني حدد يوم السبت المقبل موعدا لانعقاد المجلس الوطني للنقابة، في دورة استثنائية، بمقر الفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط، من أجل التداول في هذه الأوضاع، وتسطير صيغ وأشكال نضالية أخرى.