20 سنة سجنا لأحريز وبلجيكا تقدم شكاية ضد أقوضاض

الجمعة 19 دجنبر 2008 - 21:34
أحريز يغطي وجهه بسجادة متفاديا المصورين  (أ ف ب)

علمت "المغربية" من مصادر قضائية أن السلطات البلجيكية تقدمت بشكاية ضد هشام أقوضاض، الذي مثل أمس الخميس، أمام ملحقة محكمة الاستئناف في سلا، فيما أصدرت المحكمة ذاتها حكما بالسجن النافذ 20 سنة ضد عبد الإله أحريز.

وكانت السلطات المغربية تقدمت بأول طلب لترحيل هشام في نونبر 2003، ووافقت حكومة مدريد على ذلك في مارس 2005، لكنها علقت تنفيذ القرار بسبب وجود متابعة قضائية بإسبانيا في حقه، رغم أن الرباط أشارت إلى دوره في اعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدارالبيضاء سنة 2003.

وكان أقوضاض، أثناء مثوله أمام قاضي التحقيق، سئل عن محجوزات نارية، كانت مخبأة بمطعم ببروكسيل، وعن مصدر أرقام هاتفية لعدد من المبحوث عنهم، أو المتورطين في قضايا لها صلة بالإرهاب، إذ سبق أن زار هولندا، وبلجيكا، وتركيا وإيران، وبالتالي ربط صلة بجماعات دينية أصولية متشددة، قبل أن تلقي عليه السلطات الإسبانية القبض عام 2003، وتسلمه إلى نظيرتها المغربية.

ونفى أقوضاض وجود أي صلة له بالجماعات الإرهابية، كما نفى أن يكون أحد نشطاء مجموعة "هوفستاد"، المسؤولة عن اغتيال المخرج السينمائي الهولندي، ثيو فان غوخ.
وفي اليوم نفسه، أدانت المحكمة ذاتها عبد الإله أحريز وحكمت عليه بالسجن 20 سنة لتورطه في تفجيرات 11 مارس 2004 الإرهابية بمدريد.

وكانت النيابة العامة التمست، في الجلسة ذاتها، الحكم بالسجن المؤبد في حق عبد الإله أحريز لتورطه في تفجيرات 11 مارس 2004 الإرهابية بمدريد.

وعرفت الجلسة حضور قاضي الربط الإسباني بالرباط، وقاضية جاءت خصيصا من مدريد لحضور المحكمة، إلى جانب وسائل إعلام سمعية وبصرية ومكتوبة.

وأكدت النيابة العامة، خلال مرافعتها، أن جميع التحريات والوقائع أثبتت تورط المتهم في التفجيرات الإرهابية بمدريد، انطلاقا من اعترافاته أمام الضابطة القضائية وأمام قاضي التحقيق تمهيديا وتفصيليا، إضافة إلى شهادة الشهود والخبرة العلمية التي أنجزتها الشرطة القضائية المغربية والتي تطابق ما توصلت إليه الشرطة القضائية الإسبانية، في ما يخص البصمات الجينية، إضافة إلى المحجوزات.

ويتابع الظنين (29 سنة)، الذي يتحدر من مدينة القنيطرة، ويوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، بتهم "تكوين عصابة إجرامية والاتفاق لإعداد فعل من الأفعال الإرهابية، والمشاركة في تخريب وسائل النقل والمسالك العامة بواسطة المتفجرات، والمشاركة في الاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وسلامتهم في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية".

وكانت غرفة الجنايات الدرجة الثانية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا قد برأت في ماي2007 ساحة المسمى عبد الإله أحريز من تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق"، بعد إلغاء الحكم الابتدائي الجنائي القاضي بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق الظنين.

ألقي القبض على أحريز في أواخر يناير الماضي، إذ وضع تحت الحراسة النظرية بناء على أمر من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط بهدف فتح تحقيق معه للاشتباه في تورطه في أحداث 11 مارس 2004 بمدريد.

وسبق للقاضي الإسباني المكلف بالتحقيق في تفجيرات قطارات مدريد أن استمع في دجنبر2007، في إطار لجنة للانتداب القضائي بمحكمة الاستئناف بسلا إلى عبد الإله أحريز للاشتباه في تورطه في تفجيرات 11 مارس.

وزار خوان دي أولمو المغرب، في 28 نونبر 2006، في إطار لجنة للانتداب القضائي من أجل فحص عينات من الحمض النووي لعبد الإله أحريز.

واستنادا إلى هذه العينات، خلصت الشرطة العلمية الإسبانية في21 فبراير الماضي إلى أن عينات الحمض النووي للمشتبه به مطابقة لتلك التي جرى العثور عليها في مكانين مختلفين مرتبطين بهذا الحادث الإرهابي.

ودخل أحريز إسبانيا عام 1999، وحصل على الإقامة، حيث كان يشتغل في قطاع الكهرباء.
وفي سنة 2005 هاجر إلى سورية، حيث ألقي عليه القبض وسلم إلى السلطات المغربية.




تابعونا على فيسبوك