شهد الفصل الثاني من السنة الجارية إحداث 19 ألف منصب شغل صاف, ما أدى إلى تراجع مؤشر البطالة, ليستقر في نسبة 9.1 في المائة, مقابل 9.4 في المائة, في الفترة نفسها من سنة 2007.
ويأتي قطاع الخدمات, خصوصا النقل والتجارة والسياحة, وقطاع البناء والأشغال العمومية, في مقدمة القطاعات المحدثة للشغل.
وحسب جمال أغماني, وزير التشغيل والتكوين المهني, شهد معدل البطالة تراجعا بين الفصلين, ما ساهم في تقلص أعداد العاطلين بـ 55 ألفا على المستوى الوطني.
وكانت النشرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط, حول النشاط والشغل والبطالة, أفادت أن الاقتصاد الوطني مكن من إحداث عدد صاف من مناصب الشغل, بلغ 74 ألف منصب, في الفترة بين الفصل الأول من 2007, والفصل الأول من 2008.
وأوضحت النشرة, أن الإحداث الصافي لمناصب الشغل, شمل أساسا القطاعات غير الفلاحية, وتهم على الخصوص, الخدمات التي مكنت من إحداث 84 ألف منصب شغل, ما يمثل زيادة في حجم الشغل بهذا القطاع, قدرها 2.4 في المائة.
وأتاح قطاع البناء والأشغال العمومية 81 ألف منصب شغل جديد, مسجلا ارتفاعا بنسبة 10 في المائة, في حين مكن قطاع الصناعة من إحداث 52 ألف منصب محدث, مسجلا ارتفاعا يقدر بـ 4 في المائة. أما التشغيل في القطاع الفلاحي فشهد تراجعا بـ 149 ألف منصب, أي بانخفاض بلغ 3.4 في المائة.
وشهد معدل البطالة تراجعا طفيفا, إذ استقر في 9.6 في المائة, على الصعيد الوطني, مقابل 10.1 في المائة, خلال الفصل نفسه من السنة الماضية, و14.7 في المائة, مقابل 15.9 في المائة في الوسط الحضري.
واستنادا إلى إحصائيات المندوبية, وصل حجم السكان النشطين, البالغين من العمر15 سنة وما فوق,11 مليونا و274 ألفا, في الفصل الأول من سنة 2008, مسجلا شبه استقرار مقارنة مع الفترة نفسها من 2007. ويعزى ذلك إلى زيادة حجم السكان النشطين بنسبة 1.3 في المائة, في الوسط الحضري, وتراجعه بنسبة 1.0 في الوسط القروي.
وأبرزت النشرة أن هذه الوضعية أدت إلى تراجع معدل النشاط بـ 0.9 نقطة, إذ انتقل من 51.9 في المائة, خلال الفصل الأول من سنة 2007 إلى 51 في المائة, خلال الفترة نفسها من سنة 2008.
وفي ما يخص التشغيل, جرى إحداث 325 ألف منصب شغل مؤدى عنها, خلال هذه الفترة (152 ألفا في المدن و173 ألفا في البوادي). وفي المقابل, تراجع التشغيل غير المؤدى عنه بـ 251 ألف منصب (233 ألف منصب في القرى و18 ألف منصب في المدن).
وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل, بين الفترتين, من 10 ملايين و121 ألفا إلى 10 ملايين و196 ألفا, ما يرفع عدد مناصب الشغل المحدثة إلى 74 ألف منصب, أي إحداث 134 ألف منصب جديد في المدن, مقابل فقدان 60 ألف منصب في البوادي.
وأوضحت النشرة إلى أن معدل الشغل انتقل من 46.7 في المائة إلى 46.1 في المائة, مبرزة أن هذا المعدل شهد شبه استقرار في الوسط الحضري (37.6 في المائة) وتراجع بـ 1.3 نقطة في الوسط القروي, منتقلا من 58.1 في المائة, إلى 56.8 في المائة.
وفقد الوسط القروي 60 ألف منصب شغل, نتيجة تراجع التشغيل في القطاع الفلاحي بـ 159 ألف منصب, في حين تزايد التشغيل في القطاعات غير الفلاحية بـ 99 ألف منصب.
وسجلت مناصب الشغل المحدثة في قطاع الصناعة, بما فيها الصناعة التقليدية (10 آلاف منصب), وقطاع الخدمات (34 ألف منصب), وقطاع البناء والأشغال العمومية (46 ألف منصب). وسجلت باقي المناصب المحدثة الأخرى في الأنشطة المبهمة بـ 9 آلاف منصب.
حسب جمال أغماني, وزير التشغيل, لا تزال هناك العديد من التحديات "التي يتعين رفعها في مجال ملاءمة التكوين مع سوق الشغل", ما يفسر, في نظره, نسبة البطالة المرتفعة في صفوف بعض العينات من حملة الشهادات الجامعية, موضحا أنه جرى وضع برنامج يستهدف تأهيل 100 ألف من الشباب, في المهن الواعدة في أفق 2012.
وسجل الوزير, مع ذلك, أن نتائج الدراسات, التي أنجزت في إطار المخطط الاستعجالي للتكوين المهني, مكنت من التعرف على 200 ألف فرصة عمل, في الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012, مؤكدا أن هذه الفرص تهم قطاعات "صناعات السيارات وصناعة أجزاء الطائرات والإلكترونيك وترحيل الخدمات والنسيج والجلد والصناعات الغذائية".
وأضاف أنه جرى التعرف على 75 ألف فرصة عمل, في ثلاث جهات من المملكة, في إطار الدراسات الاستكشافية لحاجيات المقاولات, التي أشرفت عليها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات, موضحا أن "تحديد حاجيات باقي الجهات, في هذا السياق, يوجد في طور الإنجاز, في كل من جهات الدارالبيضاء والشاوية ورديغة وجهة سوس ماسة درعة".