5 سنوات سجنا نافذا لنصاب عقود العمل بالخارج في مراكش

الأربعاء 17 دجنبر 2008 - 06:02

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية مراكش، في ساعات متأخرة، من ليلة أول أمس الاثنين، بإدانة المدعو محمد (م)، المتهم بالنصب والاحتيال، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 1000 درهم.

وكان المتهم، الذي استأثرت قضيته باهتمام الرأي العام المحلي بالمدينة الحمراء، يوهم ضحاياه بمساعدتهم على الهجرة إلى أوروبا عن طريق تمكينهم من عقود عمل، مقابل مبالغ مالية متفاوتة يتسلمها منهم، وينفقها في اقتناء ملابس وكراء سيارات فارهة يتظاهر بها على ضحاياه لكسب ثقتهم، وإيهامهم بكونه من طبقة ميسورة يسهل عليه تلبية متطلباتهم.

وأفادت مصادر عليمة "المغربية" أن قاعة الجلسات شهدت حضورا مكثفا لمختلف المتتبعين وجميع الضحايا الذين تعرضوا لعملية النصب أثناء مناقشة القضية، وإثارة الدفوعات الشكلية والجوهرية، خاصة من طرف دفاع الضحايا الذين تزايد عددهم من 27 ضحية إلى أزيد من 50 ضحية، تقدموا كأطراف مدنية بواسطة دفاعهم لبسط مختلف المطالب المدنية، لجبر الأضرار التي تعرضوا لها جراء عملية النصب والاحتيال.

وكان مجموعة من الأشخاص تقدموا بشكايات إلى وكيل الملك بالمحكمة ذاتها، بخصوص النصب الذي وقعوا ضحيته من طرف المتهم، بعدما كان يعمد إلى تحرير عقود عبارة عن "اعتراف بدين" أو"عقد سلف" تارة في اسمه، وتارة أخرى في اسم شقيقه، ويسلمها للضحايا الراغبين في الهجرة حتى يكسب ثقتهم.

وسبق للمتهم أن ساعد أربعة أشخاص في الهجرة إلى الخارج بعد تمكينهم من أربعة عقود عمل حصل عليها من أحد المهاجرين المغاربة بفرنسا، إذ تسلم مقابل ذلك مبلغ 50 ألف درهم لكل واحد، ليشاع الخبر وسط سكان حي المسيرة والأحياء المجاورة بكونه يقوم بتهجير الراغبين في العمل إلى الخارج، فبدأت الطلبات تتوافد على منزله.

وجاء اعتقال الظنين بناء على التعليمات الكتابية لوكيل الملك من أجل إغلاق الحدود وتحرير مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حقه، بعدما ظل في حالة فرار متنقلا بين عدد من المدن المغربية، إلى أن جرى إيقافه بمدينة الرباط، وجرى ترحيله إلى مدينة مراكش.

وبعد التأكد من هويته من خلال تحليل بصماته بالناظم الإلكتروني، اتضح أنه يحمل بطاقتين وطنيتين للتعريف الوطنية، الأولى باسم (محمد.م)، والثانية تحمل اسم (أمير.م)، مع اختلاف في تاريخ الازدياد، وبعد ربط الاتصال بشرطة مطار مراكش المنارة وتزويدها برقمي بطاقتي التعريف الوطنية، تبين أن المتهم يتوفر أيضا على جوازين للسفر بكلتي الهويتين.

وبعد الاستماع إليه في محضر قانوني، صرح المتهم أمام رئيس الجلسة بأنه سافر خلال سنة 1995 إلى الخارج ضمن بعثة الكوكب المراكشي فرع العدو الريفي، وأثناء وجوده بفرنسا انتقل بطريقة سرية إلى إيطاليا، فمكث بها سنين طويلة إلى أن حصل على وثائق إقامته.

وبخصوص تغيير اسمه الشخصي من محمد إلى أمير، أفاد أنه هو الذي كلف شقيقه ووالده بتقديم طلب إلى المحكمة من أجل تغيير اسمه الشخصي على أساس أنه لم يسجل من قبل بكناش الحالة المدنية، مضيفا أنه تمكن من استصدار أمر بتقييد مولود بسجل الحالة المدنية على ضوئه قام بإنجاز بطاقة تعريف وطنية ثانية.




تابعونا على فيسبوك