في أجواء روحانية، غمرتها نفحات ربانية، رفع الحجاج المغاربة، قبل مغرب يوم التاسع من ذي الحجة، على صعيد عرفات الطاهر، أكف الضراعة إلى الباري عز وجل، بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتوجه الحجاج المغاربة بالدعاء إلى العلي القدير، بأن يؤيد جلالة الملك بنصره المكين، ويسبغ نعمه عليه، ويبارك خطواته، ويقر عينيه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وكان حوالي 3 ملايين، من حجاج بيت الله الحرام، عادوا، قبل غروب شمس يوم الأحد، 9 ذي الحجة، إلى مزدلفة، بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات، وقضاء ركن الحج الأعظم.
وأدى ضيوف الرحمن، عقب وصولهم إلى مزدلفة، صلاتي المغرب والعشاء، جمع تأخير، اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
والتقط الحجاج الجمار، وباتوا ليلة الأحد ـ الاثنين، في مزدلفة، فتوجهوا إلى منى، بعد صلاة فجر يوم عيد الأضحى، لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
وتعد النفرة، من عرفات إلى مزدلفة، المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك الحج.
وعلى صعيد عرفات الطاهر، وقف نحو 3 ملايين حاج، ملبين خاشعين ذاكرين، ومتوجهين إلى الباري بالدعاء بالرحمة والمغفرة، ابتغاء مرضاته.
وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بآذان واحد وإقامتين، في مسجد نمرة، اقتداء بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ، واستمعوا لخطبة عرفة. امتلأت كل جنبات المسجد، الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع، والساحات المحيطة به التي تصل مساحتها إلى 8 آلاف متر مربع، بضيوف الرحمن، القادمين من مختلف بقاع العالم لأداء مناسك الحج.