ليالي المبيت السياحية تتراجع في الأشهر 10 الأخيرة

الجمعة 05 دجنبر 2008 - 08:08
الأزمة العالمية تطرح تحديات كبرى على الدول السياحية منها المغرب (خاص)

يستفاد من آخر إحصائيات وزارة السياحة ومرصد السياحة, أن عدد ليالي المبيت, المعلن عنه من طرف مؤسسات الإيواء السياحية المصنفة, سجلت تراجعا بنسبة 2 في المائة..

ليصل العدد الإجمالي إلى 14.3 مليون ليلة, في الفترة من يناير إلى نهاية أكتوبر 2008, مقابل 14.6 مليون ليلة, في الفترة نفسها من السنة الماضية.

واستنادا إلى تحليل, حسب الأسواق, سجل الانخفاض في ليالي المبيت, في كل الأسواق, لاسيما على مستوى السياح القادمين من فرنسا (ناقص 8 في المائة), والمملكة المتحدة (ناقص 21 في المائة), ما يشكل العامل الأول لتراجع عدد ليالي المبيت, على الصعيد الوطني.

وحسب الوزارة, جرى تعويض هذا الانخفاض, الذي عزته وزارة السياحة إلى النتائج السلبية المسجلة على مستوى القطبين السياحيين أكادير (بناقص6 في المائة) ومراكش (بناقص6 في المائة), بالأداءات الجيدة المسجلة على مستوى المدن الأخرى مثل الدار البيضاء (زائد 12 في المائة), وفاس (زائد 4 في المائة), والرباط (زائد 3 في المائة), وتطوان (زائد 8 في المائة) ومكناس (زائد 8 في المائة), والصويرة (زائد10 في المائة).

ومن جهة أخرى, شهد المعدل المتوسط لملء الغرف نهاية أكتوبر 2008 انخفاضا بقيمة 4 نقط, مقارنة مع نهاية أكتوبر2007, في حين احتفظت فيه الوجهات السياحية الرئيسية, بـ "معدلات مرضية", كما هو الحال بالنسبة إلى أكادير بمعدل ملء نسبته 59 في المائة, ومراكش بـ 58 في المائة, وطنجة بـ 55 في المائة والدار البيضاء بـ 52 في المائة.

وحسب الإحصائيات ذاتها, بلغ عدد السياح, الذين زاروا المغرب في الفترة المذكورة, 6.7 ملايين زائر, مسجلين ارتفاعا بلغت نسبته 6 في المائة, نسبة ارتفاع قدرها 6 في المائة.

وأوضحت الإحصائيات الصادرة أخيرا حول الحركة السياحية, أن الفرنسيين يظلوا على رأس قائمة زائري المغرب, بـ 2.5 مليون سائح, مسجلين زيادة بنسبة 5 في المائة, متبوعين بالإسبان (1.5 مليون سائح وزيادة بـ 13 في المائة), والبلجيكيين (355 ألف سائح وزيادة بلغت 6 في المائة), والألمان (343 ألف سائح, زائد 5 في المائة), والهولنديين (312 ألف سائح, زائد 7 في المائة) والإيطاليين (244 ألف سائح, زائد 5 في المائة), في حين بلغ عدد البريطانيين 3.5 آلاف سائح, مسجلين تراجعا بلغ 18 في المائة.

ومن ناحية أخرى, ذكر المصدر ذاته, أن عدد الزوار, من فئة مغاربة الخارج, لاسيما في البلدان الأوروبية, حيث يقطن 65 في المائة من المهاجرين المغاربة, بلغ 3.1 ملايين شخص, مقابل 2.89 مليونا, مسجلين ارتفاعا بنسبة 8 في المائة.

وأوضحت وزارة السياحة, أن السياح الذين زاروا المغرب, نهاية أكتوبر الماضي, أدروا مداخيل أسفار بقيمة 49 مليار درهم, مقابل حوالي 50 مليار درهم السنة الماضية (ناقص 1.5 في المائة), في حين بلغ عدد العابرين الدوليين لمطارات المملكة الدولية 9.3 ملايين مسافر, بارتفاع نسبته 10 في المائة.

وعبر ما يقرب من نصف المسافرين مطار محمد الخامس (48 في المائة), في حين سجل مطارا القطبين السياحيين الرئيسيين, هما مطار "مراكش المنارة", و"أكادير المسيرة", مرور 26 في المائة, و11 في المائة.

خبير دولي ينصح بـ الأصالة والتنوع

قال إيتيان بوشو, وهو مستشار دولي في السياحة, لدى المنظمة العالمية للسياحة, والبنك الإفريقي للتنمية, إن تطوير السياحة في المغرب "رهين بالمحافظة على الأصالة والتنوع".

وأوضح الخبير, في محاضرة ألقاها أخيرا في مراكش, حول "الأزمة الدولية ووقعها على السياحة في المغرب", أن إنعاش المجال السياحي, يستدعي أيضا, تنمية البنيات التحتية, وخلق منتوجات سياحية بديلة, حاثا على عدم إضفاء الطابع الغربي على العروض السياحية المغربية, وضرورة التشبث, في المقابل, بالثقافة والتقاليد المحلية, مع العمل على فتح حوار حضاري وإنساني مع السياح.

ودعا بوشو, المسؤولين والفاعلين في القطاع السياحي, إلى ضرورة إنعاش السياحة في المدن العتيقة, والمناطق الأطلسية والصحراوية والشاطئية, وتشجيع المقاولات السياحية الصغرى, من خلال دعمها بقروض صغرى, ومنحها آليات لتوزيع منتوجاتها, مؤكدا أهمية تضافر جهود كل المتدخلين لتجاوز الأزمة.

وأبرز أن الأزمة الاقتصادية, التي يشهدها العالم حاليا, جراء ارتفاع أسعار البترول, سيكون لها وقع سلبي على القطاع السياحي عالميا, حيث ستؤدي إلى نقص حاد لسياحة الأعمال والسياحة الرفيعة, وكذا عدد الليالي السياحية, فضلا عن أنها ستؤثر على الأسواق المصدرة للسياح.

وأعرب الخبير السياحي, الذي يعمل أيضا مستشارا لدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية, في هذا الإطار, عن ارتياحه لوضع السياحة في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط,, التي سيكون باستطاعتها, في رأيه, تجاوز هذه الأزمة, بفضل قدرتها على تقديم منتوج سياحي بثمن منخفض, ويتسم بالجودة والتنوع.




تابعونا على فيسبوك