الزعيم المفترض للجماعة المقاتلة سيحاكم في المغرب

السبت 20 دجنبر 2008 - 19:30

علمت "المغربية" من مصادر قضائية مطلعة أن عبد القادر شنتوف، قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا..

أجرى مواجهة بين حسن الحسكي، المتهم بتزعم الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية سنة 2003 في الدارالبيضاء، ومعتقلين في قضايا تتعلق بالإرهاب من بين متهمين تسلمهم المغرب، أخيرا، من السلطات الأمنية الإسبانية.

وأفادت المصادر نفسها أن شنتوف استمع أيضا إلى شهادة اثنين من الشهود، قبل أن يحيل الملف على النيابة العامة لإبداء ملاحظاتها، في انتظار الشروع في محاكمته بالمغرب.

وكانت السلطات القضائية الإسبانية وافقت على تسليم الحسكي مؤقتا إلى المغرب لمدة لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد، غير أنها عادت لتصدر قرارا جديدا بتسليمه نهائيا إلى الرباط.

وكان القاضي الإسباني المكلف بقضايا الإرهاب وافق، في يونيو 2006، على تسليم الحسكي إلى المغرب، لصلته بالجماعة الإرهابية المتهمة بتنفيذ اعتداءات 16 ماي، بيد أنه اشترط ألا يجري تفعيل هذا القرار إلا بعد استكماله لعقوبته السجنية بإسبانيا.
وقالت مصادر متطابقة إن القاضي المتخصص في الإرهاب طلب من المحكمة إنجاز تقرير حول وضعية الحسكي داخل إسبانيا، من أجل دراسة ملفه، وبلورة جواب حول طلب الرباط.
وخفضت المحكمة العليا بمدريد، بعد الاستئناف، حكم السجن الصادر في حق حسن الحسكي، من 15 إلى 14 سنة، بعد متابعته بتهمة "الانتماء إلى تنظيم إرهابي".

وينظر إلى الحسكي باعتباره العقل المدبر لهجمات مدريد يوم 11 مارس، وعضوا بارزا في "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، يتحمل فيها مسؤولية "القائد الميداني"، وأنه كان أيضا وراء تحريض المغربي جمال زوغام، الذي شارك في تنفيذ تلك الهجمات، وله أيضا علاقة بتنظيم القاعدة.

واعتقل الحسكي (41 سنة)، في دجنبر 2004، في جزر الكناري، رفقة ثلاثة مغاربة آخرين، أثناء المداهمات، التي أشرف عليها قاضيا المحكمة الوطنية، بالتازار غارثون، وخوان ديل أولمو، بعد إصدار المحكمة الوطنية مذكرة توقيف وجلب بحق حسن الذي تعتبره زعيما لهذه المجموعة.
واستطاع الحسكي الهرب من فرنسا وبلجيكا، رفقة مجموعته بسبب الضغوط، التي تعرض لها، على إثر الاعتقالات التي قامت بها الشرطة في هذين البلدين، وقرر اللجوء إلى جزر الكناري، لإعادة تنظيم بعض عناصر "الجماعة" ومباشرة نشاطات جديدة.

والمعتقلون، إلى جانب الحسكي، هم علي فهيمي وإبراهيم عطية الهموشي، اللذان اعتقلا مع الحسكي في بلايا بلانكا (الشاطئ الأبيض)، وعبد الله مريب، الذي اعتقل في بويرتو ديل كارمن (مرفأ الكارمن).

وتعتبر السلطات الإسبانية علي فهيمي، 31 سنة، وإبراهيم عطية الهموشي، 40 سنة، وعبد الله مريب، 36 سنة، أيضا عناصر في "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، ومقربين جدا من الحسكي، ويعملون تحت إمرته.

كما يتهم الحسكي بكونه أحد عناصر مجموعة "المغاربة الأفغان"، المؤلفة من 300 مغربي تدربوا في "مخيمات إرهابية" في أفعانستان، وشكلت بعدها "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة".

يشار إلى أن اسم الإخوة الحسكي ورد في عدد من المساطر المتعلقة بقضايا الإرهاب، من بينها ملف محمد الرحا، البلجيكي من أصل مغربي، الذي أدين من طرف استنئافية سلا، رفقة مجموعة من المتهمين.

وكان حسن أقام، رفقة شقيقه الحسين، في بلجيكا، خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2004، وتحديدا في حي مولنبيك الشعبي في بروكسيل، الذي تتشكل غالبية قاطنيه من المغاربة.

تبرئة أقوضاض من الإرهاب

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الخميس، حكما ببراءة عبد العظيم أقوضاض، المرحل من إسبانيا إلى المغرب سنة 2006، المتابع في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وعدم مؤاخذته من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والتزوير، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".

وجاءت متابعة المتهم بناء على شكاية تقدمت بها السلطات البلجيكية للاشتباه في علاقته بالجماعة المغربية الإسلامية المقاتلة.

وأكدت النيابة العامة، خلال جلسة أول أمس، أن التهم محل المتابعة في حق المتهم أقوضاض ثابتة من خلال اعترافاته لدى الضابطة القضائية، وكذا لدى قاضي التحقيق، إضافة إلى استعماله وثائق مزورة، وإقراره بذلك والعثور على اسمه ضمن لائحة الجماعة المغربية الإسلامية المقاتلة.

من جهته، التمس الدفاع الحكم بالبراءة لفائدة اليقين، وعدم اختصاص المحكمة في بعض الوقائع.

وكان عبد العظيم أقوضاض أدين من قبل غرفة الجنايات الابتدائية بسلا بثلاث سنوات حبسا نافذا بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".

وكان المتهم (39 سنة) من مواليد مدينة الناظور، رهن الاعتقال الاحتياطي بإسبانيا لمدة ثلاث سنوات منذ أكتوبر2003، بعد أن صدرت في حقه مذكرة اعتقال دولية للاشتباه في تورطه في الاعتداءات الإرهابية لـ 16 ماي 2003 بالدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك