انخفاض الهدر المدرسي بإقليم قلعة السراغنة

الجمعة 05 دجنبر 2008 - 08:59

سجل إقليم قلعة السراغنة انخفاضا في نسبة الهدر المدرسي بلغت 8 في المائة، مقابل 36 في المائة في ظرف ثلاث سنوات من تنفيذ الإستراتيجية الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي بالمنطقة، التي جرى اعتمادها ابتداء من الموسم الدراسي 2006 -2007 .

وثمن المشاركون في اللقاء، الذي نظم أخيرا بإقليم قلعة السراغنة لتقييم حصيلة ثلاث سنوات من تنفيذ هذه الاستراتيجية، النتائج الإيجابية المسجلة، مشيرين إلى أن انخفاض نسبة الهدر المدرسي يعتبر إنجازا مهما يحق للإقليم أن يفتخر به وأن يشكل نموذجا يحتذى.

وأبرزوا خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم، محمد جلموس، أنه بفضل الإرادة القوية لكل الشركاء، علاوة على الإمكانيات المادية، التي رصدت لإنجاح هذه الاستراتيجية، والتي ساهمت فيها بشكل كبير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، جرى تحقيق هذه النتائج الجد مشجعة.

وقد ركزت هذه الاستراتيجية، التي شرع في تنفيذها ابتداء من الموسم الدراسي 2006-2007، على تحسين بنية استقبال التلاميذ، خصوصا بالوسط القروي، وسياسة إحداث دور الطالب والطالبة على مستوى الجماعات القروية والحضرية، والإصلاحات والتجهيزات، التي همت هذه المؤسسات وكذا الأقسام الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى توفير وسائل النقل للتلاميذ المقيمين بعيدا عن المؤسسة التعليمية، وتوفير الكتب والأدوات المدرسية للفئات المعوزة منهم.

وفي هذا السياق، عرف الإقليم توزيع ما مجموعه 65 ألف و956 محفظة منها 26 ألف و84 ، في إطار مبادرة مليون محفظة، ما ساهم في الرفع من عدد التلاميذ المسجلين بكل أسلاك التعليم إلى 149 ألف و905 تلميذا، مقابل 146 ألف و553 تلميذا خلال الموسم الماضي.

ومن بين أسباب الهدر المدرسي، التي توصلت لجن المجلس الإقليمي إلى تعدادها، هناك بعد المؤسسات الثانوية الإعدادية والتأهيلية، وضعف الطاقة الاستيعابية للأقسام الداخلية، وسوء تدبير الخريطة التربوية، والفقر أو الضعف الاقتصادي للأسر، وافتقاد المؤسسات التربوية إلى الجاذبية لضعف بنيتها التحتية وتقادم وتآكل تجهيزاتها أو الافتقار إليها.

وفي هذا الصدد، جرى اتخاذ عدة إجراءات، من بينها تأهيل المؤسسات التعليمية، الذي كلف غلافا ماليا بلغ مليونين و238 ألف و420 درهم، وتجهيز الأقسام الداخلية بتكلفة وصلت إلى 129 ألف و870 درهم، ودعم النقل المدرسي واقتناء ما يناهز 600 دراجة هوائية، التي رصد لها مبلغ مالي بلغ 816 ألف و500 درهم، بالإضافة إلى اقتناء المحفظات والأدوات المدرسية (773 ألف درهم)، وتوفير المنح الدراسية الخاصة بالتلاميذ الملتحقين بالثانوي الإعدادي المقيمين بعيدا عن المؤسسات التعليمية.

ولتشجيع التمدرس، خصوصا لدى الفتاة بالعالم القروي، جرى إحداث عدد من دور الطالب والطالبة، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية لعدد آخر من هذه الدور، إذ كلفت هذه العملية، غلافا ماليا بلغ 11 مليون و90 ألف و500 درهم، في حين تطلب تجهيز هذه المؤسسات مبلغا ماليا قدر بـ 748 ألف و600 درهم.

وأشاد المشاركون في هذا اللقاء بجهود مختلف المتدخلين والإمكانيات، التي جرى رصدها، ما مكن من إرجاع، أغلب التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، مشيرين إلى أن هناك جهودا حثيثة تبذل لإقناع التلاميذ الآخرين للالتحاق بمقاعدهم بالمدرسة، من أجل العمل على خفض نسبة الهدر المدرسي إلى أقل من ذلك.




تابعونا على فيسبوك