المغرب يساهم بنصف مليون دولار في ميزانيتها برسم 2009

المفوضية العليا للاجئين تحدد عدد سكان مخيمات تندوف في 90 ألفا

الجمعة 12 دجنبر 2008 - 07:25

قال السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، الثلاثاء الماضي، إن المغرب يساهم بنصف مليون دولار أميركي في ميزانية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين برسم سنة 2009، اعترافا بدور وجهود هذه الوكالة الأممية.

وأوضح هلال، خلال مداخلته أمام مؤتمر الإعلان عن المساهمات في برنامج المفوضية العليا لشؤون اللاجئين برسم سنة 2009 ، أن مساهمة المغرب تندرج في إطار سياسته الثابتة لدعمه اللا مشروط للمفوضية العليا ومبدأ التضامن الدولي، من أجل التخفيف من معاناة اللاجئين ومن لا جنسية لهم والمرحلين في العالم.

وأضاف أن مؤتمر الإعلان عن المساهمات في برنامج المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ينعقد، هذه السنة، في سياق دولي يتسم بأزمة مالية حادة، وتصاعد أعمال العنف المسلح في مناطق عرفت عودة السلم لسنوات، محذرا من أن يكون لهذه التوترات السياسية والاقتصادية آثار سلبية مضاعفة على أنشطة المفوضية، مبرزا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تزايد عدد الأشخاص، الذين تعنى بهم المفوضية، ومخاطر انخفاض الموارد المخصصة لبرامجها، لكون بعض الدول المانحة ستجد نفسها في مواجهة أولويات أخرى.

وشدد هلال على أن المجموعة الدولية مدعوة، مع ذلك، إلى تأكيد مبادئ التضامن الدولي، وتقاسم المسؤولية، والحفاظ على دعمها الثابت للرسالة النبيلة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بغية تمكينها من أداء مهمتها في أحسن الظروف.

وأوضح من جهة أخرى أنه، بمناسبة تخليد الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يتعين عدم تهميش حقوق اللاجئين وعديمي الجنسية والأشخاص ذوي الاهتمام بالنسبة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بسبب الموارد المالية، مشددا على ضرورة أن تظل الالتزامات الإنسانية، التي تضع الإنسان في صلب اهتمامات المجموعة الدولية فوق كل اعتبار مالي أو اقتصادي.

وذكر هلال بأن المغرب كان دائما متشبثا بالأهداف الإنسانية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ودعم مهمتها، مضيفا أن المغرب يغتنم هذه المناسبة للإشادة بالعمل الدؤوب لـ أنطونيو غيتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين وتفانيه في أداء مهمته، وبجميع العاملين بالمفوضية، في المقر المركزي أو في الميدان.

من جهة أخرى، حددت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد سكان مخيمات تندوف في 90 ألف شخص، معيدة النظر من جديد في الرقم، الذي قدمته السلطات الجزائرية، التي مازالت مستمرة، مع ذلك، في رفض إحصاء هؤلاء السكان.

يذكر أن المغرب ما فتئ يطالب، منذ أزيد من عقدين، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالمضي قدما في إحصاء هؤلاء السكان حسب المعايير الدولية المتعارف عليها علميا، من أجل جمع معطيات ديموغرافية مضبوطة وغير تقريبية حول أعدادهم وأصولهم، مؤكدا أن مثل هذا التسجيل وحده من شأنه أن يضع حدا لعدم الانسجام، الذي يطبع تطور الإحصائيات، التي تستخدمها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والخاصة بالوضعية الوحيدة لسكان مخيمات تندوف.

لكن الحكومة الجزائرية ترفض هذا الإحصاء بتصميمها، منذ سنة 1982، على تقديم رقم 165 ألف شخص.

وأصدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين رقم 90 ألف شخص، الثلاثاء الماضي، بمناسبة تنظيمها للمؤتمر السنوي للإعلان عن المساهمات برسم سنة 2009، تحت رئاسة لورا طومسون، الممثلة الدائمة لكوستاريكا ورئيسة اللجنة التنفيذية برسم سنة 2009، بحضور المفوض السامي.

وفي الوثيقة، التي نشرتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، حول تحيين الطلب العام بالنسبة لسنة 2009 ، تحدد الفقرة التي تتناول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط (مينا) عدد المستفيدين من دعم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مخيمات تندوف في 90 ألف شخص، وهو رقم معتمد في مذكرة التفاهم بين برنامج الأغدية العالمي، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وأشار المصدر إلى أن "غياب الحل السياسي" لقضية الصحراء" يؤدي إلى عدة تحديات تعرقل تنفيذ الحلول الدائمة " لوضعية الأشخاص، الذين يوجدون في مخيمات تندوف بالجزائر، مضيفا أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين "ستواصل تقديم الدعم الأساسي" لهؤلاء الأشخاص .

وذكر التقرير بأن المفوضية السامية للاجئين تطبق إجراءات استتباب الثقة بتعاون مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ملف الصحراء والسلطات المغربية والجزائرية.

وحسب التقرير فإن إجراءات استتباب الثقة تسهل التواصل بين سكان مخيمات تندوف وأفراد عائلاتهم بالأقاليم المغربية الجنوبية.




تابعونا على فيسبوك