ياسمينة بادو: محاربة السيدا تحظى بالأولوية في المغرب

الأربعاء 10 دجنبر 2008 - 20:50
ياسمينة بادو وزيرة الصحة

أكدت ياسمينة بادو وزيرة الصحة، بدكار، أمام المؤتمر الدولي 15 حول داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) والأمراض المنقولة جنسيا بإفريقيا ،أن محاربة هذا الوباء تحظى "بالأولوية" في المغرب.

وقالت بادو يوم الخميس الماضي، أمام الدورة الخاصة للسيدات الأوائل بإفريقيا، المنظمة في إطار المؤتمر الدولي السالف الذكر، الذي حضرته صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى ، بهذا الخصوص، إن محاربة السيدا في المغرب حظيت بالأولوية، منذ الإعلان عن أول حالة سيدا في البلاد سنة 1986".

وبعد أن ذكرت بأن العدد الإجمالي للمرضى المصابين بهذا الوباء بالمغرب منذ 1986 بلغ2798 من بين 22 ألفا و300 شخص يحمل الفيروس، أوضحت بادو أن انخراط صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا المجال، أعطى دفعة قوية لمحاربة السيدا في المغرب وعكس "الإرادة الراسخة للمملكة في دعم وإنجاح العمليات الرامية إلى التحكم في هذه الآفة".

وأشارت إلى أن "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي جرى إطلاقها في ماي 2005، من قبل جلالة الملك محمد السادس، تعد جوابا منطقيا وإطارا استراتيجيا جديدا لمحاربة الفقر والإقصاء والهشاشة التي تمس الفئات المعوزة من السكان"، مبرزة أن المغرب، وعيا منه بجسامة المخاطر التي تتهدد سكانه وتنميته، وضع دون أن يتأخر في ذلك، ترسانة من التدابير من أجل التصدي لانتشار هذا الوباء.

وذكرت الوزيرة أنه جرى إحداث هيئة للتنسيق الوطني لمحاربة السيدا ومخطط استراتيجي وطني، يحدد إطار التدخلات الرامية إلى محاربة هذا المرض والأهداف التي يتعين بلوغها سنة2011، وكذا وضع نظام وطني للمتابعة والتقييم، مبرزة مختلف مؤشرات تقييم التقدم ودرجة بلوغ الأهداف .

وأضافت أن الاستراتيجية القطاعية لوزارة الصحة برسم الفترة 2008-2012، تنص على تعزيز أنشطة الوقاية التي تستجيب لحاجيات السكان الأكثر تعرضا لمخاطر العدوى ومضاعفة وتنويع عمليات التشخيص المبكر للسيدا والتكفل الطبي والنفساني- الاجتماعي بالأشخاص الحاملين لفيروس السيدا، وتعزيز الريادة الوطنية من أجل تنسيق فعال، والتصدي المتعدد القطاعات لهذا الوباء الخطير.

وأبرزت بادو أن الولوج إلى الاستشارة والتشخيص الطوعي لفيروس السيدا عرف "تطورا غير مسبوق" بالمغرب بفضل الشراكة المبرمة مع المنظمات غير الحكومية، موضحة، أن الوزارة تؤمن، منذ 2003، وبشكل مجاني الولوج إلى المضادات الوبائية والأدوية المخصصة لعلاج الإصابات الطارئة، لجميع الأشخاص الحاملين لفيروس السيدا.

وأضافت أن مراكز التكفل بالأشخاص الحاملين لفيروس السيدا، جرى تعزيزها أيضا من خلال تأهيل الجانب التقني، والرفع من الموارد البشرية، وتحسين مجال التدبير، مع السهر على تعزيز الترسانة الوطنية في مجال الدعم النفسي- الاجتماعي للأشخاص الحاملين لهذا الفيروس، مشيرة إلى أنه جرى في هذا الصدد تنظيم أنشطة تحسيسية أخرى.

وتطرق اجتماع السيدات الأوائل بإفريقيا، إلى دورهن في مجال التحسيس وتعبئة الموارد المالية بهدف الحد من انتشار هذا المرض بإفريقيا.

ويشارك في المؤتمر الدولي 15 حول السيدا والأمراض المنقولة جنسيا حوالي 7000 مندوب، من باحثين وأصحاب قرار سياسي وسيدات أوائل ومنظمات غير حكومية وأشخاص حاملين لداء السيدا، يمثلون 130 بلدا.

ويبحث المشاركون في هذا المؤتمر، الذي ينعقد حول موضوع: "جواب إفريقيا: التصدي للواقع"، على مدى أربعة أيام، سبل تنسيق جهود الحكومات والباحثين والمنظمات غير الحكومية والمجموعات، من أجل الحد من انتشار السيدا بإفريقيا، من خلال ضمان انسجام أكبر على مستوى صياغة ووضع برامج وتضافر جهود مختلف المقاربات العلمية، المشتركة والرائدة.




تابعونا على فيسبوك