أكد مستثمرون ورؤساء مقاولات كبرى في ألمانيا, أن المغرب يتمتع بجاذبية خاصة لدى المستثمرين العالميين, بفضل الإصلاحات السياسية والاقتصادية العميقة, التي باشرها, وجعلت منه "نموذجا فريدا في المنطقة, ويحظى بتقدير الاتحاد الأوروبي".
وقال رئيس غرفة التجارة بهامبورغ, فرانك هورش, ورئيس كونفدارلية الصناعة الألمانية في برلين يورغن ر. تومان, ومدير الأعمال و التطوير بشركة (أوروغيت) يورن بيتر كاسوف, في يوم دراسي بهامبورغ, حول الاقتصاد المغربي نظمته غرفة التجارة بالمدينة وجمعية الأعمال الألمانية الإفريقية, إن المغرب أقدم على إصلاحات عميقة في المجالين السياسي والاقتصادي, "كرست حضوره ورفعت من جاذبيته, وأفضت إلى بروز مشاريع ضخمة تنم عن رؤية روح مستقبلية, منها على سبيل المثال ميناء طنجة المتوسط, الذي يجعل من المغرب محورا بحريا تجاريا مهما, على مستوى منطقة البحر الأبيض المتوسط والعالم".
وأشاروا إلى أن الوضع المتقدم, الذي حصل عليه المغرب من الاتحاد الأوروبي, كأول بلد عربي إفريقي, هو, إلى جانب كونه تكريسا للنموذج المغربي والإصلاحات التي قام بها, "تقدير كبير للمجهودات التي بذلها لتحديث اقتصاده".
وشارك في اليوم الدراسي, وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة, أحمد رضا الشامي, الذي قدم المرتكزات العامة, التي يقوم عليها الاقتصاد المغربي, و"الطفرة المهمة", التي عرفها النشاط الاقتصادي والتجاري, في السنوات الأخيرة.
وأجمع المسؤولون الألمان, على أن الرؤية الاقتصادية للمغرب, والمشاريع الكبرى الملموسة, التي انخرط فيها على مستوى البنيات التحتية (المطارات, الطرق السيارات, السكك الحديدية..), وما تتمتع به الأطر المغربية من مستوى عال في جميع تخصصات وفروع النشاط الاقتصادي والتجاري وإدارة المقاولات, وتفتح المجال واسعا أمام شركات ولاية هامبورغ للاستثمار في المغرب.
وقدم بعض المستثمرين الألمان, خلال اللقاء, الذي استقطب عددا كبيرا من الفاعلين الاقتصاديين في مدينة هامبورغ, شهادات حول مزايا و فرص الاستثمار في المغرب وأبرزها القرب الجغرافي من أوروبا, الذي يجعل من المملكة جسرا نحو القارة الإفريقية, ومنطلقا إلى باقي دول المغرب العربي, مشيرين إلى جودة مناخ الاستثمار في المغرب وإلى الإجراءات الإدارية المبسطة لتنفيذ المشاريع والمعايير المعتمدة على مستوى الجودة والسلامة, واحترام آجال التسليم, التي تتطابق مع المعايير الأوروبية.
وقدم أعضاء الوفد المغربي عروضا مفصلة حول المؤهلات, التي تتوفر عليها قطاعات صناعة السيارات, والطاقة الكهربائية, والطاقات المتجددة, وإمكانيات وفرص الاستثمار, التي تتيحها في إطار التعاون المغربي الألماني.
وجاء اختيار مدينة هامبورغ, لاحتضان اليوم الدراسي حول الاقتصاد المغربي, نظرا لحجم النشاط الاقتصادي والتجاري الكبير الذي تعرفه المدينة, ما يجعلها إحدى أهم الولايات 16 في ألمانيا, إذ أن ميناء المدينة هو الأكبر في ألمانيا, والثاني من بين الموانئ الأوروبية, وهي أيضا مقر "أوروغيت", إحدى الشركات العالمية الرائدة في إدارة الموانئ , تساهم باستثمار مهم في تدبير رصيف بميناء طنجة المتوسط , فضلا عن أن مدينة ـ ولاية هامبورغ, تحتضن مقرات بعض كبريات الشركات, منها المقر الصناعي لشركة "إيرباص".