ثباثيرو يشدد على اتفاق معقول لتسوية قضية الصحراء

520 مليون أورو للتعاون الاقتصادي بين المغرب وإسبانيا

الخميس 18 دجنبر 2008 - 06:07

أكد المغرب وإسبانيا، في تصريح مشترك، جرت المصادقة عليه أول أمس الثلاثاء، عزمهما على العمل بصفتهما "شريكين حقيقيين"، من أجل تنمية الشعبين، لمواجهة التحديات، التي تواجه المنطقة الأورومتوسطية.

وأشاد الجانبان بالتوقيع، خلال هذا الاجتماع من مستوى عال، على الاتفاقية الجديدة للتعاون الاقتصادي والمالي برسم الفترة من 2009 إلى 2011، بمبلغ قيمته 520 مليون أورو.

وأبرز التصريح، الصادر في اختتام الدورة التاسعة للاجتماع المغربي الإسباني، من مستوى عال، انعقد في مدريد، تحت رئاسة الوزيرين الأولين، عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، في سياق انفتاح الاقتصاد المغربي، والدينامية الإيجابية للنمو، التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة.

وفي موضع الصحراء، الذي حظي باهتمام خاص في الاجتماع، جدد المغرب وإسبانيا، "التزامهما بإيجاد حل سياسي عادل ونهائي ومتوافق بشأنه في إطار الأمم المتحدة"، من أجل حل نزاع الصحراء.

وعبر البلدان أيضا، عن "دعمهما الثابت لمفاوضات منهاست، التي أعطيت انطلاقتها سنة 2007، بتبني قرار مجلس الأمن 1754، وأيضا دعمهما للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1813، الذي يطالب الأطراف بالدخول في مفاوضات معمقة، مع إبداء الواقعية وروح التوافق، أخذا في عين الاعتبار الجهود المبذولة منذ 2006، والوقائع المستجدة منذ ذلك الحين".

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس رودريغيز ثاباثيرو، في لقاء مع الصحافة، رفقة الوزير الأول المغري، على ضرورة التوصل إلى اتفاق "معقول"، تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل حل نزاع الصحراء، داعيا الأطراف إلى "إبداء المرونة".
وقال رئيس الحكومة الإسبانية، إن "إسبانيا طالما عبرت عن قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق معقول بين الأطراف برعاية الأمم المتحدة".

وأضاف ثاباثيرو، الذي عبر عن رغبة بلاده في "التعاون بشكل فعال مع الأمم المتحدة"، من أجل مساعدة الأطراف في التوصل إلى حل، أنه "للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق، يتعين على الأطراف إبداء المرونة وتقديم تنازلات".

على صعيد آخر، قال رئيس الحكومة الإسبانية، إن أول قمة تجمع الاتحاد الأوروبي والمغرب، ستنعقد سنة 2010، برئاسة بلاده، التي ستتولى حينها الرئاسة الدورية للاتحاد.

وأضاف "إنني أعتزم، خلال الرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي سنة 2010، تنظيم أول قمة للاتحاد الأوروبي - المغرب"، مشددا على أن الرئاسة الاسبانية للاتحاد، ستشكل مناسبة جيدة من أجل عقد هذه القمة. وقال إن بلاده "ستعمل، طيلة السنة المقبلة، من أجل قطع خطوات جديدة في مسلسل التعاون المهم جدا القائم، بين أوروبا والمغرب".

وقال إن أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لتعاونه مع المملكة المغربية، لاسيما بخصوص قضايا التنمية والهجرة والأمن، مشيرا إلى أنه "إذا ما كان هناك بلد يعتبر أن التعاون مع المغرب، يعتبر أولوية أوروبية كبرى، فإنه اسبانيا".

وأبرز رئيس الحكومة الاسبانية، أن تنظيم القمة الأوروبية المغربية، تجد مبرر في ضرورة "ترسيخ رؤية قائمة على الاستقرار الذي يجب أن يعم منطقة الساحل والمغرب العربي"، وكذا الانتقال إلى مرحلة أساسية في إطار مسلسل الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى منطقة المتوسط، والوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد للمغرب.




تابعونا على فيسبوك