قال موحى بكري، رئيس مصلحة البحث والتدخلات بالمركز الوطني للجراد بأيت ملول، إن المركز أرسل ثلاث فرق استكشافية للاطلاع عن قرب على حالة الجراد الصحراوي في كل من منطقة الداخلة، والعيون، وكلميم، بين 27 أكتوبر و15 نونبر الماضيين.
مشيرا إلى أن النتائج المسجلة أظهرت أن الوضع يتميز بالهدوء، وجرى فقط رصد بعض الحشرات الانعزالية من الجراد في طورها المجنح غير الناضج، في مناطق محددة، تتميز بعوامل إيكولوجية ملائمة.
وأوضح بكري، في تصريح لـ "المغربية"، أن المصالح المختصة في المراقبة والتدخل "مستعدة لأي تدخل محتمل"، وأضاف أنه "بعد ظهور أسراب من الجراد في موريتانيا، ودرءا لأي احتمال مفاجئ، سيرسل المركز الوطني لمكافحة الجراد بأيت ملول فرقتين استكشافيتين جديدتين إلى كل من منطقتي الداخلة، وطاطا، بوادي درعة، للاطلاع بعين المكان على مزيد من المعلومات عن حالة الجراد الصحراوي في بلادنا".
وأكد رئيس مصلحة البحث والتدخلات بالمركز الوطني للجراد بأيت ملول أن "حالة الجراد الصحراوي ببلادنا تتميز، لحد الساعة، بالهدوء التام"، موضحا أنه بعد التساقطات المطرية في الآونة الأخيرة، خاصة في المناطق الجنوبية للمملكة، أنجز المركز الوطني لمكافحة الجراد استكشافات في هذه المناطق، أكدت استقرار الوضع.
وأعلن بكري أن جميع وسائل مكافحة الجراد متوفرة، من مبيدات وآلالات رش، وقال "لا نتوقع أن تكون هناك أسراب كبيرة، ربما قد تكون هناك مجموعات صغيرة، وهذا أمر عاد".
وذكر أن سنة 2007 لم تشهد أي وجود للجراد بالمغرب، مشيرا إلى أن سنة 2006 شهدت معالجة حوالي 1650 هكتارا غزتها مجموعات من يرقات الجراد، خاصة بمناطق معطى الله، وأوسرد، والداخلة، في الأقاليم الصحراوية.
وكان المركز الوطني لمكافحة الجراد في موريتانيا أعلن أن الجراد الصحراوي اجتاح، نهاية الأسبوع الماضي، مساحة تزيد على أربعين ألف هكتار من الأراضي شمال البلاد، ما يشكل خطرا على المراعي.
وأوضح محمد عبد الله ولد باباه مدير المركز التابع لوزارة الزراعة، في تصريح صحافي، الجمعة الماضي، أن هذا الاجتياح استدعى إرسال فرق لمكافحته، إلى المناطق المتضررة شمال العاصمة نواكشوط.
وأشار المسؤول الموريتاني إلى أن الجراد انتشر في منطقة "صحراوية وعرة المسالك، تتشكل من أحزمة رملية يصعب العمل فيها"، مبرزا أن فرق المكافحة تعمل على الحد من انتشار الجراد، وأنها عالجت حوالي خمسة آلاف هكتار، فقط، بسبب وعورة الأرض.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، حذرت، أخيرا، من أن المناخ ملائم في موريتانيا لاجتياح وتكاثر الجراد، خاصة في محافظات الشمال، التي جفت فيها المراعي.