سكان حي أحريق شارع المنبت بمرتيـل محاصرون وسط مياه الواد الحار

الجمعة 19 دجنبر 2008 - 11:04

أفادت اللجنة المحلية لدعم سكان حي أحريق شارع المنبت بمرتيـل أن "سلطات الأمن والقوات المساعدة منعت قافلة للتضامن مع سكان شارع المنبت بمرتيـل".

وأوضحت اللجنة في بيان لها أن "مأساة سكان حي أحريق شارع المنبت بمرتيل مستمرة، ومياه الواد الحار تغمر البيوت والمنازل، رغم وعود المجلس البلدي، في شخص رئيسه البرلماني محمد أشبون، بحل هذه المعضلة، وفك الحصار عن ما يزيد عن 150 طفلا، وعدد من الشيوخ، والحوامل، المحاصرين، رغم احتجاج هؤلاء وتنظيمهم لمسيرات واعتصامات أمام مقر البلدية والباشوية، منذ تاريخ 12 أكتوبر 2008، ومازال التيار الكهربائي مقطوعا عن الحي بأكمله، بالرغم من الوعد الذي قطعته السلطات المحلية، ورئيس المجلس البلدي، بتدبير هذا الشأن مع شركة أمانديس".

وأشار المصدر إلى أن "الحي شهد حالة ولادة داخل بيت مطوق بمياه الواد الحار، عجزت معه سيارة الإسعاف عن نقل الحامل، ما كاد يتسبب في فاجعة لولا تدخل السكان والمواطنين".

من جهته اعتبر محمد أشبون، رئيس بلدية مرتيل، أن "المشكل مفتعل، وبخلفيات حزبية ضيقة"، وأضاف في تصريح لـ "المغربية"، أن "المحتجين معدودون على رؤوس الأصابع، وأنهم يستغلون الأطفال في حركات احتجاجية فشلوا في تعبئة الكبار لإنجاحها".

وأضاف أشبون أن "المشكل يتعلق بأن 26 بناية عشوائية، ضمن حي كبير، قرب الساقية الطبيعية، وهي منخفض، تستقر فيه مياه الأمطار، جرى استغلالها في سنوات الجفاف في الفلاحة والسكن".

وأوضح أن "السكان اتصلوا به لحل مشاكلهم العالقة، وخاصة ربط منازلهم بالكهرباء، وأن أمانديس، الشركة المفوض لها بتدبير الماء والكهرباء بالمنطقة، اشترطت مساهمة السكان في التجهيز، قبل أن تربط الحي بالكهرباء، ما دام أنه حي غير مجهز، وعشوائي".

وأضاف أن "المجلس البلدي لا يمكنه صرف أي مبلغ مالي خارج القانون، وما دام أن المجلس لم يقرر بعد في الأمر، ويقره في الميزانية، لا يمكنه صرف أي مبلغ"، وتابع أنه "اضطر إلى صرف المبلغ، حوالي 87 ألف درهم، من ماله الخاص، حين نظموا وقفة احتجاجية بدعم من حزب العدالة والتنمية، في وقت سابق، أمام مقر البلدية، وحاورهم، وأكدوا أن لا مشكل لديهم غير الكهرباء، قبل أن يفاجأ من جديد بمسيرة احتجاجية للأطفال، وراءها لجنة وحزب ويطالبون بالطرق وأشياء أخرى، وفي الحين".
وأكد أن "المحتجين يطالبون بإنجاز أشغال تتطلب أياما وأسابيع، والمصادقة عليها في دورة للمجلس، في الحين".
وأشار إلى أنه "رغم صعوبة الأمر، وتزامن الفترة مع عيد الأضحى، وبمساندة جمعية الشاحنات ومحسنين، جلب 450 شحنة من الأتربة لملء المنخفضات، المملوءة بالمياه".
واستغرب أشبون "استغلال ندوة حول المهاجرين، نظمت أخيرا، للدعوة إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية، تخص سكان هذا الحي".
وقال أشبون إن الحي شهد ولادة مجموعة من المشاريع، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مدرسة العهد الجديد، ومسجد، وملعب للحي.
وكانت اللجنة المحلية لدعم سكان حي أحريق شارع المنبت، حسب بلاغ لها، "بادرت بدعم من الهيئات المدنية والحقوقية والسياسية في إقليم تطوان، وبمشاركة مستشاري المعارضة بالمجلس البلدي، إلى تنظيم قافلة تضامنية مع السكان وذلك يوم الأحد 14 دجنبر 2008، وتعرضت القافلة للمنع".
وأضاف البلاغ أن "المواطنين والمواطنات من سكان حي أحريق، وشارع المنبت بالخصوص، عادوا إلى مكان انطلاق القافلة، معبرين عن احتجاجهم رافعين الشعارات، ومنددين بهذا المنع"، مشيرا إلى أن القافلة تحولت إلى تظاهرة في عين المكان بجانب المشاريع، التي دشنت أخيرا، واعتبرها البلاغ "آيلة للسقوط من جراء التلاعب في إنجازها".
وأضاف البلاغ أن "السكان يشعرون بالغبن، وأن ممثليهم أعلنوا عن عزمهم الاستمرار في الاحتجاج من أجل حقهم في الحياة، حقهم في السكن وفي العيش الكريم، ملوحين برخص البناء وشواهد صلاحية السكنى المسلمة من المجلس، الذي يمتنع عن تجهيز البنية التحتية، وتقديم العون، وفك حصار الماء عنهم".
كما تدخل ممثل عن القافلة التضامنية واللجنة المحلية لمساندة السكان معبرا عن "استمرار حملة التضامن وعن عزم هذه اللجنة و الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية ومستشاري المعارضة برفع دعاوى أمام القضاء لمتابعة المسؤولين من المجلس البلدي وسلطة الوصاية عن هذه الكارثة الإنسانية".

ومن مطالب اللجنة المحلية لدعم سكان حي أحريق بمرتيل "ربط منازل سكان حي أحريق شارع المنبت بالتيار الكهربائي"، و"ربط منازل عموم سكان حي أحريق بالماء الصالح للشرب بأثمان تفضيلية كما هو منصوص عليه في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"، و"الكف عن سياسة الانتقام، التي تنهجها الجهات المسؤولة بالمدينة، بتحويل مجاري مياه الصرف الصحي نحو حيهم"، و"المطالبة بفتح تحقيق حول مشروع أحريق، الذي تحول إلى شبه أطلال، وملعب عبارة عن وكر للصوص وقطاع الطرق، ومستوصف لا يعمل، ومدرسة تتحول إلى بركة مائية عند أولى القطرات"، و"فتح تحقيق في جل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمدينة، التي جرى تحويلها من مكان إلى آخر، تلبية لأهداف انتخابية"، و"المطالبة بلجنة مركزية لبحث شتى الخروقات التي تعرفها المدينة".

من جهته دعا محمد أشبون الجهات المختصة إلى بعث لجان للوقوف على المشاريع التي يعتبرها جاهزة مؤكدا أن المركز الصحي افتتح، وأن الملعب اقتلعت أبوابه، ورغم ذلك أعيد تجهيزه من جديد وربطه بشبكة الكهرباء.




تابعونا على فيسبوك