الحرب على الصفيح تقتضي إنجاز 130 ألف وحدة سكنية

الأربعاء 17 دجنبر 2008 - 10:14
المغرب يحتاج إلى إنتاج مليون و200 ألف وحدة إضافة إلى 36 ألف وحدة سنويا (خاص)

بلغ عدد الوحدات السكنية, التي أنجزتها "مجموعة العمران", في إطار السكن منخفض التكلفة, 21 ألفا و500 وحدة, إلى حدود نونبر الماضي. وتهم "أوراش" المنتوج السكني الجديد.

مدنا عدة, خصوصا مراكش ووجدة ومكناس وتامسنا, قرب الرباط, وآسفي والجديدة, إضافة إلى العيون والداخلة وأوسرد.

وحسب وزارة الإسكان, من المنتظر إنتاج حوالي 130 ألف وحدة سكنية منخفضة التكلفة, في أفق 2012, بمعدل يتراوح بين 20 إلى 25 ألف وحدة سنويا, منها ألف وحدة في الوسط الحضري, و10 آلاف في الوسط القروي.

وكانت الوزارة أعلنت أخيرا, أنه من المقرر إنتاج 3896 وحدة, خلال السنة الجارية, منها 3596 في الوسط الحضري, والباقي في الوسط القروي, في إطار شراكة, بين المنعشين العقاريين الصغار والمتوسطين, من ناحية, والأطراف العمومية, من ناحية ثانية, والمؤسسات التمويلية من ناحية ثالثة, من أصل 24482 وحدة في الوسط الحضري, و1047 في الوسط القروي, كل سنة إلى حدود 2012.

وكانت "العمران" التزمت بإنجاز 130 ألف سكن بـ 140 ألف درهم, في إطار الاتفاقية الموقعة في 29 مارس 2008. وتجري حاليا الاستعدادات المرتبطة بإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج, إذ ستشهد سنة 2009 فتح أوراش تهم أزيد من 35 ألف سكن بأسعار منخفضة.

ويبلغ سعر المنتوج السكني الجديد, الذي أحدث لفائدة الشرائح الفقيرة من المواطنين, الذين لا يتجاوز دخلهم 1.5 من الحد الأدنى للأجر, 140 ألف درهم, وهو عرض, يقول توفيق احجيرة, وزير الإسكان, إنه يهدف إلى "محاربة الفقر, والخروج من منطق محاربة السكن غير اللائق, إلى إبداع منتوج سكني, ينافس هذا السكن ويسوق بثمن لا يتعدى 140 ألف درهم, وهو معفى كليا من الضرائب".

وتقول الوزارة إن الإعفاء الضريبي الشامل للبرنامج الجديد, يتمثل في الإعفاء من تمويل الدراسات التقنية والهندسية, وأتعاب مكاتب الخبرة, لفائدة البرنامج في الوسط القروي, لضمان الهندسة والموارد وأساليب البناء المحلية والاستفادة من العقار العمومي بأثمنة مشجعة, وتجهيز الأراضي من طرف الدولة بثمن التكلفة.

وحسب الوزير, تتمثل "القيمة المضافة" لهذا المنتوج, في "تعزيز المقاربة الملكية للتنمية البشرية, لمحاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي, وتنويع العرض السكني, وإدماج السكن الاجتماعي المدعم في الوسط القروي, والمساهمة في إرجاع توازنات العرض والطلب وضبط السوق العقاري".

وتتمثل الانتظارات الكبرى للسكن, في عجز مهول, يقدر بمليون و200 ألف وحدة سكنية, إضافة إلى 36 ألف وحدة, هو عدد الأسر التي تضاف كل سنة, إلى عدد المحتاجين إلى السكن. كما تتجلى في وجود 460 ألف أسرة تقطن السكن العشوائي, و640 ألف أسرة في السكن الهش, أي في البراريك, والدور المهددة بالانهيار, يضاف إليها 30 ألف أسرة في السنة, يقل دخلها عن 1.5 من الحد الأدنى للأجر.

سرطان البناء العشوائي

منذ انطلاق البرنامج المعروف تحت عنوان "مدن من دون صفيح", سنة 2004, لم تتمكن سوى 14 مدينة من القضاء على "سرطان البناء العشوائي", من أصل 70 مدينة, مازالت تؤوي أحياء مكتظة بالبنايات العشوائية. ويتعلق الأمر بالصويرة, والفقيه بن صالح, وبوزنيقة, والفنيدق, وبني ملال, وقصبة تادلة, وبني تاجيت, وتالسينت, وعين تاوجطات, والحاجب, وأكوراي, وصفرو, ووادي زم, وأخيرا أزرو.

ويرى ملاحظون أن من بين الصعوبات التي تحول دون التقدم في مسار البرنامج, الورش, الذي تقول الوزارة إنه اقتضى جهودا مضاعفة من جانب كل الأطراف, زيادة على إمكانيات هائلة, أن وتيرة ترحيل السكان قاطني الصفيح, إلى وحدات سكنية تندرج في إطار السكن اللائق, أبطأ من وتيرة الإنتاج. وتشير الأرقام إلى أن هذا الأخير فاق 100 ألف وحدة, منذ 2005, ومن المتوقع أن تتضاعف الوحدات المقرر انجازها في السنوات المقبلة, رغم ارتفاع تكاليف العقار في بعض المدن.

والصعوبة الثانية, التي تبدو معقدة ومتصلة بالمشكلة العامة للصفيح, تتمثل في أن نسبة تتراوح ما بين 15 و 20 في المائة, من الأسر القاطنة أحياء الصفيح, عاجزة عن تعبئة ادخارها لامتلاك مساكن, وتصل نسبة المبلغ الواجب أداؤه إلى 15 أو 20 في المائة, بالنسبة إلى مجموع تكلفة الوحدة السكنية.

والصعوبة الثالثة, تكمن في أن العديد من ملاك دور الصفيح, خصوصا في الدارالبيضاء, والامتداد الواقع بين القنيطرة والمحمدية, يقومون بكراء "البراريك", على أمل الحصول على سكن, يدخل في إطار السكن الاقتصادي, أو للحصول على ثمن مرتفع, خصوصا إذا كان الحي الصفيحي في منطقة استراتيجية. ولذلك ليس غريبا أن يبلغ سعر "براكة" في الدارالبيضاء 200 مليون سنتيم.




تابعونا على فيسبوك