المغرب والاتحاد الأوروبي: قضايا جوهرية في دورة الحوار السياسي المكثف

السبت 20 دجنبر 2008 - 07:54

انطلقت، أول أمس الخميس بالرباط، الدورة الخامسة للحوار السياسي المكثف بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، والاتحاد الأوروبي، بخصوص الوضع المتقدم.

وتطرق المشاركون في هذا الاجتماع إلى العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكيفية تطوير آليات التشاور السياسي، التي التزما بالدفع بها سويا، في إطار الوضع المتقدم. كما شمل جدول الأعمال الوضع في منطقة المغرب العربي والشرق الوسط، وإفريقيا، والتطورات الراهنة بشأن الاتحاد من أجل المتوسط، والمشاورات المغربية الأوروبية داخل المنظمات والهيئات الدولية.

وقال يوسف العمراني، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع إن النقاش، الذي انطلق سنة 2004 بالرباط، مكن من دعم وتكثيف التفكير السياسي على المستوى الوزاري، كما منح إمكانية إذكاء التفكير في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتركيز النقاش المتعلق بالقضايا المشتركة.

وأضاف العمراني أن المغرب، من خلال استراتيجيته ودعم سياسته، فضل تقوية علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، الذي يتقاسم معه قيما مشتركة، مبرزا أن الاتحاد الأوروبي أثبت دعمه القوي لاختيار المغرب الاستراتيجي، وللأوراش التي شرع فيها تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

وعلى المستوى السياسي، أبرز العمراني أن هذه الشراكة ترجمت بدعم الحوار السياسي والاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي، عبر تكثيف لقاءات التبادل والحوار المكثف على أعلى مستوى، من خلال اللقاءات الوزارية، ومع الممثل السامي للاتحاد، خافيير سولانا، ومع رئيس البرلمان الأوروبي هانس جيرت غوترينغ، مشيرا إلى أن هذه الشراكة فتحت آفاقا جديدة للتعاون البرلماني، والأمني، وعلى مستوى حقوق الإنسان.

وقال العمراني إن المغرب والاتحاد الأوروبي يتوجهان نحو توسيع أجندة العمل، لضمان تنسيق محكم للعمليات على المستوى السياسي والاستراتيجي، معلنا أن المغرب، باعتباه أول بلد في إطار الشراكة الأورو متوسطية يحصل على وضع متقدم، "يجب أن تصبح خطواته المشتركة مع أوروبا في مستوى طموحنا".

وعبر عن أمله في أن تمكن الدورة الخامسة للحوار السياسي من وضع كل الإجراءات والعمليات المسطرة في التقرير المشترك للوضع المتقدم، كالوصول إلى تحديد موعد منتظم للقاءات التفاوض السياسي المكثف، وبرمجة لقاءات نظرية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وحضور المغرب مختلف اللقاءات الوزارية القطاعية.

وعن مسلسل الإصلاحات في المغرب، أشار العمراني إلى أن البلاد تواصل جهود دعم الحكامة الديمقراطية، وتحديث السياسة العمومية، معلنا عن انطلاق العمل في العديد من العمليات، مثل وضع هيكلة جديدة ووضع تدريجي لحكامة مجالية جديدة، وإطلاق الإصلاحات الهيكلية على مستوى العدل.
ومن بين الهياكل الجديدة المتخذة في المغرب لمواكبة مسلسل التحديث وعقلنة الحياة العمومية، ذكر بإحداث الهيئة العليا للوقاية من الرشوة، وبإحداث لجنة للتحكيم لمخطط العمل على المستوى الديموقراطية وحقوق الإنسان، ووضع طريقة جديدة للحكامة المجالية، تقوم على أساس إنعاش المركزية الموسعة واللامركزية.

من الجانب الأوروبي، أوضح باتريك باولي، مدير شمال إفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الشؤون الأوروبية الفرنسية، أن الحوار السياسي المكثف بين المغرب والاتحاد الأوروبي سيمكن من تعميق التعاون بين الجانبين في عدة مجالات، "كما سننسق ونعمل جميعا على حل بعض المشاكل في الشرق الأوسط، وفي أماكن أخرى".

وأكد باولي أن الحوار السياسي سيمكن، أيضا، من تقريب الرؤى بين المغرب والاتحاد الأوروبي في التعاطي مع بعض الملفات، المتعلقة بالسلم في بعض الدول. وعن موقف الاتحاد الأوروبي من قضية الصحراء المغربية، أكد باولي أنه لا يوجد تغيير في موقف الاتحاد من قضية الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن هناك جهودا تبذل على مستوى مجلس الأمن الدولي، "ونحن نؤيدها لحل هذا المشكل". وقال باولي "علينا أن نعمق التعاون بترجمة العمل بين المغرب والاتحاد الأوروبي على أرض الواقع، وليس، فقط، على مستوى تبادل اللقاءات".




تابعونا على فيسبوك