ذكرت مصادر متطابقة أنه من المنتظر أن تحل لجنة تابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي تعمل خلال هذه الأيام على إنجاز تقارير حول عدد من السجون، ووضعية السجناء داخلها..
للتحقيق في حادث الاعتداء على إدريس الشام، مدير السجن المحلي لسلا، من طرف سجين مدان بـ 15 سنة سجنا نافذا، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وقالت المصادر نفسها إن المندوبية العامة لإدارة السجون، أصدرت أوامرها لعناصر لجنة خاصة، لفتح تحقيق معمق في ملابسات الاعتداء على مدير السجن من طرف السجين، رشيد العلوي، الذي كان يقبع داخل زنزانته الانفرادية، كإجراء تأديبي بعد أن ضبط حراس السجن بحوزته، في إطار حملة تمشيطية، كمية من المخدرات، ومبلغ مالي حصل عليه نتيجة اتجاره في مخدر الشيرا.
وأضاف مصدر مطلع أن السجين، المعروف في أوساط السجن المحلي بلقب "الطباشير"، جرى نقله من السجن المحلي بسلا إلى مقر الضابطة القضائية، التابعة لولاية أمن سلا، قصد التحقيق معه، والاستماع إليه بخصوص حادث اعتدائه على مدير السجن بواسطة سلاح أبيض، لم يعرف كيف حصل عليه، كما أفاد المصدر نفسه أن الحالة الصحية لمدير السجن الذي تلقى طعنة في وجهه، مستقرة ولا تستدعي القلق بعد أن تلقى الإسعافات الأولية اللازمة بقسم المستعجلات التابع لإحدى المصحات الخاصة.
وسادت حالة من الاستنفار داخل كل الأجنحة بالسجن المحلي بسلا مباشرة بعد وقوع حادث الاعتداء على مدير السجن، كما بوشرت حملات تمشيطية داخل زنازن المعتقلين، إذ جرى حجز العديد من الهواتف المحمولة، والآلات الحادة التي يحضر استعمالها داخل السجن.
وجرى نقل السجين المعروف بسوابقه العدليه، وسلوكاته العدوانية تجاه السجناء، إلى السجن المركزي بالقنيطرة، قبل أن يجري الاستماع إليه من طرف عناصر الشرطة القضائية، لكشف ملابسات الحادث وأسبابه التي مازالت مجهولة.
يشار إلى أن مدير السجن المحلي بسلا، إدريس الشام، الذي جرى تعيينه قبل أشهر، نهج أسلوب الحوار مع العديد من المعتقلين، قصد الاستماع إلى مطالبهم، كما شن أخيرا حملة تمشيطية واسعة لمحاربة مروجي المخدرات داخل السجن.
يذكر أن الحملات التمشيطية، التي تباشرها العديد من المؤسسات السجنية ضد مروجي المخدرات من وراء القضبان، خلال الأيام الجارية، أدت إلى نشوب خلافات بين السجناء والعديد من الموظفين، بعد أن أشارت تقارير إلى وجود شبكات إجرامية خاصة بترويج المخدرات في عدد من السجون المغربية.