تتواصل الحركات الاحتجاجية في العديد من القطاعات المهمة، سواء بتنظيم وقفات احتجاجية أو إضراب وطني، أو محلي، أو بإضراب عن الطعام. وسطرت نقابات برامج "نضالية تصعيدية"، فيما اختار عاطلون عن العمل خوض إضراب عن الطعام بمقر الاتحاد المغربي للشغل، في الرباط.
ففي قطاع العدل، ينتظر أن يجد المتقاضون أنفسهم، اليوم الأربعاء وغدا الخميس، أمام مكاتب فارغة من دون موظفين، كما أن القضاة سيضطرون إلى إرجاء الجلسات المتزامنة مع يومي الإضراب، الذي دعت إليه النقابة الديمقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشعل، المقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يقوده وزير العدل، عبد الواحد الراضي.
وفي الجماعات المحلية، سيجد المواطنون صعوبات في إنجاز وثائقهم الإدارية، أمام قرار النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، العضو بالفدرالية، والجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بخوض إضراب وطني، اليوم الأربعاء وغدا الخميس، احتجاجا على "استمرار الأوضاع المزرية، والمنذرة بعواقب سلبية على المستوى المادي والاجتماعي والحقوقي للشغيلة الجماعية، وغياب التعاطي المسؤول والجدي للوزارة الوصية مع المطالب العادلة والمشروعة لهذه الشريحة من الموظفين المغاربة".
ويبدو أن الحركة الاحتجاجية في قطاع العدل لن تقتصر على يومي الإضراب، بل هناك "برنامج نضالي"، سطره المكتب الوطني لنقابة العدل، حسب تصريح سابق لكاتبها الوطني، محمد عبد الصادق السعيدي، الذي قال لـ"المغربية" إن "المكتب الوطني سطر برنامجا نضاليا تصعيديا لتحقيق مطالبه، بعد أن استنفد كل الإمكانيات التفاوضية"، موضحا أن "وزارة العدل تعتبر أن باب التفاوض مفتوح، لكن النقابة الديمقراطية للعدل تؤكد ألا معنى لأي حوار من دون توفر شروط إنجاحه، خاصة الإمكانيات المادية والقانونية".
وكانت نقابة أخرى تابعة للفدرالية الديموقراطية للشغل، هي النقابة الوطنية للبريد والاتصالات، شنت إضرابا وطنيا، يوم 5 دجنبر، شل حركة قطاع البريد بالمغرب. وأعلنت النقابة "رفضها لمشروع القانون 08/07، القاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة، في شكله الحالي".
ومن بين القطاعات، التي سيشملها الاحتجاج، قطاع التعليم، إذ أعلنت الهيئة الوطنية للتعليم خوض إضراب وطني بقطاع التعليم المدرسي يوم الجمعة 19 دجنبر، ثم في 6 يناير المقبل، احتجاجا على "تغاضي الوزارة عن التعاطي الإيجابي مع مطالب النقابة، وعدم أخذ الحكومة بعين الاعتبار لملفها المطلبي العام، وملفها المطلبي الخاص بالابتدائي".
كما تخوض شغيلة الوكالات الحضرية، التي لم تعود الرأي العام على شن حركات احتجاجية، إضرابا وطنيا ووقفات احتجاجية. وأكد بلاغ للسكرتارية الوطنية للمكاتب النقابية للوكالات الحضرية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن شغيلة الوكالات الحضرية ستستأنف احتجاجاتها، بتنظيم وقفات احتجاجية، صبيحة الخميس 18 دجنبر، بمختلف الوكالات الحضرية، ابتداء من الثامنة والنصف إلى العاشرة والنصف صباحا، "احتجاجا على ما تعانيه شغيلة الوكالات الحضرية من تهميش، وتحقير، وعدم الاستجابة لحقوقها الاجتماعية"، ثم "خوض إضراب وطني عن العمل يوم الخميس 25 دجنبر ".
وكانت نقابات تابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، خاضت، مع بداية الموسم السياسي والاجتماعي، مجموعة من الوقفات الاحتجاجية، وشنت إضرابات في قطاعات عدة، مثل السكك الحديدية والصحة.