ثباثيرو يدعو إلى اتفاقمعقول ومرن حول الصحراء

الخميس 18 دجنبر 2008 - 19:27

أكد رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيز ثباثيرو، أول أمس الثلاثاء، ضرورة التوصل إلى اتفاق "معقول" تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل تسوية نزاع الصحراء، مناشدا الأطراف إبداء "المرونة".

وقال رئيس الحكومة الإسبانية، خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير الأول، عباس الفاسي، في ختام الاجتماع التاسع الإسباني- المغربي من مستوى عال، إن "إسبانيا طالما عبرت عن قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق معقول بين الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة".

وأضاف ثباتيرو، الذي عبر عن إرادة بلاده في "التعاون بشكل فعال مع الأمم المتحدة"، من أجل مساعدة الأطراف على التوصل إلى حل، أنه "للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق، يتعين على الأطراف إبداء المرونة وتقديم تنازلات".

وجدد رئيس الحكومة الإسبانية التعبير عن قناعته من أجل التوصل إلى اتفاق بين الأطراف يسمح بتسوية جميع المشاكل الثانوية المرتبطة بهذا النزاع.

كما أكد أن تجربة 30 سنة من الجهوية ونظام الحكم الذاتي في إسبانيا "توجت بالنجاح"، مشيرا إلى أن هذه التجربة يمكن أن تشكل نموذجا تقتدي به بلدان أخرى.

وكان المغرب اقترح في أبريل 2007، على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مبادرة للتفاوض حول منح حكم ذاتي لمنطقة الصحراء.

وكان هذا المقترح، الذي وصف بـ "الجاد وذي المصداقية"، من قبل مجلس الأمن، وأشادت به كبريات العواصم العالمية، أعطى الانطلاقة لمسلسل المفاوضات بمنهاست، تحت إشراف الأمم المتحدة، بحضور وفود المغرب و"البوليساريو" والجزائر وموريتانيا.

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيث ثباثيرو، أن التجربة التي راكمتها بلاده خلال ثلاثين سنة من الجهوية ونظام الحكم الذاتي بإسبانيا، التي كللت بالنجاح، يمكن أن تمثل نموذجا يحتذى بالنسبة إلى بلدان أخرى.

وجاء تقييمه هذا للتجربة الإيجابية الإسبانية في مجال الحكم الذاتي والجهوية في سياق اجتماع إسباني- مغربي من مستوى عال، خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير الأول، عباس الفاسي.

ويتخذ هذا السياق بالنسبة للمملكة المغربية بعدين، أولهما مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب من أجل تسوية نزاع الصحراء المفتعل، وثانيهما مسلسل الجهوية، الذي انطلق عقب الخطاب الملكي، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء (6 نونبر الماضي).

وبالنسبة إلى إسبانيا، فإن تصريحات مثل هذه، تأتي للبرهنة على وجاهة الصيغة، التي اختارها المغرب لحل قضية الصحراء، وهي صيغة أشاد بها بحق المنتظم الدولي ومجلس الأمن، الذي وصفها بالمقترح "الجاد وذي المصداقية".

ويطابق مقترح الحكم الذاتي، الموضوع على طاولة المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، المعايير الدولية لكبريات الديمقراطيات من أجل تدبير الشؤون المحلية للسكان والمناطق الخاصة، كما يشهد على ذلك نجاح أنظمة الحكم الذاتي المعمول بها في إطار النظام الديمقراطي لإسبانيا منذ30 سنة مضت.

وأبرز ثباثيرو تجربة بلاده، وقدمها كمثال في وقت يفرض فيه المقترح المغربي نفسه على أنظار المراقبين كحل مناسب من أجل تجاوز العراقيل التي يضعها خصوم المغرب منذ عقود، متمسكين أثناء ذلك بخيار، جرى وصفه بأنه غير واقعي.

وهكذا فإن الحكم الذاتي والجهوية يعتبران، في رأي إسبانيا، بديلا نهائيا معقولا واقعيا، مستوحى من الممارسات الحديثة للديمقراطية المحلية.

واعتبرت الحكومة الإسبانية، أن مقترح المغرب بمنح الصحراء حكما ذاتيا، يشكل "مساهمة إيجابية في إطار المفاوضات الجوهرية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ومستديم ويحظى بموافقة الأطراف".

وحسب التصريح المشترك، الذي جرى تبنيه في نهاية الاجتماع الإسباني - المغربي التاسع من مستوى عال، "اعتبرت إسبانيا أن هذا المقترح، الذي هو ثمرة جهود جادة وذات مصداقية، يشكل مساهمة إيجابية في إطار المفاوضات الجوهرية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ومستديم، ويحظى بموافقة الأطراف، ويضمن مبدأ تقرير المصير في إطار قرارات مجلس الأمن 1754 و1783 و1813".

وذكر المغرب، خلال هذا الاجتماع، الذي انعقد برئاسة الوزير الأول، عباس الفاسي، ورئيس الحكومة الاسبانية، خوسي لويس رودريغيث ثباثيرو، الطرف الإسباني، بالخطوط الكبرى لمقترح الحكم الذاتي الذي جرى تقديمه سنة 2007 لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، والذي رحبت به القرارات 1754 و1783 و1813، باعتباره مجهودا جادا وذا مصداقية، من أجل السير قدما نحو تسوية النزاع.

وجدد كل من المغرب وإسبانيا، في التصريح المشترك الذي جرى تبنيه في نهاية الاجتماع الإسباني- المغربي من مستوى عال، "التزامهما بإيجاد حل سياسي عادل ونهائي ومتوافق بشأنه في إطار الأمم المتحدة"، من أجل حل نزاع الصحراء.

كما عبر البلدان أيضا، عن "دعمهما الثابت لمفاوضات منهاست، التي أعطيت انطلاقتها سنة 2007، بتبني قرار مجلس الأمن 1754، وأيضا دعمهما للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1813، الذي يطالب الأطراف بالدخول في مفاوضات معمقة، مع إبداء الواقعية وروح التوافق، أخذا في عين الاعتبار الجهود المبذولة منذ 2006، والوقائع المستجدة منذ ذلك الحين".

وأكد ثباثيرو، في ندوة صحافية مشتركة مع الوزير الأول المغربي، ضرورة التوصل إلى اتفاق "معقول"، تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل حل نزاع الصحراء، داعيا الأطراف إلى "إبداء المرونة".

وقال رئيس الحكومة الإسبانية، إن "إسبانيا طالما عبرت عن قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق معقول بين الأطراف برعاية الأمم المتحدة".
وأضاف ثباثيرو، الذي عبر عن رغبة بلاده في "التعاون بشكل فعال مع الأمم المتحدة"، من أجل مساعدة الأطراف في التوصل إلى حل، أنه "للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق، يتعين على الأطراف إبداء المرونة وتقديم تنازلات".

عباس الفاسي يطالب برفع الحصار عن مخيمات تندوف

طالب الوزير الأول، عباس الفاسي، برفع الحصار المفروض بمخيمات تندوف، من أجل إتاحة العودة المكثفة للصحراويين المغاربة المحتجزين جنوب الجزائر، مؤكدا أن سكان المخيمات ليسوا أحرارا في تحركاتهم.

وأكد الوزير الأول، في ندوة صحافية مشتركة، مع رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيث ثباثيرو، أن "المغاربة المحتجزين في الجزائر لا يستطيعون التنقل بحرية ولا شراء الجرائد المعارضة ولا السفر إلى الخارج. وما على الجزائريين إلا إزالة الأسلاك الشائكة، لنرى عودة جميع الصحراويين المغاربة إلى بلادهم".

وأشار عباس الفاسي، عقب الاجتماع الإسباني- المغربي التاسع من مستوى عال، إلى أن "آلاف المواطنين المغاربة محتجزون من طرف "البوليساريو" والجيش الجزائري، داخل مخيمات تندوف، ومحرومون من حرية الحركة والتعبير والصحافة"، داعيا وسائل الإعلام الإسبانية إلى "التحقيق بشأن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان".

وأضاف أن الصحراويين في الأقاليم الجنوبية يستطيعون، في المقابل، التنقل بحرية داخل البلاد وخارجها، والانضمام بكل حرية لأحزاب الأغلبية والمعارضة، كما يمكنهم تنظيم اعتصامات والتظاهر في إطار القانون.




تابعونا على فيسبوك