كثف المغرب جهوده للتنقيب عن النفط, في كل المناطق, البرية والبحرية, والساحلية والعميقة, كما رفع من أعمال الاستكشاف.
بحثا عن الذهب الأسود, في وقت ترتفع الاعتمادات المالية الموجهة إلى الفاتورة الطاقية, من سنة إلى أخرى.
ويستورد المغرب 96 في المائة من حاجياته الطاقية. وتشكل الفاتورة الطاقية عبئا على التوازنات الاقتصادية والمالية, إذ بلغت السنة الماضية 53 مليار درهم, منها 46 مليار بالنسبة إلى الفاتورة النفطية, بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار البترول في السوق الدولية, والارتفاع المتزايد لاستهلاك الطاقة على الصعيد الوطني.
وتفيد الأرقام المتعلقة بالطاقة أن مستوى الحجم الطاقي الناتج من البترول, يفوق مجموع الحجم الناتج من الكهرباء والطاقة الريحية والطاقة الشمسية والفحم. وفي ظل الواقع الجديد, من المنتظر أن تنتقل قيمة الطاقة من 50 مليار درهم, المسجلة سنة 2007 إلى حوالي 60 مليارا أو أكثر السنة الجارية, بعدما كانت في حدود 42 مليار درهم سنة 2006, وسجلت بذلك زيادة بـ 5 في المائة, مقارنة مع 2005, في وقت ارتفع مستوى الاستهلاك بأكثر من 8 في المائة.
في هذا السياق, قال بلاغ للمكتب الوطني للهيدروكاربيرات والمعادن, إن المؤسسة وقعت أخيرا اتفاقيات في مجال النفط, وعلى عقد استكشافي مع شركة "كنامنس إينيرجي", يندرج في إطار استراتيجية تشجيع وتطوير الطاقات الهيدروكاربيراتية تحت الأرضية - الوطنية.
ويهم الاتفاق النفطي الرخص المسماة "الصويرة ديب أوف شور", الخاصة بـ "التنقيب عن النفط في منطقة الأوف - شور المغربية العميقة, على مساحة تبلغ حوالي 6808 كيلومترا مربعة, في حين يهم العقد الاستكشافي منطقة "الصويرة شالاو أوفشور", التي تهم منطقة الأوفشور الساحلي المغربي, على مساحة تناهز 4921 كيلومترا مربعا.
وأفاد البلاغ أن شركة "كنامنس إينيرجي", بشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربيرات, القيام بتحديث إليكترو مغناطيسي للعمق البحري, والقيام بدراسات جيولوجية وجيوفيزيقية, في إطار كل واحد من العقدين وعلى امتداد مرحلة تستغرق 18 شهرا .
وتنفذ شركة "كنامنس ليميتيد", الشركة الأم لـ "كنامنس إينيرجي", لأول مرة, مشاريع للتنقيب عن الهيدروكاربيرات في شمال إفريقيا.
وبالتوقيع على الاتفاقيات, يكون المجال المعدني للمكتب الوطني للهيدروكاربيرات والمعادن قد راكم 20 اتفاقا نفطيا, و7 عقود استكشافية, تغطي مساحة إجمالية تفوق 284 ألف كيلومتر مربع.
وتعد 27 شركة حاليا شريكة للمكتب في 4 عمليات تفويت استكشافي, و89 رخصة تنقيب, من ضمنها 52 أونشور, و73 أوفشور, و7 ترخيصات بالاستكشاف أونشور.
وكانت أمينة بنخضرا, المديرة العامة للمكتب الوطني للمحروقات والمعادن, أكدت أخيرا, أن المكتب وقع 9 اتفاقيات في مجال النفط, و6عقود استكشاف سنتي 2007 و2008, في حين أنجز شركاء المكتب عمليات حفر الآبار 7 المبرمجة.
وأوضحت بنخضرا, في اجتماع المجلس الإداري للمكتب, تحت رئاسة وزير الاقتصاد والمالية, صلاح الدين مزوار, أن المكتب وقع كذلك 3 ملحقات اتفاقيات بترولية وثلاثة ملحقات عقود استكشاف.
وأضافت أن أشغال التنقيب عن المحروقات, التي يقوم بها المكتب, همت أيضا إنجاز عمليتي حفر في حوض الغرب, ودراسات تقييمية بترولية في أحواض بوجدور, وميسكالة, والمنطقة الأطلسية بين أكادير وسيدي إفني.
وحسب الوزيرة, شهدت سنة 2008, انطلاق أشغال اللجنة الوزارية للتفكير حول إطار قانوني وجبائي, من أجل تطوير مشاريع استثمار الصخور النفطية.
وأكدت أنه في ما يخص عمليات الحفر, أنجز المكتب بئرين لحساب شركة كابر الكندية, تهم رخصة الغرب - الوسط وعملية على التجويف س 2 للشركة المغربية للتخزين بالمحمدية.
وإضافة إلى عمليات حفر 7 آبار, فإن الأشغال المنجزة في السنتين المذكورتين, مع شركاء المكتب, همت متابعة عمليات المسح الزلزالي ودراسات للتقييم للنفط وإعداد دراسات المسح الزلزالي والتقييم من أجل تحديد الآفاق الواعدة.
همت الأشغال رخص طنجة - العرائش( ريبسول- دانا) والرباط - سلا أعالي البحار( بيتروناس) والدار البيضاء أوفشور(ام. بي . او) واللوكوس اوفشور(ام.بي .او) أسفي اوفشور( هيدرو- دانا) وراس تافلني (فانكو), وأكادير أوفشور( جي. بي. بي) وطرفاية شالو (مايرسك), ورأس جوبي (غينتين), وكرسيف (ترانس اطلنتيك), ووزان- تيسة, والغرب- الوسط, والغرب- الجنوبي, ومولاي بوسلهام, وسبو, وتسيلفات, وفاس, وتندرارة, وميسور الشرقي, وبوذنيب, وورزازات, وأونرا الغربية والشرقية, وتادلة, ودكالة ـ عبدة, وسوس الغربي, ودرعة السفلى, وحوض الزاك.
تشدد أمينة بنخضرة, وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة, أن الاستراتيجية المعتمدة الهادفة إلى رفع التحديات المرتبطة بإكراهات الطاقة, ترتكز على 5 إجراءات, هي توفير الطاقة بكميات كافية في أي مكان وزمان, وتخطيط وبرمجة مشاريع التجهيز الكبرى, وتعميم الولوج إلى الطاقة بأثمنة مناسبة وتنافسية, واختيار أشكال الطاقة المستعملة الملائمة للحفاظ على البيئة, إضافة إلى توفير أعلى مستوى من السلامة.
وكانت بنخضرة, قالت إن الخطة تهدف إلى تفعيل مخطط عمل يشمل تدابير ذات أسبقية خلال الفترة الممتدة من السنة الجارية إلى 2012, لتحقيق توازن بين العرض والطلب, وتأمين التزويد الكهربائي باستثمار فوري لبناء محطة حرارية تستعمل الفحم, إضافة إلى استعجالية إعادة تنظيم القطاع الكهربائي الوطني.
وذكرت أن القدرات المزمع إنجازها بصفة مستعجلة خلال الفترة ذاتها, تهم على الخصوص, مجموعات ديزيل بطانطان (116 ميغاواط), ومحطة العنفات الغازية في المحمدية (300 ميكاواط), والحقل الريحي في طنجة (140 ميغاواط), والمحطة الحرارية الشمسية عين بني مطهر (472 ميغاواط).