وجدت 13 أسرة نفسه، من دون مأوى رفقة أبنائها وأطفالها، في العراء تحت رحمة البرد القارس، بحي لارمود، القريب من صهريج المنارة بمراكش..
بعد أن أقدمت السلطة المحلية، معززة بالقوة العمومية، على هدم منازلها، بدعوى تنفيذ حكم بالإفراغ، صادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش.
وفوجئ سكان الحي المذكور، يوم الأربعاء المنصرم، في الرابعة صباحا، بجرافات السلطات المحلية، مدعومة بعناصر الشرطة والقوات المساعدة، حضرت لهدم المنازل، بعد وضع حواجز بجل المنافذ المؤدية إلى الحي، في جو متشنج، طغى عليه بكاء وعويل الأطفال والنساء.
وقال رئيس ودادية الحي، في تصريح لـ"المغربية"، إن "أمواله وبعض المجوهرات الخاصة بزوجته سرقت من منزله، من طرف عناصر داهمت منزله، أثناء عملية الهدم"، مشيرا إلى أنه "تعرض لمعاملات لا إنسانية"، وأن السلطات المحلية "أعطت أوامرها للشرطة، التي استعملت القوة في حق الغاضبين، والزج برئيس ودادية حي أرمود، رفقة زوجته وأبنائه، داخل سيارة الأمن، واقتيادهم إلى مخفر الشرطة القضائية، لتحرير محضر بخصوص عصيانه لأمر قضائي".
وأكد عبد الغني بلعاد، رئيس ودادية حي أرمود، الذي دشن سنة 1957، أن الودادية سبق لها أن "فتحت حوارا مع المشرفين على قسم التعمير بولاية مراكش، من أجل إيجاد حل توافقي، وجرى الاتفاق على أن جزءا من السكان سيشملهم التعويض، والباقي سيستفيد من إعادة الهيكلة، إلا أن المسؤولين سرعان ما أخلفوا وعدهم، وأصبحوا يلحون على رحيل السكان، وقبولهم ببقع أرضية في منطقة المحاميد، الأمر الذي رفضه السكان"، مضيفا أن "المسألة لا تتعلق ببناء عشوائي، وإنما برغبة في إخلاء المكان لمستثمرين أجانب، من دون تعويض حقيقي للسكان".
وأشار بلعاد إلى أن الودادية سبق أن كاتبت وزير الإسكان في الموضوع، "وتوصلت بجواب كتابي، يؤكد أن حي أرمود مشمول بإعادة الهيكلة، ولم تشر الرسالة إلى ضرورة إفراغ السكان وتهجيرهم".