توقعات بتراجع مؤشر البطالة إلى 8.8 في المائة

الجمعة 19 دجنبر 2008 - 11:27
التشغيل سيتراجع في قطاعات عدة مثل النسيج وفق ما يتوقع محللون (خاص)

رغم الظرفية الدولية المضطربة, بسبب تداعيات الأزمة العالمية على الاقتصاد الوطني, خصوصا قطاعات السياحة والتصدير والنسيج وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج.

من المتوقع أن ينخفض مؤشر البطالة, على المستوى الوطني, إلى 8.8 في المائة, في نهاية السنة, منتقلا من 9.2 في المائة سنة 2007, و9.10 في المائة سنة 2006, و10.8 في المائة سنة 2005, في حين تراهن الحكومة, وفق برنامج عملها, على خفض المعدل إلى 7 في المائة, في نهاية ولايتها, سنة 2012.

وكانت مصادر رسمية أوضحت أخيرا, أن انتعاش سوق الشغل, ساهم في خفض عدد السكان النشطين العاطلين بنسبة 30 في المائة, لينتقل من مليون و239 ألف شخص إلى 880 ألف شخص.

وحسب مصادر رسمية, بلغت نسبة العاطلين الجامعيين وحاملي شهادات عليا, في السنوات الأخيرة, 27 في المائة من العدد الإجمالي للعاطلين, ونسبة 29 في المائة, عانوا "بطالة طويلة الأمد", والباقي, أي حوالي 40 في المائة, موزعون بين مستويات معرفية ومهنية مختلفة.

ويجمع المختصون في المغرب على أن ارتفاع نسبة العاطلين من حملة الشهادات, يرجع بالدرجة الأولى إلى "عدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل", إضافة إلى "طبيعة النسيج الاقتصادي المغربي, المتسم بهيمنة المقاولات الصغرى والمتوسطة, والقطاعات غير المنظمة".

وكانت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط, حول وضعية سوق الشغل, في الفصل الثاني من 2008, توصلت "المغربية" بنسخة منها, أفادت أن معدل البطالة انتقل من 9.4 في المائة, خلال الفصل الثاني من 2007, إلى 9.1 في المائة, في الفصل الثاني من السنة الجارية. وحسب وسط الإقامة, انتقل المعدل من 15 في المائة, إلى 14 في المائة, في الوسط الحضري, ومن 3.4 في المائة, إلى 3.9 في المائة, في الوسط القروي.

وهم انخفاض البطالة أساسا, السكان الحضريين المتراوحة أعمارهم بين 25 سنة و34 سنة, بـ 2.1 نقطة, وبين 35 سنة و44 سنة, بـ 0.1 نقطة. أما الارتفاع الأكثر أهمية فسجل في الوسط القروي, في أوساط الشباب البالغين من العمر أقل من 25 سنة, إذ انتقل من 6.2 في المائة, إلى 8.5 في المائة.

ووفق المصدر نفسه, بلغ حجم السكان النشطين, البالغين من العمر 15 سنة وما فوق, 11 مليونا و340 ألف شخص, مسجلا شبه استقرار, مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. ويرجع ذلك إلى زيادة حجم السكان النشطين بـ 1.5 في المائة, في الوسط الحضري, وتراجعه بـ 1.7 في الوسط القروي. وأدى هذا التراجع إلى تدني معدل النشاط بـ 1.1 نقطة, إذ انتقل من 52.1 في المائة, في الفصل الثاني من 2007, إلى 51.0 في المائة, في الفترة نفسها من السنة الجارية.

وفي مسار التشغيل, أحدث الاقتصاد الوطني 350 ألف منصب شغل مؤدى عنه, منها 188 ألف منصب في المدن, و137 ألف منصب في البوادي. وفي المقابل تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 305 آلاف منصب, منها 253 ألف منصب في القرى, و53 ألف منصب في البوادي.

وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل بين الفترتين, من 10 ملايين و288 ألف منصب, إلى 10 ملايين و307 آلاف منصب, ما يمثل إحداث عدد صاف لمناصب الشغل يقدر بـ 19 ألف منصب, منها 135 ألفا في المدن, وفقدان 116 ألفا في البوادي.

وانتقل معدل التشغيل من 47.2 في المائة, إلى 46.4 في المائة. وحسب وسط الإقامة, شهد المعدل شبه استقرار في الوسط الحضري, وتراجعا بـ 1.9 نقطة في الوسط القروي, حيث انتقل من 59.3 في المائة, إلى 57.4 في المائة.

وتشكل الخدمات والبناء والأشغال العمومية, أهم القطاعات المحدثة لمناصب الشغل الجديدة, إذ مكن قطاع الخدمات من إحداث 152 ألف منصب, ما يمثل نسبة زيادة في حجم الشغل قدرها 4.2 في المائة. وأحدث قطاع البناء والأشغال العمومية 80 ألف منصب, مسجلا ارتفاع حجم الشغل بـ 9.7 في المائة, أما الأنشطة المبهمة فأحدثت 11 ألف منصب.

معدل النمو 5.7 في المائة

يتوقع المركز المغربي للظرفية, أن يحقق معدل نمو الناتج الداخلي الخام, ارتفاعا بنسبة 5.7 في المائة, في نهاية 2008, مقابل 2.7 في المائة سنة 2007.

وأشار المركز في العدد الأخير من نشرته الإخبارية, إلى أنه من المنتظر أن يشهد الاقتصاد الوطني تحسنا ملموسا, سنة 2008, وفي استطاعته أن يصمد, على المدى القصير, أمام اضطرابات الظرفية الاقتصادية الدولية.

وأضاف المصدر أن هذا السيناريو التوقعي, يشكل إيذانا بعودة بعض الدينامية الظرفية للاقتصاد الوطني, الذي قد يتعزز على المدى القريب, على الخصوص, إذا ما توفرت شروط المواكبة, وإذا ما ظلت ثقة الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين قائمة بشكل مستمر.

وأوضح المركز أن الارتفاع القوي لمعدل النمو برسم السنة الجارية, ينتظر أن "يؤول بحذر", على اعتبار أن هذا الإنجاز يأتي بعد سنة 2007, التي شهدت تسجيل معدل نمو منخفض, مضيفا أن هذه الإنجازات الجيدة نسبيا, تندرج ضمن "سيناريو اقتصادي توقعي هش".

وارتكز هذا السيناريو على آفاق نمو يتراوح بين متوسط وضعيف للنشاط الاقتصادي العالمي, مقارنة مع السنوات الأربع الماضية, التي شهدت تسجيل تطورات ممتازة.

وتابع المركز المغربي للظرفية أنه, رغم الظرفية الدولية المضطربة, فإن توقعاته تعكس بشكل مسبق, أن هناك مساهمة دينامية ومعممة لجميع القطاعات في النمو برسم 2008, مضيفا أنه من المنتظر أن يسجل القطاع الفلاحي نموا بنسبة 12 في المائة من ناحية الحجم, في حين ينتظر أن تواصل قطاعات التصنيع منحاها التصاعدي, لتسجل معدل نمو بنسبة 4 في المائة.




تابعونا على فيسبوك