طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي، إقليم تاونات، بفتح تحقيق حول الخروقات والتلاعبات التي جرى تسجيلها خلال ترميم عدد من المؤسسات التعليمية بالمنطقة.
وأفاد بيان الجمعية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن مكتب الفرع توصل
بشكايات من طرف رؤساء جمعيات أياء و أمهات تلاميذ و تلميذات المؤسسات التعليمية بالمنطقة مفادها أن عمليات البناء وترميم العديد من المؤسسات التعليمية عرفت تجاوزات خطيرة، وأن معظم هذه البنايات، إما مهددة بالانهيار أو غير صالحة للتدريس.
وأوضح المصدر نفسه، أنه فيما يتعلق بترميم العديد من المؤسسات فإن هذه العملية بدورها لم تجر على أحسن وجه، خصوصا، يضيف المصدر ذاته، أنه جرى تأكيد هذه المعلومات في لقاء رسمي جمع مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان برؤساء جمعيات أباء وأمهات تلاميذ وتلميذات.
وذكر المصدر أيضا أنه نظرا لما يكتسي الموضوع من خطورة، قام المكتب بتحرياته الميدانية على ضوء المعلومات الواردة في تصريحات رؤساء جمعيات أباء و أمهات التلاميذ، والتي أسفرت على التأكد من الخروقات التي اشتكي منها عدد من أباء وأولياء التلاميذ والمدرسين بالمنطقة.
وأبرز المصدر نفسه، أن مدرسة المسيرة، التابعة للمجال الترابي لبلدية غفساي، عرفت تشويها لمعالمها عوض الترميم، بحيث جرى اقتلاع السقف وتعويضه بالقصدير، أما بجماعة الرتبة، انطلقت أشغال بناء مشروع الثانوية الإعدادية الرتبة سنة 1991، وإلى حدود الموسم الدراسي الحالي 2008/2009 لم تنتهي أشغال البناء. وأشار المصدر نفسه إلى أنه استنادا على معلومات مكتب الجمعية فإن عملية بناء الثانوية الإعدادية الرتبة عرفت تجاوزات عدة منذ انطلاقها.
وأفاد المصدر نفسه، أن مدرسة الدكان المركز التابعة لجماعة سيدي يحيى بني زروال، أن عملية الترميم لم تجر على الوجه الصحيح، حسب ما صرح به المدرسين العاملين بها ورئيس جمعية أباء التلاميذ والتلميذات بالمؤسسة نفسها، إذ أن النوافذ لم تصلح، ومازالت مياه الأمطار تتسرب من سقف داخل الحجرات.
وأضاف المصدر أيضا أن عملية الترميم التي جرى إنجازها بفرعية المعلومة التابعة لمجموعة مدارس الدكان لم تجر على الوجه الصحيح، إذ لم يجر إصلاح النوافذ، كما أن مياه الأمطار مازالت تترسب إلى الحجرات عبر السقف.
وأبرز أن مياه الأمطار تتسرب أيضا إلى حجرات فرعية حجر بياض، التابعة لمجموعة مدارس الدكان ، ورغم حداثة بنائها غير أنها غير صالحة للتدريس،إذ أن مياه الأمطار مازالت تتسرب عبر السقف إلى داخل الحجرات، بالإضافة إلى أنها مظلمة، بسبب انعدام الكهرباء بالفرعية فإن عملية التدريس بالحجرات مستحيلة.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي فرعية القلعة، التابعة لجموعة مدارس الدكان، والمكونة من ثلاث حجرات، عبارة عن مزبلة، لا تتوفر على نوافذ و بدون أبواب و مهددة بالانهيار.
أما فرعية الزاوية، التابعة لمجموعة مدارس الدكان أيضا، فحجراتها مهددة بالانهيار، حسب المصدر نفسه، رغم أنها حديثة البناء.
وتبين من خلال تحريات الجمعية، يضيف المصدر ذاته، أن السلطات المحلية (الجماعات المحلية ، القيادات ،الدائرة ، الباشوية ) لم تتوصل بدفاتر التحملات عن مختلف المشاريع التي أنجزت بمجالها الترابي، بالإضافة إلى جهلها التام عن وضعية العمال من ناحية القانونية.
وأدان مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي التلاعبات التي شملت بناء و ترميم العديد من المؤسسات التعليمية بدائرة غفساي، والانتهاكات، التي يهدف روادها إلى نسف البنيات التحتية، والتي تزيد من حدة التهميش و الحيف في حق سكان المناطق النائية.
وأضاف المصدر أيضا أن سياسة التهميش تجلت أيضا في هذه المناطق عند التساقطات المطرية الأخيرة (تسرب المياه داخل الحجرات ، عودة الطريق الرابط بين غفساي و الورتزاغ إلى الوضعية المهترئة ، بالإضافة إلى معاناة سكان المنطقة أزمة الماء اصالح للشرب، نتيجة المشاكل المتكررة التي تعرفها شبكة تزويد غفساي بالماء الصالح للشرب ، والانقطاعات شبه يومية للكهرباء.
وأشار المصدر نفسه إلى الانقطاعات المتكررة في الاتصالات عبر الهاتف والأنترنيت، في غفساي التي جرى تصنيفها في خانة المنطقة التي تضم مدن مثل
الرباط و فاس.
وأفاد أنه على السلطات المحلية والإقليمية مسؤولة بـإدارة شؤون المواطنين وحماية ممتلكاتهم والممتلكات العمومية، وبالتالي فهي مسؤولة عن التجاوزات التي مست معظم المشاريع المنجزة ، و عن إهدار حقوق العمال و استغلالهم أبشع استغلال خارج النطاق القانوني المنظم للشغل بالمغرب.
كما رأى المصدر أن السلطات المحلية تنهج سياسية الإفراط في التسامح والإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية. وطالب ل المسؤولين وفق مسولياتهم القانونيةبفتح تحقيق شامل حول كل المشاريع التي عرفتها المنطقة و تقديم المتلاعبين المتورطين في ما عرفته العديد من المنشآت بالعديد من القطاعات من تلاعبات.