قال مجيد الغايب, المدير العام للمكتب الوطني للصيد, إن سوق السمك بالجملة "يندرج في إطار مقاربة مندمجة لإعادة تنظيم تسويق المنتوجات البحرية, والنهوض بها, في جهة الدار البيضاء الكبرى".
مشيرا إلى أن المشروع كلف استثمارا يقدر بـ 70 مليون درهم.
وأوضح الغايب, في لقاء مع الصحافة, أن هذه المقاربة ترتكز على إنجاز مشاريع عدة, تتمثل, فضلا عن إحداث سوق السمك بالجملة خارج الميناء, في تأهيل بنيات التسويق بميناء الصيد, وتقديم الدعم التقني لمدينة الدار البيضاء, من أجل إحداث شبكة من أسواق بيع السمك بالتقسيط, إلى جانب تأطير الباعة المتجولين, وتقديم الدعم المالي لهم, وتزويدهم بوسائل التوزيع الملائمة, التي تستجيب لمعايير الجودة المطلوبة.
وأضاف أن هذه السوق, الذي أنجز وفق المعايير الدولية للجودة, الأكثر صرامة, مجهز بوسائل التبريد, للحفاظ على جودة المنتوجات, وبنظام معلوماتي (مايا), يمكن من تتبع جميع مراحل التسويق.
وأشار إلى أن إحداث هذه البنية التحتية الجديدة للتسويق, ينساق أيضا في إطار تنمية الاستهلاك الوطني للمنتوجات البحرية, بتمكين المواطن المغربي من الاستفادة أكثر من الثروة السمكية في أحسن الظروف, سواء من ناحية الجودة أو الثمن أو الوفرة أو الصحة والسلامة.
وأكد أن هذه السوق, المنجزة بشراكة بين المكتب الوطني للصيد, والمجموعة الحضرية للدارالبيضاء, من شأنه التحكم على نحو أفضل في التموينات وضمان انتظامها, والمساهمة في تحسين الجودة مقارنة مع السعر, بشكل يستجيب لانتظارات المستهلك المغربي.
وقال الغايب, إن الشطر الثاني من هذه البينة, التي ستنطلق أشغال إنجازها سنة 2009, سيكلف استثمارا يقدر بـ 20 مليون درهم, لبناء مبان خاصة بأنشطة التصدير أساسا. ويتعلق الأمر بأوراش بائعي السمك بالجملة المصدرين, فضلا عن فضاءات ستحتضن بورصة لتصدير السمك, وأخرى مخصصة للسمك المجمد, ومختلف التجهيزات الاجتماعية الجماعية.
وذكر الغايب, بأن إلى أن إنجاز السوق, يدخل في إطار مقاربة أكثر شمولية, لتعزيز وتأهيل مسالك التوزيع, من خلال إحداث شبكة من 10 أسواق للجملة خارج الموانئ, في 10 مدن, منها العيون وطنجة وأكادير, على الخصوص, من أجل تنمية الاستهلاك الداخلي للمنتوجات البحرية.
ومن جهته, أوضح جليل الصقلي, المدير العام مساعد بالمكتب الوطني للصيد, خلال الزيارة التي قام بها وفد إعلامي لفضاء السوق, الموجود في حي سيدي عثمان, أن الشطر الأول من هذه البنية التحتية, الذي دشن في أكتوبر الماضي, يحتوي على فضاء لبيع السمك الأبيض بالجملة طريا, وفضاء لبيع الأسماك السطحية الطرية, ومتاجر لبائعي السمك بالجملة, وغرفة للتبريد, ومصنع للثلج, ومحل لتخزين الصناديق البلاستيكية, ومبنى إداري.
وأضاف أن السوق, التي تقع على مساحة إجمالية تصل إلى 4.5 هكتارات, مزودة بمعدات التحكم في درجة الحرارة لتتراوح بين 12 و16 درجة مائوية, حفاظا على جودة المنتوجات, خلال تسويقها.
ويشكل الموقع الجغرافي للسوق, قاعدة لوجستية في ضمان تدفق أكبر للمنتوجات على المستوى الجهوي, وتعزيز القدرة التصديرية للدار البيضاء. ويتمركز بالقرب من الطريق السيار, ومن الطرق الرئيسية الخارجية.