جمعية بادرة للتواصل والتنمية الاجتماعية

القرب من المواطن والطفل لتحقيق التنمية البشرية

السبت 06 دجنبر 2008 - 20:11

حين يلتقي الاهتمام بالطفل وموهبة الفن المسرحي وحب التطوع تفرز إطارا مؤسساتيا في محاولة لتعزيز هذه المؤهلات، وجعلها في خدمة المواطن، شابا أو طفلا، رجلا أو امرأة.

لم يأت تأسيس جمعية بادرة للتواصل والتنمية الاجتماعية من فراغ، بل كان نتاج تجربة انطلقت، في البداية، على شكل ناد خاص بالطفل، عرف بنادي الوحدة الثقافية الذي تأسس سنة 1992. وكان شارك في عدة ملتقيات ومهرجانات، حصل فيها على حوالي 250 شهادة تقديرية، عن التأليف المسرحي والتشخيص والإخراج...

يقول حسن الخباز، رئيس جمعية بادرة:" هذا النجاح دفع النادي لينتقل من الهواية إلى الاحترافية، فقررنا أن نتحول إلى جمعية اختير لها اسم بادرة للتواصل والتنمية الاجتماعية، على اعتبار أننا نتوق دوما إلى أن نكون قريبين من المواطن، وفي تواصل دائم معه".

نظمت جمعية بادرة، منذ تأسيسها في ماي 2005، أزيد من 20 نشاطا، تهم الطفل بالأساس، حيث دأبت، سنويا، على تنظيم مهرجان وطني لمسرح الطفل، ستعقد دورته الثالثة، بكل من الدار البيضاء والصويرة، خلال شهر مارس المقبل، وتشارك فيه حوالي 17 جمعية وناديا، بحوالي 750 إلى 800 طفل. وهذا الاهتمام بالطفل، جعل الجمعية تفكر حاليا، في إصدار جريدة خاصة بالطفل " سيما وأن المجال يعرف خصاصا كبيرا، إن لم نقل انعداما تاما، مع العلم أن انشغالات الأطفال لا تقل أهمية عن انشغالات وقضايا الكبار، وبالتالي علينا تمكينهم من التعبير عن ذاتهم وأفكارهم، مع تنمية مداركهم بالمعرفة والأخبار"، يوضح حسن الخباز.

الجمعية، في الإطار نفسه، تقوم بزيارات للمؤسسات التربوية، بالهراويين والسالمية، حيث تنظم حفلات وأنشطة ترفيهية وثقافية لفائدتهم. كما تنظم صبيحات تربوية وتقوم بزيارات لدور الأيتام والعجزة "وذلك حفاظا على مبادئنا التي تقوم على التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث نظمنا، بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال حفلا خيريا بخيرية عين الشق."

لكن أهم ما يميز أنشطة الجمعية، تنظيمها للمهرجان الدولي السنوي للشعر والزجل، الذي يعرف مشاركة عدة شخصيات من المغرب وخارجه، وحظي المهرجان في دوراته السابقة بحضور ضيوف شرف من السعودية، مثل الشاعرة جوهرة محمد صالح والدكتور عبد الله العثيمين، ومدير تحرير مجلة الخليج، وغيرهم. وتستعد الجمعية تنظيم دورته الرابعة، بداية يوليوز2009.

انبثق عن هذا المهرجان فضاء الشعراء، الذي سيصبح وطنيا، وتستعد الجمعية لتنظيم دورته الأولى في الأيام القليلة المقبلة.

هذا، بالإضافة إلى حفل تكريمي سنوي تقوم فيه الجمعية بتكريم شخصية مغربية سواء في الصحافة أو الأدب أو الثقافة، وكان التكريم، حتى الآن، من نصيب الإعلامي والوزير السابق، محمد العربي المساري، ومصطفى طلال عن القناة الثانية وأنور حكيم عن الإذاعة المغربية. غير أن الجمعية تريد دورة 2009 احتفالا خاصا، كونها ستعمد إلى تكريم روح الملك الراحل، الحسن الثاني " الذي نعتبره أب المغاربة جميعا، لأنه كان مثقفا بالدرجة الأولى، وساهم بالدرجة الأولى في التراث الشعبي والعربي، بشكل خاص، ونتذكر وزنه الخاص في كل المحافل الدولية" يوضح الخباز.

في جعبة جمعية بادرة عدد آخر من الأنشطة، فقد نظمت مهرجان البيضاء الأول للطفل، وشاركت في ملتقيات المسرح ومسابقات الأطفال ومهرجانات... لكنها تراهن على مشاريع أخرى لإنجاح دورها الاجتماعي في النسيج الجمعوي، مثل تنظيم أعمال اجتماعية خلال رمضان، وتوزيع الإعانات والأضاحي.

كما تطمح الجمعية إلى تأسيس مركب تنموي ثقافي خاص بالمشردين " لقد حصلنا على دعم أحد المحسنين الذي أراد أن يضع بيتا، بالهراويين، رهن إشارتنا لإنجاز المشروع، لكن نحتاج إلى أكثر من المأوى، لأن التسيير والنفقات تحتاج إلى إمكانيات مادية مهمة نعجز اليوم عن توفيرها، رغم أن هناك عددا من الفاعلين الذين عبروا عن استعدادهم للعمل معنا بكل روح تطوع".

وهذه إشارة إلى ما تواجهه الجمعية من صعوبات مادية، خاصة عند تنظيمها للقاء أو تظاهرة معينة،" ذلك أن المنحة التي نحصل عليها من مجلس المدينة، المتمثلة في 10 آلاف درهم سنويا، لا تغطي كل المصاريف، وبالأحرى نفقات تظاهرة معينة.

بالإضافة إلى منحة للمجلس الجهوي من 5000 درهم، التي تساعد بدورها ، وبشكل جد محدود في تسديد بعض المصاريف" لكن حسن الخباز لا يبقى مكتوف الأيدي ويجهد كثيرا ، حسب قوله، من أجل تسديد ما تحتاجه الجمعية، ولو على حساب موارده الخاصة، فقط لأنه يؤمن بالتطوع كمدخل للعمل الجمعوي" الذي جعلتنا تجربتنا المتواضعة نعي دوره في تحقيق مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية".

حسن الخباز، شاب يجمع بين العمل الصحافي والعمل الجمعوي لإيمانه بأن الواحد يكمل الآخر، لكنه تشبع بالعمل الجمعوي منذ الصغر، إذ كان له شرف تأسيس ناد مسرحي وثقافي، وهو لم يتجاوز بعد 10 سنوات. لقد قاده خط بعض المسرحيات في دفتر صغير، إلى اكتشافه من قبل مدير دار الشباب سيدي عثمان الذي ثمن هذه الموهبة وشجعه على المضي في مجال المسرح، بأن مكنه من تأسيس، سنة 1985، نادي الوحدة للثقافة والفنون. يقول حسن الخباز"إنها الصدفة وحدها لعبت دورها في تأسيس النادي حين اكتشف مدير دار الشباب سيدي عثمان كتيبا صغيرا به فصول مسرحية واكتشف أن صاحبه له من الإبداع ما يجعله يؤسس نادي الوحدة للثقافة والفنون"، وبالفعل نجحت المبادرة ونضجت للتحول في ما بعد إلى جمعية تواصل المسار في مجال الاهتمام بالطفل والمسرح.

حسن الخباز يشغل، أيضا، رئيس تحرير جريدة الأحداث الشاملة، "في انتظار إعادة إصدار الجريدة الأسبوعية لكن بأسلوب جديد، هذه المرة"، لكن العمل الجمعوي يبقى مسارا مصيريا في حياته، وإن كان يأسف لكون هذا العمل أصبح يعرف فوضى بسبب تكاثر الجمعيات دون الاعتماد على مقاييس معينة لتأسيسها" وبالتالي نجد أن أكثرها لا يعتمد أي تجربة، بل تسعى وراء الربح، ما يحعلنا ندعو إلى المحاسبة والتدقيق في الأموال الممنوحة لتنفيذ مشاريعها التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية".

في الوقت نفسه، ينوه الخباز بدعم ومساعدة السلطات المحلية، في كثير من الأحيان، في تحقيق بعض برامجها وأنشطتها، مثل المساندة التي تتلقاها الجمعية من قبل عامل
سيدي عثمان، ومدير ديوانه، كلما دعت الضرورة ذلك.

يساعد رئيس الجمعية في مهامه مكتب يتكون من 5 أعضاء هم:

- الكاتب العام: سعيد كابوس

- أمين المال: سعيد بيسوفة

- مستشاران: هشام شعيبي ومصطفى الشلفوات




تابعونا على فيسبوك