الأمطار تخلف قتلى جددا وتعصف بدواوير وتعزل مدنا

الأربعاء 17 دجنبر 2008 - 21:55

تسببت الأمطار الطوفانية من جديد في مصرع خمسة أشخاص من أسرة واحدة في انهيار منزل بدوار أولاد علي بلحاج بالجماعة القروية كلدمان التابعة لدائرة تازة، ليلة الأحد الاثنين.

وأفاد مصدر أمني ليلة الاثنين الثلاثاء، أن أفراد الأسرة وهم الأب والأم وابنان تتراوح أعمارهما بين سنتين وأربعة سنوات وكذا أخت الزوجة البالغة من العمر 20 سنة، فارقوا الحياة متأثرين بجروحهم البليغة.

وأضاف نفس المصدر أنه جرى نقل جثث الضحايا إلى مستودع الأموات بتازة بعد انتشالها من تحت الأنقاض من طرق الوقاية المدنية.

وحسب مصادر متطابقة من المدينة نفسها فإن الإقليم شهد أمطارا غزيرة غير مسبوقة، تسببت في هدم العديد من المنازل الواطئة بالدواوير، وإتلاف محاصيل زراعية ومساعات شاسعة من الأراضي الفلاحية.

وانتقلت إلى المدينة لجنة تابعة لوزارة الداخلية، وممثلي السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية لفتح تحقيق في الحادث.

ولم تسلم مدينة بني ملال من موجة الصقيع التي تسببت في مصرع سبعة أشخاص ذكرت مصادر أنهم مشردون كانوا يبيتون في الشارع لأزيد من شهر، كما شهدت المدينة أمطارا غزيرة تسببت في إلحاق خسائر مادية بعدد من الدواوير.

وسجل تساقط كميات كبيرة من الثلوج رافقتها موجة برد غير مسبوقة في 48 ساعة الماضية في منطقة يفرن ووجدة وأزرو، ما تسبب في توقف الحركة بعدد من الطرق الرئيسية المؤدية لمدن الشمال والشرق.

ويعيش سكان عدد من المدن المعزولة معاناة خاصة نظرا للطلب المتزايد على خشب التدفئة، لمواجهة موجة البرد التي ضربت المدن والقرى من جديد، الأمر الذي يضظر أسرا إلى قطع مسافات طويلة للحصول على خشب للتدفئة والتصدي لموجة البرد القارص التي اجتاحت عدد من المدن.

ومازالت العديد من القرى بأنفكو تعيش عزلة تامة بعدما، منعت الثلوج عددا من الأسر من ولوج طرق تؤدي إلى أسواق أسبوعية تعتبر المكان الوحيد لهم للتزود بالمؤونة، ما اضطر بعض القرى بخنيفرة للتعامل بنظام المقايدة، إذ تعمد أسر إلى استبدال الدقيق بالسكر أو بالزيت، في انتظار تدخل السلطات المسؤولة لفك العزلة عن هذه المناطق، وترميم طرق ألحقت بها الأمطار الأخيرة خسائر مادية كبيرة، وتعمل السلطات على على إزاحة الثلوج بمناطة شهدت تساقط الثلوج بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي كبولمان والرشيدية، والطريق الرابطة بين خنيفرة وبولمان، التي منعت بها حركة السير، أخيرا بسبب سقوط الثلوج.

وتسببت موجة البرد المصحوبة بالأمطار، في هدم منازل طنية بدواوير بمنطقة الرمامحة القريبة من سيدي بطاش، وإقليم تازة، بعد أن تبين أنها منازل اضطر أصحابها إلى تشييد أسقفها من جديد إثر الأمطار الطوفانية الأخيرة التي ضربت المنطقة، وجرى تشييد المنازل الواطئة بوسائل تقليدية بسيطة.

وشهدت الجهة الشرقية، منذ يوم الأحد إلى حدود الساعة، موجة برد شديدة مصحوبة بتساقطات ثلجية ومطرية مهمة شملت عددا من المناطق بالجهة.

وذكرت مصادر من المدينة أن وجدة عرفت بدورها تساقطات ثلجية خفيفة ومتقطعة خلال الأيام الماضية، كما شهدت عدة مناطق مجاورة، من بينها إقليم جرادة، تساقط ثلوج كثيفة بالهضاب والجبال المحيطة بها، بعد فترات جفاف عانت منها الجهة خلال السنوات الماضية.
وكانت عاصمة المغرب الشرقي وعدد من المناطق المجاورة قد عرفت أولى التساقطات الثلجية منذ مطلع دجنبر الجاري، تلاها هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات وسيول مائية تسببت في العديد من القتلى خلال أكتوبر الماضي.

توقف الحركة في 55 طريقا بسبب الثلوج

تسببت الأمطار الأخيرة في عدد من مناطق البلاد، في شل حركة السير، بعدد من الطرق الرئيسية، وعزل العديد من المدن لفترة قصيرة.

وحسب تقرير لوزارة التجهيز والنقل، فإن 55 طريقا رئيسية وفرعية، شهدت توقف الحركة، أول أمس الاثنين، ومن بين الطرق التي توقفت حركة السير بها بسبب الأمطار أو الثلوج، الطريق الرابطة بين إفران وأزرو، التي يبلغ طولها 17 كيلومترا، والطريق 8 الرابطة بين صفرو وإفران، ثم صفرو وإيموزار.

كما ساهمت الأمطار والثلوج في توقف الحركة بعدد من الطرق الرابطة بين مدينة خنيفرة وتامحضيت، وأيت أفلا، إضافة إلى الطريق الرابطة بين بولمان وميسور وصفرو.

وتعمل مصالح وزارة التجهيز على إعادة حركة السير بعدد من الطرق، التي غطتها الثلوج، وألحقت بها الأمطار خسائر مادية. ويبلغ مجموع طول الطرق التي توقفت بها حركة السير 1200 كيلومتر.




تابعونا على فيسبوك