أعلن مجلس فرع النقابة الوطنية للتعليم استفحال ظاهرة الساعات الإضافية في غفساي، وقرر التصدي للحد من تأثيرها على القطاع وعلى الأسر.
خصوصا وأنها تجري بدعم غير معلن من طرف بعض الجهات المسؤولة عن القطاع ورواد الخوصصة. وطالب المجلس بضرورة تحسين وضعية الشغلية التعليمية والتمدرس بالمنطقة.
وأفاد بيان مجلس فرع النقابة الوطنية للتعليم بغفساي، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الساعات الإضافية شكل من أشكال الدعارة ، تجري مباركتها بطرق غير معلنة من طرف المسؤولين ورواد الخوصصة، وبـالتالي فـإن المجلس يعلن رسميا عن مواجهة والتصدي لهذه الظاهرة، التي تزيد من أعباء مادية إضافية للأسرة المغربية، و تمهد الطريق أمام خوصصة التعليم .
وطالب المجلس في بيانه كل المسؤولين المشرفين على قطاع التعليم بتحمل مسؤولياتهم القانونية في مواجهة هذه الآفة.
وأشار المصدر نفسه، إلى متانة تنظيم المجلس لمواجهة كل المخططات التي تهدف إلى النيل من كرامة المدرس، الذي اعتبره " صانع المجد والحضارة"، وأكد عزمه الدفاع عن المدرسة العمومية، لأن "ظاهرة الساعات الإضافية شكل من أشكال الدعارة يجب التصدي لها بكل حزم ومسؤولية".
وذكر المصدر نفسه، أن مجلس الفرع للنقابة الوطنية للتعليم بغفساي، استعرض في اجتماعه الأخير في 3 دجنبر، مجمل القضايا التعليمية، والمخاطر المحدقة بالمدرسة العمومية، وعما عرفه انطلاق الموسم الدراسي الحالي بالإقليم من تعثرات وصعوبات، نتيجة التوجهات والاختيارات الانفرادية في هذا المجال، وما خلفته المغادرة الطوعية من عجز في الموارد البشرية.
وتحدث البيان عن الهجوم الذي وصفه بـ "الشرس" على القدرة الشرائية للعديد من السكان، جراء الارتفاعات المتتالية في أسعار جل المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
وأشار المصدر نفسه، إلى أنه جرت أيضا مناقشة جادة و مسؤولة لمختلف القضايا المطروحة على المستويين الوطني والمحلي، إذ جرى تسجيل فشل ذريع للسياسة التعليمية ، وعدم جدوى كل المسكنات، التي تقدم في إطار ما أسماه المصدر بـ "المخطط الاستعجالي".
وتحدث المصدر ذاته عن تسجيل التعثر والارتجال والتأخر في ما يتعلق بالانطلاق المدرسي الحالي بالمجال الترابي لفرع غفساي، مشيرا إلى أن العجز بالتعليم الابتدائي وصل إلى ما يعادل 107 مدرس، وأن وتيرة العزوف عن التمدرس سجلت ارتفاعا بمختلف الأسـلاك التعليمية.
وأفاد المصدر نفسه أن التلاعب بالصفقات العمومية المتعلقة ببناء وترميم المؤسسات التعليمية برزت خلال هذا الموسم بشكل مثير، ما يؤثر سلبا على حصيلة التمدرس بالمنطقة.
وأعلن مجلس فرع النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيانه، إدانته للسياسة التعليمية التي تهدف بالأساس إلى ضرب حق المواطنين في التعليم وحقهم في الترقي ماديا واجتماعيا وثقافيا وولوج مختلف المناصب العليا. وحمل المشرفين على التعليم مسؤولية ما آلت إليه وضعية المدرسة العمومية، وعن نتائج سياسة تعليمية سحقت في العمق أحلام وطموح الأمهات، و قتلت ابتسامة البراءة من وجه الأطفال.
واعتبر ظاهرة العزوف عن التمدرس بمختلف المناطق، التي شملت هذه السنة المناطق الحضارية أيضا والاحتجاجات بالعديد من المؤسسات التعليمية تعبيرا على سخط العديد من المواطنين عن الوضع.
واستنكر المجلس أساليب التهديد والاستفزاز التي تتعرض له الشغيلة التعليمية، عبر وابل من المذكرات، وأعلن عن متانة تنظيمه و قدرته على التصدي لكل المخططات التي تهدف للنيل من كرامة المدرسين صناع المجد والحضارات.
وأكد أن ظاهرة انتشار الساعات الإضافية شكل من أشكال الدعارة ، إذ يجري دعمها من الجهات المسؤولة عن القطاع، وأعلن بالمناسبة أنه سيعمل على محاربتها.
وطالب المجلس، حسب المصدر ذاته، بالمراجعة الشاملة للقانون الأساسي لقطاع التعليم بما يضمن حقوق العاملين به، وبالاستجابة الفورية للمطالب العادلة للشغيلة التعليمية بكل فئاتها، والعمل على تحسين أحوالها المادية بما يضمن لها هيبتها وكرامتها حتى تتمكن من القيام بمهامها، و باحترام مقتضيات الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي صادق عليها المغرب سنة 1979.
ودعا المجلس الشغيلة التعليمية إلى نبذ كل أشكال الفرقة والنهوض بكل ثبات وعزيمة لمواجهة كل المخططات الرامية إلى النيل من كرامة المدرس والإجهاز على مكتسبات المواطنين، وفي مقدمتها حقهم في تعليم جيد وبالمجان.