رئاسة المجلس الوطني واستقالة الراضي تهددان بانفجار الاتحاد الاشتراكي

الجمعة 12 دجنبر 2008 - 21:06
عبد الواحد الراضي

أفاد مصدر مطلع أن بوادر خلافات جديدة حول قضايا تنظيمية بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بدأت تلوح في الأفق، مرجحا عودة الصراع من جديد بين مكونات الحزب إلى الواجهة.

وأكد المصدر الاتحادي أن "التراجع عن مؤسسة رئيس المجلس الوطني لحزب القوات الشعبية، وهيكلة هذا الإطار الوسيط بين المؤتمر والمكتب السياسي، يعدان عرقلة لعمل هذه الهيئة التقريرية، ما سيتولد عنها مشاكل بين مكونات الحزب مستقبلا"، موضحا أن تراجع الكاتب الأول، عبد الواحد الراضي عن استقالته من وزارة العدل، سيؤدي بدوره إلى فقدان الثقة في القيادة، وستترتب عنه مشاكل بين الراضي والمناضلين الحزبيين، وأعضاء المجلس الوطني".

واستبعد المصدر أن توزع المهام بين أعضاء المكتب السياسي، خلال الاجتماع المقرر عقده اليوم الجمعة، مبرزا أن المكتب السياسي "لم يصل بعد إلى هذه المرحلة، وأنه يعمل حاليا على أجرأة المقررات الصادرة عن المؤتمر، لتحديد المهام، كما حددها المقرر التنظيمي، لينتقل، بعد ذلك، إلى مرحلة التوزيع، حسب ما تقتضيه الضرورة التنظيمية، والمرحلة السياسية".

وأضاف أن "احتمال غياب بعض أعضاء المكتب السياسي عن اجتماع اليوم، سيساهم بدوره في إرجاء نقطة توزيع المهام إلى اجتماع لاحق"، واستطرد قائلا "لكن لا بد من البت في الأمر في القريب العاجل، لأن الضرورة تفرض هيكلة اللجان، لإعداد مشروع برنامج عمل، وعرضه على المجلس الوطني، لمناقشته والمصادقة عليه".

واعتبر المصدر ذاته أن ما تتداوله بعض الأوساط الاتحادية بالتخلي عن منصب النائب الأول للكاتب الأول للحزب، "أمر سابق لأوانه"، موضحا أن الموضوع لم يحسم بعد، وأن المهام ستحدد وفق المقرر التنظيمي.

واستبعد أن ينتخب المجلس الوطني في دورته المقبلة، أو غيرها من الدورات، رئيسا للمجلس الوطني، مشيرا إلى أن هذه المسألة "طرحت ضمن سياق تنظيمي آخر، متعلق بالمشروع الأول، الذي أعدته اللجنة التحضيرية، ويتضمن الانتخابات باللوائح، الذي لم يصادق عليه المؤتمر في جولته الأولى، وعدل في ما بعد في الجولة الثانية، قبل أن يحال على الندوة التنظيمية، التي أوصى المؤتمر الثامن للحزب بتنظيمها في القريب العاجل، لإعداد مشروع تنظيمي للمصادقة عليه في المجلس الوطني".

ويعتبر انتخاب رئيس المجلس الوطني، من النقاط التي يمكن أن تفتح الصراع بين مكونات الاتحاد الاشتراكي، الخارج على التو من خلافات كادت أن تعصف به، ما اضطره إلى تأجيل اختتام مؤتمره في يونيو الماضي إلى جولة ثانية في نونبر.

ولم يستبعد اتحاديون أن تكون هذه النقطة محط خلاف بين المكتب السياسي والمجلس الوطني، خاصة أن أعضاء من هذا الأخير فتحوا حملة للترويج لأسماء مرشحة لتحمل مسؤولية رئاسة المجلس الوطني للحزب.

وحول مأسسة التيارات التي سبق لعبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للحزب، أن كشف عنها في "منتدى 90 دقيقة للإقناع"، في ضيافة "ماروك سوار"، استبعد المصدر هذا الأمر، وقال قائلا إن "تشكيل التيارات بحزب ما لا يرتبط بإرادة شخصية، إنما بتطور تنظيمي وسياسي داخل الحزب، وباجتهادات فكرية، وبفتح نقاش موسع حول أرضيات سياسية تنبع من واقع موضوعي، وتتأسس على رؤى فكرية وتنظيمية، لا أن تتشكل هذه التيارات، انطلاقا من صاحب صاحبي، ونسيبي (صهري)، وعلى منطق قبلي"، مؤكدا أن "هذا الأمر يتطلب الوقت، والاستفادة من التجارب السابقة، خاصة أن أحزاب اشتراكية غربية، كانت سباقة إلى هذا الشكل التنظيمي، تعيش الآن مشاكل".

وكان الراضي قال إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيعمل على فتح المجال للتيارات للاشتغال بداخله، موضحا أن تأسيس التيارات ستكون مناسبة لانفتاح الاتحاد الاشتراكي على اليساريين للانضمام إلى صفوفه، مضيفا "من الآن فصاعدا ستصبح لدينا تيارات في الحزب، وفي المؤتمر التاسع سيكون التصويت على الأطروحات بدل التصويت على الأشخاص".

واعتبر تأسيس التيارات "قفزة نوعية ستسهل على الحزب إدماج يساريين، يصبح بإمكانهم الاشتغال بالاتحاد الاشتراكي في إطار تيارات، ما يفتح الأبواب أمام الجميع للالتحاق بالحزب".

وأكد المصدر ذاته أن المكتب السياسي لن يناقش موضوع استقالة عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للحزب، من وزارة العدل، مشيرا إلى أن الراضي لا يلزمه المقرر التنظيمي بالاستقالة من الوزارة.

وأوضح أن "الراضي التزم أخلاقيا، مع الرأي العام والمناضلين الاتحاديين، ولو أن الأمر كان أمام مجموعة صغيرة، وارتباطا بظرف الترشيح للكتابة الأولى، خلال الجولة الأولى من المؤتمر، الأمر الذي يفرض عليه الالتزام بقراره".

ولم يستبعد المصدر أن "نبرز مشاكل مستقبلية للراضي مع مناضلي الاتحاد الاشتراكي، وأعضاء المجلس الوطني، إذا لم يلتزم بقراره، وتراجع عن الاستقالة من منصبه كوزير للعدل، والتفرغ لتدبير شؤون الحزب".




تابعونا على فيسبوك