الحكومة متمسكة بزيادتها في أسعار المحروقات

الخميس 04 دجنبر 2008 - 19:40

ترفض الحكومة تخفيض أسعار المحروقات، رغم تراجع ثمن برميل النفط على المستوى العالمي، أمس الأربعاء، إلى حدود 47 دولارا.

وحاولت "المغربية" الاتصال بوزارة الاقتصاد والشؤون العامة لمعرفة إن كانت الحكومة ستخفض من ثمن المحروقات، لكن هواتف المسؤولين ظلت ترن دون إجابة.

واعتبر متتبعون أن الحكومة تتهرب من تخفيض الأثمان، مدعية أن الأسعار الدولية مازالت لم تتضح الرؤية بشأنها، ولم تستقر عند حد معين. ويرى مراقبون أن قرار الحكومة القاضي بالعمل بتركيبة جديدة لأسعار المواد النفطية، انطلاقا من فاتح يناير المقبل، يكتنفه الغموض، لأنه لا يتضمن أي إشارة إلى التخفيض، ما يرجح حسب محللين، أن الأسعار، على المستوى الوطني، ستشهد زيادة نتيجة إلغاء تسويق الغازوال والبنزين العاديين في السوق، واستبدالهما بآخرين من دون كبريت ورصاص.

وكان مصدر مأذون صرح، في وقت سابق لـ"المغربية"، أنه في حال بلوغ سعر البرميل ما بين 50 و60 دولارا في السوق العالمي، فإنه من الضروري تخفيض ثمن المحروقات في المغرب.

وابتداء من يناير 2009، سيحذف تسويق البنزين والغازوال العاديين على صعيد التراب الوطني، وفق قرار وزارة الطاقة والمعادن رقم 1546-07، القاضي بإجبارية احترام المواصفات الجديدة للمواد البترولية، بصفة مطابقة، في خطوطها العريضة، للمعايير المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

ويتعلق الأمر بتخفيض نسبة الكبريت في الغازوال، ونسبة الرصاص في البنزين. فبعض أنواع المحروقات الملوثة للبيئة ستختفي نهائيا من السوق المغربية، لتستبدل بأخرى نظيفة. ومن هذه الأنواع الملوثة الغازوال العادي والغازوال 350 ، ليحل مكانهما غازوال أنظف، من نوع 50. كما سيجري تعميم البنزين بلا رصاص وإلغاء البنزين العادي.

وهوت أسعار النفط بحوالي 100 دولار منذ أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، بلغ 147.27 دولارا في يوليوز الماضي، عندما أقدمت الحكومة على الزيادة في أسعار المحروقات.

وفقدت الأسعار في السوق الدولية أكثر من 13 في المائة منذ الأسبوع الماضي، لتصل إلى أدنى مستويات لها في ثلاثة أعوام ونصف العام بفعل التشاؤم بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

وبلغت قيمة واردات المغرب من النفط الخام، برسم الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، حوالي 25.2 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا في القيمة، نسبته 35.4 في المائة، وتراجعا في الحجم، نسبته 7.2 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2007 .

واستورد المغرب، خلال الفترة من يناير إلى شتنبر 2008، حوالي 4.36 ملايين طن من النفط الخام، مقابل 4.7 ملايين سنة 2007 .

ويعزى ارتفاع الفاتورة النفطية، بالأساس، إلى ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية، إذ ارتفع السعر المتوسط للطن المستورد بنسبة 46 في المائة، لينتقل من 3 آلاف و956 درهما للطن إلى 5 آلاف و776 درهما للطن بين الفترتين المذكورتين.




تابعونا على فيسبوك