بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل الفنان عمر شنبوط، الذي وافته المنية الأحد الماضي، بعد معاناة مع المرض.
وأعرب جلالة الملك في هذه البرقية لكافة أهل الراحل وذويه، وكل محبيه وأصدقائه، وعائلته الفنية الكبيرة، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة "في فقدان هذا الفنان المبدع، الذي يعد من رواد التمثيل المسرحي والسينمائي بالمغرب، الذين أثروا الساحة الفنية الوطنية بأعمال متنوعة ومتألقة، بما امتلكه من حس فني رفيع، وأداء متميز، مما جعله يحظى بتقدير وإعجاب عشاق ومتتبعي الأعمال الفنية الراقية، داخل المغرب وخارجه".
ومما جاء في البرقية أيضا "وإننا إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، لندعو الله العلي القدير لكم بالصبر والسلوان، وأن يجزي الفقيد العزيز الجزاء الأوفى، عما قدم بين يديه من أعمال مبرورة وجهود مشرفة لفنه ووطنه، ويتقبله في عداد الصالحين من عباده، المنعم عليهم بالنعيم المقيم، فضلا من الله، والله ذو الفضل العظيم".
وكانت جنازة الفنان المسرحي عمر شنبوط، الذي وافته المنية جراء مرض عضال ألم به في الشهور الأخيرة، شيعت يوم الاثنين الماضي، بمقبرة الشهداء بالدارالبيضاء.
ووري الثرى جثمان الراحل، الذي فارق الحياة يوم الأحد الماضي بالرباط، بعد صلاة العصر، في جو من الخشوع والحزن والأسى على هذا الفقيد المعروف لدى الأوساط الفنية بـ"با عمر"، الذي طبعت الإنسانية شخصيته، بحضور العديد من الشخصيات من مختلف المشارب.
ويعتبر عمر شنبوط من بين رواد الفن المسرحي إذ بدأ يهتم بالتمثيل منذ سنة 1948، خلال فترة الدراسة قبل دخوله هذا الميدان من بابه الواسع في 1953، ليدشن بذلك مسيرته الفنية التي جعلته يلتحق بعدها بالتلفزيون ثم السينما.
وتوجت هذه المسيرة الطويلة من العطاء والتواصل المتميز مع الجمهور بمجموعة من الإبداعات الفنية على الصعيدين الوطني والعالمي، إلى أن أسلم الفنان عمر شنبوط الروح لباريها.
ومن الأعمال التي شارك فيها الفنان الراحل فيلم "وداعا أمهات"، الذي يحكي فيه المخرج محمد إسماعيل عن هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، و"جارات أبي موسى"، الذي يرصد فيه المخرج محمد التازي إحدى الفترات التاريخية من العهد المريني، فضلا عن مساهمات أخرى من قبيل "هنا ولهيه" وغيرها.
وحظي الفنان عمر شنبوط أخيرا، بتكريم خصه به المهرجان الثاني للفيلم القصير والوثائقي بالدارالبيضاء.