محاكمة السلفيين الفارين في رحلة الشتاء والربيع

الجمعة 19 دجنبر 2008 - 20:24
سلفيون فارون أثناء اقتيادهم إلى المحكمة  (أ ف ب)

خرج ملف السجناء الفارين من سجن القنيطرة، من رحلة الشتاء إلى الربيع، في أعقاب قرار غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الخميس..

إرجاء النظر في الملف إلى غاية 2 أبريل المقبل، استجابة لملتمس الدفاع الرامي إلى منحه مهلة لإعداد دفاعه.

ومثل أمام الغرفة سبعة سجناء، من بين تسعة فروا من سجن القنيطرة ليلة السابع من أبريل الماضي، ومحكوم عليهم بأحكام تتراوح بين الإعدام والمؤبد و20 سنة سجنا نافذا في قضايا لها صلة باعتداءات 16 ماي الإرهابية سنة 2003 بالدار البيضاء.

ويتعلق الأمر بكل من عبد الهادي الذهبي، وحمو حساني، اللذين صدرت في حقهما عقوبة الإعدام، وطارق اليحياوي وعبد الله بوغمير، اللذين حوكما بالسجن المؤبد، ومحمد الشاذلي وكمال الشطبي ومحمد الشطبي، الذين صدر في حقهم حكم بـ 20 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم.

وتوبع هؤلاء بتهم "تكوين عصابة إجرامية تهدف للتخطيط والإعداد للقيام بأعمال إرهابية تستهدف المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف، والترهيب، والعنف، والهروب من السجن، وحالة العود".

كما مثل إلى جانب هؤلاء المتهمين أربعة أظناء، بعد أن وجهت لهم تهم المشاركة، وتقديم مكان للسجناء الفارين من السجن.

وتفيد المعطيات أن المتهمين الفارين من سجن القنيطرة كانوا بايعوا السجين عبد الهادي الذهبي "أميرا" عليهم، ليأتمروا بأمره، باعتباره صاحب فكرة الفرار، وأكبرهم سنا، وأوسعهم تجربة.

وجرى تداول موضوع الفرار، خلال أحد أيام شهر شتنبر 2007. وفي الشهر ذاته، شرع في تطبيق المخطط، الذي وضعه الذهبي، وبدأت عمليات الحفر تجري ليلا، من 10 ليلا، إلى غاية الثالثة صباحا، بواسطة قضبان حديدية نسيها عمال إحدى الشركات الخاصة بأعمال الصيانة بساحة السجن، وبعض الأواني.

وتفتقت الفكرة بعدما لاحظ الذهبي أن أرضية الزنزانة رقم 46 عبارة عن حفرة، نتجت عن تسرب مياه المراحيض، وقدر طولها بحوالي مترين، وعرضها بنصف متر، مما شجع على فكرة الفرار، والاستمرار في عمليات الحفر، بعد التداول في الموضوع، وقدوم مجموعة من النزلاء الجدد إلى سجن القنيطرة، قادمين من سجن عين البرجة بالدارالبيضاء، خصوصا أن عمليات حفر النفق، التي قسمت بشأنها الأدوار، تزامنت مع تغيير بنية المراحيض القديمة بجميع زنازن السجن.

كما جرى جلب أكياس بلاستيكية من مطبخ السجن لجمع الأتربة، ووضعها تحت الزنزانتين 46 و48، بعد إحداث سرداب آخر لهذا الغرض مواز للنفق، نقل إليه ما يقارب 80 كيسا، إضافة إلى الاستعانة بمروحية كهربائية داخل النفق، لتوفير الأوكسجين وتجنب الاختناق، كان الذهبي اشتراها من أحد السجناء.




تابعونا على فيسبوك