ذكرت مصادر متطابقة من قرية أنفكو، المتاخمة لجبال الأطلس المتوسط، أن موجة الصقيع التي تجتاح القرية خلال هذه الأيام تسببت في تعميق معاناة سكان القرية، الذين يقاومون البؤس والتهميش والفقر..
كما ذكرت المصادر نفسها، أن سكان منطقة "البقريت"، التابعة للجماعة القروية سيدي المخفي بإقليم إفران، القريبة من تونفيت، والتي تعطلت حركة السير بعدد من الطرق المؤدية إليها، سينظمون وقفة احتجاجية لفك العزلة عنهم، ولتدخل السلطات المختصة لإزاحة الثلوج عن الطرق المؤدية إلى هذه القرى المنسية.
وأشارت مصادر حقوقية أنه من المتوقع أن يجتمع سكان القرى، التي تعاني تساقط الثلوج، إضافة إلى التهميش وغياب المرافق الإدارية، لتنظيم مسيرة احتجاجية ستجوب عددا من المدن كآزرو وإفران ومكناس وصولا إلى الرباط، لنقل معاناة سكان تجلدهم موجة الصقيع، وتحاصرهم ثلوج الجبال الشامخة إلى المسؤولين.
ووصفت المصادر نفسها وضعية السكان بكل من أنفكو وقرى مجاورة لها، تقع بمسالك وعرة بتونفيت، بـ "الكارثية"، مشيرة إلى أن عشرات الأسر، القاطنة هناك، تعاني كل أشكال الغبن والتهميش والعزلة وهشاشة الأوضاع الاجتماعية، في غياب أي مبادرة جهوية أو إقليمية، وأضافت المصادر أن سكان أنفكو تلقوا وعودا من رجال السلطة المحلية، بأن لجنة رفيعة المستوى ستزور المنطقة خلال الأسبوع المقبل، وسيجري برمجة مشاريع لفك العزلة عن السكان المحاصرين بسبب الثلوج، الذين يعيشون على الخبز والشاي، وينتقلون عبر الدواب لمسافات طويلة للحصول على حطب التدفئة.
بعيدا عن منازل أنفكو الواطئة، يعيش منكوبو زلزال الحسيمة معاناة من نوع آخر، بعد أن حولت موجات البرد، الأسبوع الماضي، عددا من الخيام التي يقطن بها المتضررون إلى أقمشة متناثرة، ومازال العديد من قاطني المنازل الواطئة المحاذية لبعض الوديان، يترقبون، في خوف، وقوع فيضانات جديدة يمكن أن تعصف بمنازلهم التي رمموها أخيرا.
وأفاد مصدر من وزارة الداخلية، "المغربية" أن الجهات المختصة والسلطات المحلية كثفت من جهودها لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير المتضررة بالإقليم بسبب تهاطل الثلوج.
كما تسعى السلطات إلى فتح الطرق المغلقة، وإزاحة الثلوج، وترميم بعض المسالك التي تضررت جراء الفيضانات الأخيرة التي شهدها الإقليم.
كما ذكر المصدر نفسه أنه سيجري نصب أعمدة كهربائية جديدة، بالإقليم مع مطلع السنة الجديدة، تفاديا لانقطاع الكهرباء عن بعض الدواوير، بسبب الأمطار وتساقط الثلوج.
وقدر مصدر مطلع حجم الخسائر التي تعرضت لها الطرق والتجهيزات بالإقليم، بسبب الفيضانات الأخيرة بـ 118 مليون درهم.
ومازالت الأشغال متواصلة لبناء قناطر دمرتها الأمطار الطوفانية، كقنطرة وادي مانجو وقناطر أخرى بكل من وادي أونغا ووادي تازوراخت.
وتسببت الأمطار والثلوج، التي تساقطت على عدد من المدن بالمملكة، في محاصرة مؤسسات تعليمية ببني ملال، كمدرسة الأمل، التي انقطعت بها الدراسة لمدة يومين، بعد أن حاصرتها مياه الأمطار التي شهدتها المدينة، أخيرا، كما انقطعت الدراسة بعدد من المناطق في الجهة الشرقية، نظرا لموجة الصقيع التي شهدتها الجهة منذ الأحد الماضي، إضافة إلى موجة برد شديدة مصحوبة بتساقطات ثلجية ومطرية مهمة شملت عددا من المناطق بالجهة.
يشار إلى أن مدينة وجدة ومناطق مجاورة لها شهدت بدورها تساقطات ثلجية كثيفة بالهضاب والجبال المحيطة بها.