الملك خوان كارلوس يستقبل عباس الفاسي

انعقاد الاجتماع التاسع رفيع المستوى المغربي- الإسباني بمدريد

الأربعاء 17 دجنبر 2008 - 22:47

انطلقت , صباح أمس الثلاثاء بمدريد , أشغال الاجتماع التاسع رفيع المستوى المغربي-الإسباني برئاسة الوزير الأول عباس الفاسي ورئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيز ثاباثيرو.

إسبانيا تعلن عن تنظيم أول قمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سنة2010

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيز ثباتيرو, أمس الثلاثاء, أن أول قمة تجمع الاتحاد الأوروبي والمغرب, ستنعقد سنة 2010 , برئاسة بلاده التي ستتولى حينها الرئاسة الدورية للاتحاد.

وقال رئيس الحكومة الاسبانية, خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير الأول عباس الفاسي, في ختام الاجتماع التاسع الإسباني-المغربي من مستوى عال , " إنني أعتزم , خلال الرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي سنة2010 , تنظيم أول قمة للاتحاد الأوروبي- المغرب" , مشددا على أن الرئاسة الاسبانية للاتحاد , ستشكل مناسبة جيدة من أجل عقد هذه القمة , وقال إن بلاده "ستعمل طيلة السنة المقبلة من أجل قطع خطوات جديدة في مسلسل التعاون الهام جدا القائم بين أوروبا والمغرب".

وأضاف ثباتيرو أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لتعاونه مع المملكة المغربية , ولاسيما بخصوص قضايا التنمية والهجرة والأمن , مشيرا إلى أنه " إذا ما كان هناك بلد يعتبر أن التعاون مع المغرب, يعتبر أولوية أوروبية كبرى, فإنه اسبانيا".

وأبرز رئيس الحكومة الاسبانية , أن تنظيم القمة الأوروبية المغربية تجد مبرر في ضرورة " ترسيخ رؤية قائمة على الاستقرار الذي يجب أن يعم منطقة الساحل والمغرب العربي" , وكذا الانتقال الى مرحلة أساسية في إطار مسلسل الاتحاد الأوروبي بالنسبة لمنطقة المتوسط والوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد للمغرب.

وأشاد ثباتيرو, في السياق ذاته, بالدعم الذي قدمه المغرب لترشيح مدينة برشلونة لاحتضان مقر الاتحاد من أجل المتوسط, طالبا من عباس الفاسي أن ينقل إلى جلالة الملك شكر امتنان اسبانيا بخصوص هذا الدعم.

إسبانيا تمول مشاريع تنموية بالمغرب بقيمة520 مليون أورو

وقع المغرب وإسبانيا أمس الثلاثاء بمدريد, اتفاقا ماليا يهم تمويل مشاريع تنموية بالمغرب بغلاف إجمالي يصل إلى520 مليون أورو.

وتهم هذه الاتفاقية, الموقعة في إطار الاجتماع التاسع الرفيع المستوى الإسباني- المغربي الذي ترأسه الوزير الأول السيد عباس الفاسي ورئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغث ثاباتيرو, قروضا ميسرة لإنجاز مشاريع عمومية بمبلغ400 مليون أورو وقروضا ميسرة غير مشروطة بقيمة100 مليون أورو, فضلا عن هبات بقيمة20 مليون أورو.

وسيتولى صندوق المساعدة على التنمية من أجل التدويل تمويل القروض الميسرة بقيمة400 مليون أورو لاقتناء مواد وخدمات إسبانية موجهة لمشاريع عمومية تنجزها مقاولات إسبانية في المغرب.

وستتم الموافقة على هذه المشاريع من خلال اتفاق مشترك بين الطرفين وستهم أساسا قطاعات الطاقة, خاصة المتجددة منها , والبيئة (التزود بالماء الصالح للشرب وتطهير السائل) والبنيات التحتية, خاصة في مجالات التواصل عن بعد والنقل.

كما ستوجه القروض الميسرة غير المشروطة, التي قد تصل الى حدود100 مليون أورو, لتمويل مشاريع عمومية بالمغرب, في حين ستوظف الهبات في تمويل دراسات التعريف والقابلية للإنجاز والتقييم بالنسبة للمشاريع العمومية, فضلا عن المساعدة التقنية المرتبطة بالإصلاحات القطاعية أو المؤسساتية التي تنجزها مقاولات إسبانية والمتوافق عليها بين البلدين.

وتهم المشاريع الممولة بالقروض الميسرة غير المشروطة على الخصوص قطاعات الفلاحة والتنمية القروية والطاقات المتجددة والماء والنقل.

كما أعربت إسبانيا عن رغبتها, إضافة إلى القروض والهبات, في تقديم دعم رسمي لقروض التصدير التجارية في القطاع العمومي بالمغرب, سواء بالنسبة لعمليات قابلة للاستمرار تجاريا أو لاستكمال التسهيلات المالية التي ينص عليها الاتفاق المالي الموقع خلال هذا الاجتماع التاسع الرفيع المستوى.

ورحب كل من الفاسي وثاباتيرو, خلال مؤتمر صحفي مشترك, بتوقيع هذه الاتفاقية المالية التي تعكس المستوى الممتاز للعلاقات بين المغرب وإسبانيا.

وأبرز رئيس الحكومة الإسبانية, في هذا المؤتمر الصحفي أن "هذا الاتفاق المالي يعد الأهم والأول من نوعه الذي تبرمه إسبانيا مع بلد آخر؛ مما يؤكد جودة العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين المغرب وإسبانيا".

وأضاف ثاباتيرو أن إسبانيا عازمة على تحقيق المزيد من تعزيز علاقاتها مع المغرب "البلد الذي يعيش تطورا شاملا من خلال برنامج تنموي طموح".

وبغض النظر عن الأرقام ,شدد الفاسي ,على أهمية تعزيز الثقة بين المغرب وإسبانيا وتمتين الصداقة بين الشعبين المغربي والإسباني.

عباس الفاسي يطالب بمدريد برفع الحصار المفروض بمخيمات تندوف

طالب الوزير الأول عباس الفاسي, أمس الثلاثاء بمدريد, برفع الحصار المفروض بمخيمات تندوف من أجل إتاحة العودة المكثفة للصحراويين المغاربة المحتجزين جنوب الجزائر, مؤكدا أن سكان المخيمات ليسوا أحرارا في تحركاتهم.

كما أكد الوزير الأول, خلال ندوة صحفية مشتركة مع رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيث ثاباطيرو أن "المغاربة المحتجزين في الجزائر لا يستطيعون التنقل بحرية ولا شراء الجرائد المعارضة ولا السفر إلى الخارج. وما على الجزائريين إلا إزالة الأسلاك الشائكة لنرى عودة جميع الصحراويين المغاربة إلى بلادهم".

وأشار عباس الفاسي, عقب الاجتماع الإسباني-المغربي التاسع من مستوى عال, إلى أن "آلاف المواطنين المغاربة محتجزون من طرف "بوليساريو" والجيش الجزائري داخل مخيمات تندوف, ومحرومين من حرية الحركة والتعبير والصحافة", داعيا وسائل الإعلام الإسبانية إلى "التحقيق بشأن هاته الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان".

وأضاف أن الصحروايين في الأقاليم الجنوبية يستطيعون, في المقابل, التنقل بحرية داخل البلاد وخارجها, والانضمام بكل حرية لأحزاب الأغلبية والمعارضة, كما يمكنهم تنظيم اعتصامات والتظاهر في إطار القانون.

ثباتيرو يدعو إلى اتفاقمعقول ومرنحول الصحراء

أكد رئيس الحكومة الإسبانية السيد خوسي لويس رودريغيز ثباتيرو, اليوم الثلاثاء, على ضرورة التوصل إلى اتفاق "معقول" تحت إشراف الأمم المتحدة, من أجل تسوية نزاع الصحراء, مناشدا الأطراف إبداء "المرونة".

وقال رئيس الحكومة الاسبانية, خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير الأول عباس الفاسي في ختام الاجتماع التاسع الإسباني-المغربي من مستوى عال, إن "إسبانيا طالما عبرت عن قناعتها بضرورة التوصل إلى اتفاق معقول بين الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة".

وأضاف ثباتيرو, الذي عبر عن إرادة بلاده في "التعاون بشكل فعال مع الأمم المتحدة" من أجل مساعدة الأطراف على التوصل إلى حل, أنه "للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق, يتعين على الأطراف إبداء المرونة وتقديم تنازلات".

وجدد رئيس الحكومة الإسبانية التعبير عن قناعته من أجل التوصل إلى اتفاق بين الأطراف يسمح بتسوية جميع المشاكل الثانوية المرتبطة بهذا النزاع.

كما أكد أن تجربة30 سنة من الجهوية ونظام الحكم الذاتي بإسبانيا "توجت بالنجاح", مشيرا إلى أن هذه التجربة يمكن أن تشكل نموذجا تقتدي به بلدان أخرى.

وكان المغرب قد اقترح في أبريل2007 على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبادرة للتفاوض حول منح حكم ذاتي لمنطقة الصحراء.

وكان هذا المقترح, الذي وصف ب"الجاد وذي المصداقية"من قبل مجلس الأمن, وأشادت به كبريات العواصم العالمية, قد أعطى الانطلاقة لمسلسل المفاوضات بمنهاست تحت إشراف الأمم المتحدة, بحضور وفود المغرب و"بوليساريو" والجزائر وموريتانيا.

وقد استقبل عباس الفاسي لدى وصوله إلى قصر لا مونكلوا , مقر رئاسة الحكومة الإسبانية , من قبل السيد ثاباثيرو.

وبعد تحية العلم على أنغام النشيدين الوطنيين للبلدين, استعرض الوزيران الأولان تشكيلة من الحرس الملكي الإسباني التي أدت التحية.

ومن المقرر أن يجري كل من الفاسي وثاباثيرو مباحثات خلال بداية هذا الاجتماع الذي ينعقد تحت شعار "المغرب واسبانيا, شريكان من أجل التنمية".

وسيعقد الوفدان الوزاريان للبلدين , إثر ذلك , العديد من اللقاءات القطاعية من أجل بحث التعاون الثنائي في مجالات متنوعة.

وستتوج أشغال هذا الاجتماع رفيع المستوى بالتوقيع على اتفاق جديد للتعاون الاقتصادي والمالي بين حكومتي البلدين.

وستعقد جلسة موسعة بعد ذلك بمشاركة وفدي البلدين, قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك لكل من الفاسي وثباتيرو.

ويضم الوفد المغربي إلى أشغال الاجتماع التاسع الرفيع المستوى المغربي- الإسباني , على الخصوص , عبد الواحد الراضي وزير العدل, والطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون, وصلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية, و أمينة بنخضرة وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة, و عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري.

كما يضم أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي, والسيد جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني, و نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن, ونزار بركة الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة, وسعد حصار كاتب الدولة لدى وزير الداخلية.

الملك خوان كارلوس يستقبل عباس الفاسي

استُقبِل الوزير الأول عباس الفاسي, بعد زوال أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بثارثويلا (شمال مدريد), من طرف العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الأول.


ويأتي هذا اللقاء, في ختام أشغال الاجتماع الإسباني-المغربي التاسع من مستوى عال الذي انعقد بمدريد تحت رئاسة عباس الفاسي ورئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو.

وجرت هذه الجلسة بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري وكاتب الدولة الإسباني للشؤون الخارجية أنخيل لوسادا وسفير المغرب بمدريد عمر عزيمان وسفير إسبانيا بالرباط لويس بلاناس.

وأعلن الوزير الأول, في ختام هذا اللقاء, أن العاهل الإسباني كلفه بتبليغ رسالة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما أعرب الفاسي عن ارتياحه لنتائج الاجتماع الإسباني-المغربي التاسع من مستوى عال ولتعزيز الثقة بين البلدين.




تابعونا على فيسبوك