استئنافية سلا تبحث في ملفي أحريز وأقوضاض

البحث عن فارين من مجموعة بركان تدربوا على استهداف الأبناك

الثلاثاء 16 دجنبر 2008 - 21:58

كشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات مع مجموعة بركان، المكونة من 5 عناصر من السلفية الجهادية، أسفرت عن تحديد هوية مشتبه بهم آخرين، يوجدون في حالة فرار، مضيفة أن عناصر الأمن ما زالت تتعقب الخيوط، التي قد تقود إلى العثور على الأوكار التي يختبئون فيها.

وأفادت المصادر "المغربية"، أن المبحوث عنهم شاركوا في التداريب على السلاح لتنفيذ أعمال سطو على مؤسسات بنكية قصد الاستحواذ على الأموال اللازمة لاقتناء الأسلحة النارية.

وأكدت أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنهت التحريات الأولية مع المتهمين، الذين يوجد ضمنهم تلميذ يدرس في ثانوية الليمون بالمدينة المذكورة، قبل أن تباشر تحقيقات أعمق معهم، في انتظار إحالتهم على القضاء، بداية الأسبوع المقبل.

وأضافت أن هذه المجموعة تظهر لجوء السلفيين إلى الشباب، الذين ما زالوا في ربيعهم الثاني، لتنفيذ مخططاتهم.

ويأتي هذا في وقت تستعد غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، غدا الأربعاء، للنظر في ملف خلية تطوان، المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه إلى العراق.

وتوبع في هذا الملف، 27 شخصا بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية، وممارسة نشاط في إطار جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".

وكانت مصالح الشرطة القضائية تمكنت في شهر يناير2007 بمدينة تطوان، من تفكيك هذه الخلية الإرهابية التي كشف التحقيق أنها "ذات تفرعات دولية متخصصة في استقطاب وإرسال متطوعين إلى العراق، وتنشط في بعض المدن والقرى المغربية".

وسبق أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق مع هؤلاء المتهمين، عن "وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم (القاعدة) و(الجماعة السلفية للدعوة والقتال) الجزائرية و(الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية)، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي".

كما تنظر غرفة الجنايات في ملف عبد الإله أحريز، الذي اتهم بالمشاركة في تفجيرات 11 مارس في مدريد سنة 2004، بناء على عينتين من البصمة الجينية (أ.دي.إن)، أخذهما المحققون من مكانين استراتيجيين مرتبطين بالاعتداءات.

ويتهم القاضي الإسباني عبد الإله بـ"علاقاته المباشرة والوطيدة"، بأشخاص آخرين كانوا من الفاعلين الماديين لاعتداءات مدريد، كمحمد أفلاح، الذي تمكن من الفرار من إسبانيا، وقد يكون قتل في عملية انتحارية بالعراق، والعربي بن سلام.

وألقي القبض على أحريز بالمغرب بناء على طلب من القضاء الإسباني، حيث أحيل على محكمة الاستئناف بسلا التي أمرت، في الثامن من فبراير الماضي، باعتقاله بتهم "تكوين عصابة إجرامية بهدف ارتكاب أعمال إرهابية، والمشاركة في تخريب وسائل نقل وطرق عمومية باستعمال المتفجرات".

وكانت غرفة الجنايات الدرجة الثانية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، برأت، في ماي الماضي، ساحة أحريز من تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق"، بعد إلغاء الحكم الابتدائي الجنائي القاضي بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق الظنين.

وفي اليوم نفسه يمثل أمام الهيئة ذاتها الذي كانت السلطات المغربية، تقدمت بأول طلب لترحيله في نونبر 2003، ووافقت حكومة مدريد على ذلك في مارس 2005، لكنها علقت تنفيذ القرار بسبب وجود متابعة قضائية بإسبانيا في حقه، رغم أن الرباط أشارت إلى دوره في اعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدارالبيضاء سنة 2003.

وكان أقوضاض، أثناء مثوله أمام قاضي التحقيق، سئل عن محجوزات نارية، كانت مخبأة بمطعم ببروكسيل، وعن مصدر أرقام هاتفية لعدد من المبحوث عنهم، أو المتورطين في قضايا لها صلة بالإرهاب، إذ سبق أن زار هولندا، وبلجيكا، وتركيا وإيران، وبالتالي ربط صلة بجماعات دينية أصولية متشددة، قبل أن تلقي عليه السلطات الإسبانية القبض عام 2003، وتسلمه إلى نظيرتها المغربية.

وكان أقوضاض نفى وجود أي صلة له بالجماعات الإرهابية، كما نفى أن يكون أحد نشطاء مجموعة "هوفستاد"، المسؤولة عن اغتيال المخرج السينمائي الهولندي، ثيو فان غوخ.




تابعونا على فيسبوك