أعلنت مجموعة التجاري وفا بنك، والقرض الفلاحي الفرنسي، أمس بالدارالبيضاء، عن الرفع من مساهمتهما على التوالي بالمغرب وبإفريقيا.
وأوضح محمد الكتاني، الرئيس المدير العام للتجاري وفابنك، أن مجموعته استفادت من تفويت مساهمة القرض الفلاحي الفرنسي في الشبكة البنكية، التي كانت حاضرة فيها، ويتعلق الأمر باقتناء81 في المائة من رأسمال مصرف الكونغو، و51 في المائة من الشركة الإيفوارية للأبناك، و65 في المائة من رأسمال الشركة الكاميرونية للأبناك، و59 في المائة من الاتحاد البنكي الغابوني، و95 في المائة من المصرف السينغالي، وذلك بغلاف مالي إجمالي بلغ 250 مليون أورو، أي ما يناهز 2.8 مليار درهم.
كما همت الاتفاقية، التي وقعها عن القرض الفلاحي الفرنسي مديره العام، جون فردريك دولوس، اقتناء هذه المجموعة الفرنسية، لـ 24 في المائة إضافية من رأسمال مصرف المغرب، التي ترجع إلى تأمينات الوفاء، بغلاف مالي حدد في 144 مليون أورو، أي ما يعادل 1.6 مليار درهم، لترفع المجموعة مساهمتها في مصرف المغرب، إلى حدود 77 في المائة.
هذا، وتضمنت الاتفاقية أيضا، اقتناء صوفنكو، فرع القرض الفلاحي الفرنسية، 15 في المائة من رأسمال وفا سلف، لتنتقل بذلك مساهمة صوفنكو في رأسمالها إلى 49 في المائة، وذلك بمبلغ 71 مليون أورو (0.8 مليار درهم).
وأبرز جون فردريك، أن عملية من هذا الحجم، في هذه المرحلة، التي تخيم عليها الأزمة المالية العالمية، جاءت لتؤكد مرة أخرى ثقة مجموعته في الاقتصاد المغربي، الذي لا يوجد في خط هذه الأزمة.
كما أوضح الكتاني، أن مخطط عمل التجاري وفا بنك في أفق 2012، سيتعزز بنتائج هذه الاتفاقية.
وأفاد محمد الكتاني بهذه المناسبة، أن هذه العملية، التي ستعزز مجالات التعاون جنوب جنوب، تعتبر أيضا قنطرة للتجاري وفا بنك، الذي يعتبر أول مجموعة بنكية ومالية بالمغرب العربي، وسابع بنك على الصعيد الإفريقي، من أجل المرور إلى تسريع وتيرة تطورها دوليا، مضيفا أن اقتناء المجموعة لشبكة بنكية متكونة من خمسة أبناك، وتشغل أزيد من 1350 موظفا، بناتج صافي خام بلغ 115 مليون أورو (1.3 مليار درهم)، وحصيلة إجمالية برسم سنة 2007، بحوالي 1425 مليون أورو (15.8 مليار درهم)، يأتي في سياق استكمال ما جرى إنجازه على صعيد امتداد مجموعته إفريقيا، مذكرا بنتائج فرع التجاري وفا بنك تونس، الذي أصبح خامس بنك بهذا البلد بحصة 8 في المائة من حصة السوق، من خلال شبكة تضم 110 وكالة. كما تطرق إلى فرع المجموعة بالسينغال، الذي يحتل المرتبة الأولى بحصة في السوق تعادل 29 في المائة، وفرع مالي، الذي يعتبر ثاني أكبر بنك بهذا البلد.
وأفاد مسؤولا المجموعتين المغربية والفرنسية، أن استكمال هذه العملية يخضع للحصول على التراخيص الضرورية من طرف السلطات المختصة، التي من المقرر أن تنتهي خلال الفصل الثاني من سنة 2009.
يذكر أن القرض الفلاحي الحاضر بقوة في جميع المهن البنكية والمالية، يعد أول مجموعة بنكية بفرنسا بتوفره على 28 في المائة من حصة السوق لدى الخواص، في حين يتوفر على الصعيد العالمي على 44 مليون زبون في مصارف القرب (خارج المهنيين والمقاولات) وعلى شبكة تضم 11 ألف وكالة بنكية في 23 بلدا.