تطالب الجماعة السلالية الساكنية المخاليف بالقنيطرة بالتخفيف من المحن التي يعانونها بسبب عدم استفادتها من تفويت مجموعة من القطع الأرضية المجهزة قصد استغلالها في إطار برنامج مدينة من دون صفيح.
وأفادت مذكرة مطلبية وجهتها جمعية المستقبل للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة إلى وزير الداخلية، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أنه في إطار مقاصد أهداف الجمعية تعرض على الوزارة إشكالية الحيف، الذي يمس ذوي الحقوق للجماعة السلالية الساكنية/المخاليف، وبالتدخل قصد استفادتهم من توزيع بقع أرضية مجهزة.
وأوضح المصدر نفسه، أنه سبق لمجموعة عمرانية أن أبرمت عقد شراكة مع الجماعة السلالية الساكنية/المخاليف من أجل تفويت مجموعة من القطع الأرضية
بمنطقة الساكنية بالقنيطرة، قصد استغلالها في إطار برنامج "مدينة من دون صفيح"، مقابل تسليم ذوي الحقوق بقع أرضية مجهزة.
وأكد المصدر نفسه، أنه جرى فعلا إنجاز عدة عمليات استفادت منها الأسر القاطنة بدور الصفيح، الوضع الذي تفهمه في البداية ذوو الحقوق نظرا لحساسية بعض النقط السوداء بالأحياء الهامشية، إلا أن فترة الانتظار طالت مدتها، فأصبح الوضع يطرح عدة تساؤلات، على اعتبار أن التدبير العقلاني يفرض أن تعطى الأسبقية لذوي الحقوق لأنهم أصحاب الأرض، وبالتالي، الأولى من غيرهم بالاستفادة من أرضهم.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن التفويتات المتتالية للملك الجماعي والتمديدات العشوائية المتعاقبة والمتسارعة للمدار الحضري لمدينة القنيطرة على حساب الأراضي الفلاحية جعلت مجموعة من أسر ذوي الحقوق تصبح عرضة للفقر والأمية، بل تشعر بالإحباط وبأنها غريبة فوق أرض أجدادها. وذكر المصدر أيضا، أن مسؤولية هذا الوضع المأساوي يتحملها بالأساس نواب الجماعة السلالية، لأنهم لا يحسنون تدبير الملك الجماعي عموما ومصالح ذوي الحقوق خصوصا، والدليل على ذلك، يضيف المصدر، هو عدم تحركهم لوضع حد للآفة، المثمثلة في انتشار التجزئات الفوضوية، التي تبنى فوق فرشة المياه الجوفية وحقل استخراجها بمركز عين السبع/الفوارات بالمدينة نفسها. كما أفاد أن جل نواب الجماعة السلالية متورطون في فضيحة إنشاء هذه التجزئات التي وصفها بـ "الفوضوية"، وفي عمليات البناء العشوائي.
وأكد المصدر أيضا، أنه لم يجر اتخاذ أي إجراء إداري أو قانوني في حق هؤلاء النواب أو في حق باقي أفراد الجماعة السلالية المتورطون في عملية ما وصفه بـ"السيبة"، كتفعيل إقالة نواب الجماعة السلالية مثلا، مع التشطيـب عليهم وعلى ذويهم، المتحدرين من صلبهم، من قوائم ذوي الحقوق للجماعة السلالية ليكونوا عبرة لغيرهم، وفق مقتضيات الفصل التاسع من الضابط المتعلق بتقسيم الأراضي الجماعية.
وذكر المصدر نفسه، أن التغاضي عن اتخاذ أي إجراء في حق هؤلاء يعد في حد ذاته بمثابة تجاهل للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالمحافظة على الثروات الطبيعية، أو تلك الخاصة بمحاربة البناء العشوائي، كما أنه يعتبر بمثابة تمييع لكل من شعاري الحكامة الجيدة، ودولة الحق والقانون.
وأوضح أن تجزئة تمديد الإرشاد، التي تضم حوالي 696 قطعة أرضية مجهزة ، انتهت بها الأشغال منذ ما يناهز سنة أو أكثر، ويمكنها أن تشكل بداية لوضع حد للحيف الذي لحق ذوي الحقوق للجماعة السلالية الساكنية/ المخاليف، من خلال توزيع البقع الأرضية المجهزة بهذه التجزئة، في انتظار أن يجري تجهيز العدد المتبقي من القطع الأرضية التي تخص ذوي الحقوق في إطار عقد الشراكة.
وطالبت الجمعية في مذكرتها الموجهة إلى وزير الداخلية بالتدخل لدى الجهات المعنية من أجل التعجيل بتوزيع القطع الأرضية المجهزة، التي تضمها تجزئة تمديد الإرشاد على ذوي الحقوق باعتماد الشفافية في القرعة، والتركيز على معايير معينة للاستفادة من تلك القطع.
وتحدث المصدر نفسه، عن إجراء عملية التوزيع وفق القرعة بحضور ممثلي السلطة والجمعية وذوي الحقوق، وعدم التورط في مشكل التجزئات الفوضوية وفي عمليات البناء العشوائي، وأن يطبق الإجراء في شأن ذوي الحقوق والمتحدرين من صلبهم الغير المتورطين في التجزئات الفوضوية، وفي البناء العشوائي.
وأكد المصدر نفسه، ضرورة إعطاء الأسبقية لذوي الحقوق من كبار السن المتزوجين، أما غير المتزوجين، وصغار السن، ونواب الجماعة السلالية والمتحدرين من صلبهم، فيمكنهم الاستفادة من البقع الأرضية التي سيجري إنجازها في المستقبل.
وأوضح أنه لا يجوز لنواب الجماعة السلالية الاستفادة من قطعتين مجهزتين، بل من قطعة أرضية واحدة فقط ، مثل باقي أفراد الجماعة السلالية، وتأجيل استفادة نواب الجماعة السلالية والمتحدرين من صلبهم إلى حين إتمام الأشغال بحصة البقع الأرضية المجهزة المتبقية، مشيرا إلى ضرورة نشر لوائح المستفيدين بمقري كل من الدائرة الحضرية القنيطرة-الساكنية والملحقة الإدارية التاسعة، لتمكين ذوي الحقوق من الاطلاع عليها بكل حرية.