يواجه سكان نيزنيت ضعف الخدمات الاجتماعية، خصوصا الاستفادة من العلاج المجاني في بعض المجالات، وتردي خدمات المستشفى الإقليمي.
ما نتج عنه سخط عدد من المواطنين، الذين اعتبروا الوضع حيفا في حقوقهم المشروعة، وتهميشا لمطالبهم في توفير العيش الكريم. ولوضع حد لمعاناتهم، قرر جمعويون في المنطقة تنظيم وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي، لتحسين خدماته.
وأفاد تقرير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتزينيت، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الوضع المتردي في المستشفى الإقليمي يثير سخط عدد من المواطنين على عدم اهتمام المسؤولين عن القطاع بالتدخل لوضع حد لمعاناتهم، حتى يتسنى لهم الاستفادة من علاج بعض الأمراض، التي يستعصى على الفئات الفقيرة معالجتها على حسابها الخاص في مناطق أخرى.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الجمعية، بعد دراستها للوضع، ومعاينتها للمشاكل التي يواجهها السكان، فإنها تعمل على التهييء لوقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي بتيزنيت، يجري فيها التعبير عن ضرورة إنجاز بعض الإصلاحات بمرافق هذه المؤسسة الصحية، إضافة إلى القضاء على بعض المظاهر السلبية التي يعيق الاستفادة من خدماتها.
وأوضح المصدر نفسه أن مكتب الفرع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت عقد اجتماعه العادي الجمعة 7 شتنبر، تدارس خلاله نقط تهم الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإقليم. ولاحظ في بلاغه، أنه من خلال رصده لواقع الخدمات الصحية بمستشفيات ومستوصفات الإقليم، حيث أن هناك إجهازا على مجانية العلاج والتطبيب، ما يحرم المواطنين حقهم الأساسي في الولوج إليه، إضافة إلى استفحال ظاهرة الرشوة والمحسوبية، رغم أن المستشفى الإقليمي خصخص عدة خدمات لتوفير موارد إضافية، عملا بنظام "سيكما" لكن العكس هو الحاصل، لأنه يحرم المواطنين من حقهم في مجانية العلاج و جودة الخدمات، ما يجعلهم يلجأون إلى طرق أخرى، من قبيل العشابة والدجالين.
ودعت الجمعية المندوب الإقليمي للصحة إلى العمل على توفير الشروط الضرورية لضمان حق كافة المواطنين في العلاج والتطبيب بما يضمن كرامتهم.
وتطرقت الجمعية في تقريرها إلى المشاكل التي واجهها قطاع التعليم، منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، إذ أشار القرير إلى أن الدخول المدرسي الحالي
تميز بكونه الأسوأ على الإطلاق لتعطل انطلاقه، وللنقص الحاد الذي جرى تسجيله في الموارد البشرية، التي تقلص عددها إلى درجة قصوى، تمثلت في الخصاص اللافت لهيئة التدريس ما خلق نوعا من عدم تكافؤ الفرص بين العالم القروي والحضري.
كما أبرز أن البنيات التحتية في بعض المؤسسات التعليمية بالمنطقة تشهد اهتراء وعدم وجود أقسام داخلية، في بها، إضافة إلى غياب المراحيض والأسوار والقاعات متعددة الوسائط.
وحمل مكتب الفرع كامل المسؤولية للنيابة والأكاديمية لهذه الأوضاع المزرية التي تضرب الحق في التعليم، رغم تعدد أشكال الاحتجاجات.
وفي ما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية، سجل مكتب الفرع وجود خروقات شابت محاكمة مواطنين على خلفية أحداث سيدي إيفني الأخيرة، إذ تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة، ما يبين عدم نزاهة واستقلالية القضاء، ويأمل أن يجري تجاوز ذلك في الاستئناف.
وأشار المصدر نفسه، إلى أن مجموعة أخرى من المعتقلين بسجن إنزكان لم تجر محاكمتهم بعد، رغم مرور أكثر من 4 أشهر على اعتقالهم، ويطالب مكتب الجمعية بتبرئتهم من المنسوب إليهم وإطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.
وذكر المصدر أيضا أن إيداع ملف بطاقة التعريف الوطنية بمديرية الأمن الإقليمي تجري في ظروف غير ملائمة، يطغى عليها طول مدة الانتظار. ودعا مكتب الجمعية مدير الأمن الإقليمي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير شروط الحصول على بطاقة التعريف الوطنية في ظروف تحد من معاناة المواطنين.
وفي مشكل الترامي على الملك الخاص و العمومي، لاحظ مكتب الفرع تجاوزات من طرف "بوغابة"، وعليه يدعو مديرية المياه والغابات إلى تمكين السكان من حقهم في الاستفادة من الملك الغابوي.
وبخصوص المضاربة العقارية، عبر تفويت الأراضي بأثمنة بخسة للمضاربين العقاريين، دعا مكتب الفرع الجهات المسؤولة إلى التراجع وعدم الاستمرار في تفويت الملك العمومي، ووضع دفتر تحملات يضمن توفير الخدمات العمومية و المساحات الخضراء، وضمان حق المواطن في تملك سكن لائق، بعيدا عن كل أشكال المضاربات العقارية.
وبالنسبة للمجال الثقافي والفني بالإقليم ، سجل مكتب الفرع ركودا ثقافيا وفنيا على كافة المستويات وطغيان الطابع الفلكلوري المناسباتي، بعيدا عن تصور شامل وعميق رغم توفر المدينة على بعض دور الثقافة والشباب ومركبات سوسيو-ثقافية تستغل في غير ما أعدت له.
ودعا مكتب الفرع الجهات المسؤولة عن الشأن الثقافي والفني بالإقليم، للنهوض به، عبر الإشراك الفعلي والمتكافئ لكافة الفعاليات، واحترام الحق في الاختلاف.
وقرر مكتب الفرع القيام بالخطوات مراسلة المندوب الإقليمي للصحة، والإعداد لندوة حول المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية، كما أكد أنه سينظم وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي بتيزنيت، لحل بعض المشاكل التي يواجهها السكان في الاستفادة من العلاج.