الاتحاد الأوروبي

هبة بمبلغ 440 مليون درهم للتغطية الصحية الأساسية

الجمعة 19 دجنبر 2008 - 19:39

وقع كل من صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وياسمينة بادو، وزيرة الصحة، وبرونو دو طوما، سفير ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أمس الخميس بالرباط، اتفاقا يتعلق بهبة مالية تناهز 440 مليون درهم..

لتمويل برنامج دعم وتقوية التغطية الصحية الأساسية.

ويهدف هذا البرنامج، عبر توسيع التغطية الصحية الأساسية، إلى تحسين ظروف ولوج الفئات ذات الدخل الضعيف والفقيرة إلى الخدمات الصحية الجيدة.

ويتوقع أن يمكن هذا البرنامج من تعميم تمويل نظام المساعدة الطبية على كافة السكان الفقراء، وذوي الدخل الضعيف، ووضع إجراءات التمويل والولوج إلى العلاجات الصحية الضرورية بالنسبة للفئات الفقيرة، التي لم يشملها نظام "راميد"، وتوفير المصحات المعنية بوضع إصلاحات التغطية الصحية الأساسية من الإمكانيات التقنية و التدبيرية الضرورية.

ويعتمد البرنامج، من أجل الوصول إلى هذه الأهداف، على العمل بنظام "رامي"، ودعم وتعميم وتقوية التغطية الصحية الأساسية على جميع السكان، فضلا عن دعم المؤسسات لتقوية قدراتها في وضع هذا البرنامج، والتحكم، والتتبع، والتقييم.

وقال مزوار، خلال حفل التوقيع، إن المغرب أبان عن قدراته في اتخاذ إصلاحات" جريئة" على كافة الميادين، ما مكنه من الحصول على وضع متقدم من الاتحاد الأوروبي، مبرزا أن هذا الوضع المتقدم يدفع المغرب إلى المضي قدما نحو برمجة العديد من الإصلاحات.

وأبرز مزوار أن التوقيع على هذا الاتفاق يؤكد أن شراكة الاتحاد الأوروبي تعدت الميادين الاقتصادية والتجارية، لتشمل القطاعات الاجتماعية، من خلال تحسين أوضاع حياة السكان.

وبالنسبة لبادو، فإن توقيع هذا الاتفاق جاء لدعم مشروع "مهم"، يندرج ضمن التوجهات الملكية وضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزة أن المشروع، الذي حظي بتمويل الاتحاد الأوروبي "مشروع مهيكل على مستويات الصحة، من خلال وضع وزارة الصحة مقاربة صحيحة تضمن ولوج العديد من المواطنين إلى التغطية الصحية الأساسية، وكذا الخدمات الصحية".

وأضافت أن هذا المشروع دفع بوزارة الصحة إلى التفكير في تأهيل هياكلها، كما حصل على مستوى تادلة أزيلال، إذ عملت على تخصيص استثمارات مهمة لتأهيل المصحات الصحية، قبل إطلاق برنامج "راميد"، كما عملت على تمكين هذه المصحات من ميزانية تؤهلها لنجاح برنامج "راميد".

من جهته، قال دو طوما إن الاتحاد، مواكبته للمرحلة الأولى من إصلاح التغطية الصحية الأساسية، وخاصة وضع الإطار التشريعي لها، واصل دعمه في مجال التقوية.

وأبرز أن الاتحاد الأوروبي يهدف، خلال المرحلة الثانية من دعم تحسين ولوج الفئات ذات أوضاع اجتماعية فقيرة إلى العلاجات، من خلال دعم نظام" راميد"، كمحور مركزي للبرنامج، ومن خلال دعم تعميم الخدمات الصحية الأساسية لتغطية كافة الفئات الفقيرة، التي لم يشملها نظام التغطية الصحية الإجبارية ونظام "راميد"، فضلا عن دعم تقوية قدرات وتتبع الإصلاحات.

وقال إن الاتحاد الأوروبي يؤكد على التزامه بدعم المغرب في وضع سياساته الإصلاحية الهيكلية، خاصة في الميادين الاجتماعية ذات الأولوية، كقطاع الصحة وتعميم التغطية الصحية.

واعتبر وضع نظام "راميد" ورشا ذا "أهمية قصوى، سيساهم في وضع سياسة حقيقية للحماية الاجتماعية الكونية، من خلال الاعتراف بالحق الاجتماعي للمواطنين الفقراء".

وقال إن دعم الاتحاد الأوروبي للبرامج الصحية يدخل في إطار مقاربة منطقية، تتوخى تدخل الاتحاد الأوروبي والممولين في قطاع الصحة، معلنا أن هناك العديد من البرامج في طور البرمجة أو الإنجاز في قطاع الصحة، تهم تقوية عمل النظام الصحي، وتأهيل العرض الصحي الضروري لنجاح إصلاح القطاع.

وأعلن أن دعم الاتحاد الأوروبي سيستمر في اتجاه دعم الممولين، الذين يرغبون في مواكبة هذا الإصلاح، إذ يعمل الاتحاد في إطار برنامج مع البنك الإفريقي للتنمية، فضلا عن الدعم التقني، الذي تخصصه فرنسا، لتأهيل التغطية الصحية الأساسية، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يؤكد من خلال توقيع اتفاق تمويل التغطية الصحية الأساسية، التزامه بدعم الأوراش، التي يفتحها المغرب في الميادين الاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك