أسعار الخضر والفواكه ترتفع بالضعف في الدارالبيضاء

الخميس 11 دجنبر 2008 - 10:28
تجار الخضر والفواكه يغتنمون المناسبات لرفع الأثمان رغم وفرة العرض (خاص)

تشهد أسواق الخضر والفواكه, في جميع أنحاء الدارالبيضاء, هذه الأيام, ارتفاعا غير مسبوق, قدره البعض بالضعف, بالنسبة إلى بعض المنتوجات, و درهمين بالنسبة إلى البعض الآخر.

وحسب متسوقات, قفز سعر الطماطم إلى 6 دراهم, والبصل إلى 3 دراهم, والبطاطس إلى 5 دراهم, والقرع الأخضر واللفت والجزر والمنتوجات الأخرى, إلى 4 و5 و6 دراهم, في حين تجاوز سعر الجلبان واللوبيا 13 درهما للكيلوغرام الواحد.

ومن جهتها صعدت أسعار الفواكه إلى مستوى قياسي أيضا, إذ قفز ثمن الليمون (المندرين) إلى 6 دراهم, والموز (الجيد) إلى 13 درهما, والتفاح إلى 12 درهما, والرمان إلى 10 دراهم, في وقت تجاوزت أسعار المنتوجات الاستوائية المستوردة, مثل الموز, 15 درهما على الأقل.

أما أسعار الفواكه الجافة, فتتراوح بين 20 درهما إلى 40 درهما للكيلوغرام, حسب النوع والجودة, كما يقول التجار عادة في مثل هذه المناسبة.

ويرجع الارتفاع المسجل في أسواق الخضر والفواكه, حسب أقوال بعض التجار, إلى الإقبال الذي تشهده المنتوجات في مناسبة الأضحى. لكنهم يشددون على أن السبب الرئيسي لغلاء الخضر والفواكه, هو "تعدد الوسطاء والتجار الوهميين", بين مناطق الإنتاج, وأسواق الجملة, وأسواق التقسيط. ويرون أن المستهلكين "يتهمون" التجار, بأنهم, هم الذين يرفعون الأسعار, ويغتنمون المناسبات, مثل مناسبة الأضحى, لتحقيق أرباح, على حساب المستهلكين.

وبسبب كثرة الوسطاء والتجار الموسميين, تصعد الأثمان إلى مستويات غير خاضعة لمنطق العرض والطلب. وفي هذا السياق, يؤكد مهنيون أن الثمن الأقصى للكيلوغرام من الطماطم, على سبيل المثال, كان لا يتعدى 3 دراهم في سوق الجملة بالدار البيضاء, في وقت يصبح 6 دراهم في أسواق البيع للمستهلك, وثمن البطاطس 3.30 دراهم, لكنه يرتفع إلى 5 دراهم, في حين يصعد ثمن الكيلوغرام من البصل, من درهمين إلى ثلاثة دراهم.

والأسباب الكامنة وراء عدم تدني الأثمان عديدة ومتداخلة وخفية. وفي هذا الصدد أوضح تاجر في القطاع أن تصاعد الأسعار, من حين إلى آخر, سواء تعلق الأمر بالخضر والفواكه, أو بمنتوجات استهلاكية أخرى, "ظاهرة ليست في مصلحة لا المستهلك ولا التاجر ولا الرواج التجاري", مشيرا إلى أن "المستهلك غالبا ما يلوم التاجر البسيط على استمرار هذه الظاهرة, خطأ". وأضاف أن "المشكلة الكبرى المسببة للغلاء هي الاحتكار والمضاربات والسمسرة".

وقال المهني إن ثمن الكيلوغرام الواحد من البطاطس أو الجزر أو الطماطم, مثلا, أو سعر الكيلوغرام من فاكهة معينة, ينتقل إلى الضعف أو ثلاثة أضعاف في المناسبات, بين الضيعة والمزرعة والمتجر بالتقسيط, مرورا بسوق الجملة, دون إغفال ما يترتب عن ذلك من تكاليف في عملية النقل, وقد ترفع من التكلفة العامة بأكثر من 13 في المائة.
ويستنتج متتبعون أن ارتفاع الأثمان, يؤدي إلى تراجع حجم المشتريات, ما يساهم في إضعاف القدرة الشرائية, والدفع بالمستهلك إلى البحث عن المنتوج الأرخص. وهي الظاهرة التي ولدت "التجارة العشوائية", وتجارة "الكراريس".

ارتفاع معدل التضخم

من المتوقع أن يسجل التضخم ارتفاعا يصل إلى 4 في المائة, في نهاية الشهر, مرتفعا من 2.5 في الفصل الثالث من السنة, و2.4 في المائة في الفصل الثاني.

ويرجع الخبراء الارتفاع, المسجل في معدل التضخم, إلى استمرار صعود أسعار المواد الغذائية, مثل الدقيق وزيوت الطعام والسكر والزبدة, فضلا عن اللحوم والأسماك والخضر والفواكه.

وكان متوسط الرقم الاستدلالي السنوي سجل ارتفاعا بـ 2.0 في المائة, سنة 2007. وحسب المندوبية السامية للتخطيط, شملت الزيادة التي شهدتها الأسعار كلا من المواد الغذائية بـ 3.2 في المائة, والمواد غير الغذائية بـ 1.0 في المائة, في حين تميزت مجموعة "النقل والمواصلات" بانخفاض وصلت نسبته إلى 2.8 في المائة, في وقت تراوحت نسب الارتفاع في باقي المجموعات غير الغذائية بين 0.7 في المائة, بالنسبة إلى العلاجات الطبية, و2.8 بالنسبة إلى مجموعة السكنى.

وعلى مستوى المدن, سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة أهم ارتفاع في فاس بنسبة 3.0 في المائة, ومراكش بـ 2.8 في المائة وفي الرباط والعيون بـ 2.7 في المائة, وأقل ارتفاع في طنجة بـ 1.8 في المائة وفي أكادير بـ 1.7 في المائة وفي الدار البيضاء بـ 1.3 في المائة.

وكانت أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية واللحوم والأسماك والخضر والفواكه, وغيرها, شهدت ارتفاعات متتالية, في الشهور الأخيرة. وبدأت ظاهرة الغلاء تمس جيوب كل الأسر الفقيرة والمتوسطة, منذ ارتفاع أثمان البترول في الأسواق العالمية, قبل ثلاث سنوات بالتحديد, وصعودها الصاروخي منذ شتنبر 2007.




تابعونا على فيسبوك